تحزم حقائبها وتبحث عن مستحقاتها المالية.. ميلانيا ترامب تتعجل مغادرة البيت الأبيض

لا تزال ميلانيا مستمرة في مهام السيدة الأولى حتى تغادر البيت الأبيض بعد 39 يوما (رويترز)
لا تزال ميلانيا مستمرة في مهام السيدة الأولى حتى تغادر البيت الأبيض بعد 39 يوما (رويترز)

بينما ينشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغريداته الغاضبة على حسابه بموقع تويتر، ليشكك في نتائج الانتخابات الأميركية، يبدو أن زوجته ميلانيا لا تطيق الانتظار أكثر من ذلك، وبدأت بالفعل إجراءات انتقالها من واشنطن.

انقسام داخل البيت الأبيض

بعد شهر من إعلان موقع شبكة "سي إن إن" (CNN)، عن الانقسام داخل دائرة ترامب، إذ تنصحه ميلانيا بالتصالح مع فوز جو بايدن، أعلن الموقع أنه بعد أيام فقط من إعلان الإحصاء النهائي للأصوات، كلفت السيدة الأولى مبعوثا سريا لمعرفة ما هو متاح لها من حيث الميزانية وتخصيص الموظفين، لحياتها بعد الرئاسة.

وبعيدا عن محاولات ترامب لاكتشاف أي طريقة تبقيه في البيت الأبيض، وتقديم حملته الانتخابية ما يقرب 50 دعوى قضائية للطعن في الانتخابات، وباءت جميعها بالفشل، تشرف ميلانيا بنفسها على تعبئة أغراضها، لنقلها من البيت الأبيض.

وقال مصدر مقرب من ميلانيا، إنها "فقط تريد العودة إلى المنزل"، وعند سؤاله عما تشعر به السيدة الأولى حيال خطط زوجها لخوض الانتخابات مرة أخرى في عام 2024، قال المصدر إنه "قد لا تجري الأمور بشكل جيد".

ولم يعلن بعد بشكل رسمي عن مكان انتقال الزوجين بعد رحيلهما من البيت الأبيض، وأشار تقرير لمجلة "بيبول" People إلى أنهما في الأغلب سينتقلان إلى منتجع مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا، كما يقضيان بعض الوقت في أبراج ترامب في نيويورك.

المستشارة السرية

في أبريل/نيسان الماضي، جاءت السيدة الأولى بموظفة جديدة تسمى مارسيا لي كيلي، لتنضم إلى طاقمها الصغير في الجناح الشرقي من البيت الأبيض، وتعمل كمتطوعة، ولكن عملها كمستشارة خاصة لميلانيا عاد بمنفعة كبيرة عليها، بسبب خبرتها السابقة كمديرة مكتب إدارة البيت الأبيض.

وبعد أن اتخذت ميلانيا قرارها للشروع في التخطيط لحياتها بعد الرئاسة، كانت مارسيا هي أول من استعانت بها، وطلبت منها أن تسأل بشكل سري معارفها في الجناح الغربي، ومكتب الإدارة والميزانية، عما إذا كان هناك ضرائب على الأموال المخصصة لزوجات الرؤساء السابقات.

ولكن الإجابة كانت "لا"، إذ ما تحصل عليه السيدة الأولى بعد الرئاسة هو بعض الامتيازات، منها ميزانية لإنشاء مكتب رسمي، وتعيين موظفين، وتغطية بعض تكاليف السفر، ومبلغ صغير قدرة 20 ألف دولار سنويا، يدفع في حالة توفي زوجها، ولكن ما عدا ذلك، لا يوجد أي شيء آخر تقدمه الحكومة لها.

ولكن ما جمعته مارسيا من معلومات عن عدم وجود مستحقات مالية للسيدة الأولى السابقة، لم تمنع ميلانيا من الاستمرار في خطتها للإسراع في مغادرة البيت الأبيض، وترك واشنطن بأكملها، وبدأت بالفعل جرد ممتلكاتها من الأثاث واللوحات الفنية وأغراضها الخاصة.

استعدادات ما بعد الرحيل

وتبذل ميلانيا قصارى جهدها لضمان انتقال سلس خارج واشنطن، والانتقال إلى منتجع مارالاغو، برفقة ابنها بارون، البالغ من العمر 14 عاما، والذي لن يكمل عامه الدراسي في مدرسته الحالية التي تقع في ميريلاند، إذ سيتم نقله إلى فلوريدا.

وبعد أن اعتادت العائلة على سكنها في البيت الأبيض الذي يبلغ حوالي 5 آلاف متر مربع، ومخصص للسيدة الأولى فيه جناح غرفة نوم، وغرفة ملابس كبيرة، ستنتقل إلى منزلها في منتجع مارالاغو الذي تبلغ مساحته ما يقرب من 280 مترا مربعا فقط.

كما أكد تقرير "سي إن إن" على أن الاستعدادات لوصول ترامب في يناير/كانون الثاني المقبل، تجري على قدم وساق، وقال إن "هناك بالفعل وجودا مكثفا للخدمات السرية في منتجع مارالاغو، حيث يتم تعيين العناصر الأمنية لحماية ترامب على المدى الطويل".

تبذل ميلانيا قصارى جهدها لضمان انتقال سلس خارج واشنطن والانتقال إلى منتجع مارالاغو برفقة ابنها بارون (رويترز)

إرث ميلانيا

ومع ذلك، لا تزال ميلانيا هي السيدة الأولى حتى تغادر البيت الأبيض بعد 39 يوما، ولا تزال مستمرة في مهامها، كما قالت الناطقة باسم السيدة الأميركية الأولى، ستيفاني غريشام لشبكة "سي إن إن".

وأضافت "تركز ميلانيا على دورها كسيدة أولى، ولا يزال جدول أعمالها مليئا بواجباتها كأم وزوجة وسيدة أولى للولايات المتحدة".

وأما عن الفترة ما بعد رحيلها، فكما أنتجت ميشيل أوباما فيلما وثائقيا بعنوان "وأصبحت"، عن أيامها كسيدة أولى، ونشرت لورا بوش مذكراتها بعنوان "كلام من القلب"، التي حققت مبيعات هائلة، تفكر ميلانيا أيضا في إرثها، وتخطط لنشر كتابها الخاص.

وعلى الأرجح لن يكون مذكرات، إذ تفكر في تأليف كتاب مصور يركز على تاريخ الضيافة في البيت الأبيض، أو يدور حول المشروعات التي صممتها خلال منصبها كسيدة أولى.

وتعتزم ميلانيا إكمال حملتها "كن أفضل"، التي تركز على بعض القضايا الرئيسية التي تواجه الأطفال.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة