شاهد.. عراقية تطلق مشروعا للقراءة بالمجان على أرصفة الطرقات

استبرق الزبيدي عراقية تعشق القراءة، أطلقت مشروعا مشروع الكابينة الثقافية في محافظة ديالى شمال شرق بغداد لتحقيق رغبات الشباب الساعين لتنمية وتطوير هذه الهواية، والذين يعرفون قيمة القراءة كمصدر أساسي للمعرفة والثقافة.

وضعت الزبيدي كابينات تضم آلاف العناوين، وفي علوم مختلفة، على أرصفة الطرق في الأماكن العامة أمام المارة، وذلك لتسهيل الحصول عليها من الراغبين بالمجان مقابل وضع اسم ورقم جوال الشخص.

تقول للجزيرة نت "تعلقت بالمطالعة وأنا في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، وكنت أجمع قصص الأطفال، واستمر الشغف لدي حتى بعد إنهاء الدراسة وتخرجي".

تتابع الزبيدي "كنت أبحث عن فرصة أبث بها حب القراءة وأستقطب الهواة، وفجأة طرح عليّ أحد زملائي فكرة الكابينة الثقافية على طريق المارة، وهي متداولة في بعض الدول، أقدمها كمشروع في مسابقة سبوت لايت المدعوم من معهد غوته والسفارة الألمانيين والهادف لدعم المشاريع الفنية والثقافية الصغيرة" ودون أدنى تهاون "قدمت فكرة المشروع والتي فازت من بين مئة مشروع آخر قدمت في ذات الوقت".

تثمر الجهود بالإصرار على تحقيق هدف ما، تقول الزبيدي، فـ "لم أتأخر في تنفيذ المشروع بعد الموافقة عليه وباشرت بالإعلان عنه في مواقع التواصل لمن يرغب المشاركة تطوعا، وفي وقت قصير أصبحنا قرابة 11 شخصا، ثم انطلقنا لتحديد أماكن وأعداد الكابينات لوضعها على أرصفة الطرق وفي الكثير من الأماكن العامة. وفي غضون أسبوع وضعت وجهزت بآلاف العناوين المختلفة وفي شتى الاختصاصات.

وبحسب حديث الزبيدي كانت الفكرة غريبة لدى الكثيرين وهو ما أوضحته خلال قولها "كان الناس في البداية يستفسرون كثيرا عن الكابينات وسبب وضعها في الطرق وكيفية التعامل معها إلا أنه وبمرور الأيام أصبحت واضحة المعالم وذاع صيتها".

واليوم نجد المئات وربما الآلاف يتوافدون لاستعارة الكتب مقابل ترك الاسم ورقم الهاتف وصورة مصورة لبطاقته الشخصية، أو وضع كتاب آخر بدل الذي يستعار، وتختم الزبيدي "أصبحت كابينة ديالى الثقافية اليوم نافذة علمية وثقافية لأهالي المحافظة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يشعر معظم الشباب العراقيين بالإحباط من سوء الأوضاع ببلدهم الذي يعد من أغنى الدول في المنطقة، ويبحثون عن فرص للهجرة إلى الخارج بعد فقدانهم الأمل في أي بوادر لتحسن هذه الأوضاع والخشية من ضياع مستقبلهم.

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة