بالفيديو: مشروع خانم لتوفير ملابس نسائية تنافس البضائع الأوروبية

"الحاجة أم الاختراع"، هذا ما كان دافعا للعراقية شبول مجيد لافتتاح محل للألبسة النسائية في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق لتوفير الأمان والخصوصية للنساء باختيار ما يناسبهن من حيث الأحجام والموضات بعيدا عن أعين الرجال.

اختلاف المقاس

تؤكد شبول صاحبة مشروع "خانم" أن اختلاف المقاس والفرق بين بنية المرأة الشرقية والغربية من الأسباب التي دفعتها لإنشاء معمل متخصص في إنتاج ملابس نسائية تلائم طلبات ومقاسات العراقيات.

وتقول في حديثها للجزيرة نت إنه خلال دراستها المشروع وبحثها عن نوعية وجودة البضائع المتوفرة في الأسواق والأقمشة المستخدمة وتصاميمها، اتضحت لها أمور عدة، لعلّ من أهمها عدم وجود ملابس داخلیة نسائية ذات نوعیة جیدة، فالأسواق العراقیة بشكل عام، والكردیة بشكل خاص، تعج بالملابس الإيرانية والصینیة.

وتابعت أن تلك الملابس ذات تصاميم ونوعيات رديئة، بل والأدهى أن تلك الأنواع من الملابس تستورد من قِبَل الرجال الذین هم أقل دراية باحتياجات المرأة من حیث الجودة والقیاسات، كما أنها تباع من قبلهم، مما يجعل المرأة في حالة عدم الشعور بالأمان الكافي والوقوع في الإحراج والخجل الشديدين أثناء التبضع.

مشروع ربحي

تم افتتاح معمل خاص بصناعات مشروع "خانم" لتوفير ملابس نسائية تنافس البضائع الأوروبية، كما تقول إيمان إحدى العاملات في المشروع. وتواصل حديثها "نستورد القماش من دول أوروبية، وتتم خياطته محليا بالموضات الحديثة بأياد محلية، مما فتح المجال لتوفير فرص عمل وتشغيل الكثير من النساء تحت إشراف مدربات خياطة وخبيرات تصاميم تم استدعاؤهن من هولندا خصيصا للمشروع، وبدعم من وزارة الخارجية الهولندية"، وهو ما أكدته هند إحدى إداريات مشروع "خانم"، مضيفة أنهن تمكنّ من توفير ملابس بجودة عالية وأسعار زهيدة عبر هذا المشروع.

وجد المشروع قبولا لدى شريحة واسعة من النساء في محافظة السليمانية من المقيمات والسائحات. وتقول شيرين عبد الله إنها "تجد الراحة في الشراء وقياس الملابس الملائمة كونها وسط مكان يخلو من الرجال تماما، والفتيات فيه يعرفن احتياجات المرأة، فلهن دور كبير في الاختيار بما يلائم النساء من حيث العمر ولون البشرة وما يلائم الحوامل بصورة خاصة، فنجد ما نفتقده في مكان آخر من الأمان وتقديم الإرشادات".

تأخذ الطموحات أصحاب المشاريع الناجحة لتوسعة أعمالهم، وهو الأمر ذاته الذي تتطلع له شبول مجيد، إذ تفصح عن خططها المستقبلية بالقول "بعد فترة من افتتاح المشروع أطلقنا خدمة التسوق الإلكتروني عبر الإنترنت والتوصيل المجاني لعموم المحافظات العراقية، ونحن الآن بصدد توسيعها لإيصال بضائعنا لعموم دول الشرق الأوسط وبأسعار تنافسية مقارنة بمثيلاتها المستوردة من الدول الأوروبية البعيدة، وبهذا سيكون المشروع الأقرب للنساء كون العمل سيتم تحت شعار من المرأة إلى المرأة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة