لغات الحب الخمس تفسر طرق التحفيز والتواصل مع الأطفال

يجب احترام لغة الحب للطفل (بيكسلز)
يجب احترام لغة الحب للطفل (بيكسلز)

قبل أكثر من 20 عاما، حدد الدكتور غاري تشابمان، وهو أخصائي علم نفس سريري تدرب في علم الإنسان، 5 لغات للحب يستخدمها البشر لإظهار مشاعرهم إلى بعضهم البعض، وهي نفس اللغات التي يمكن استخدامها في تربية الأطفال والتواصل العاطفي معهم.

يمكن الاستمرار في مراقبة الطرق التي يظهرون بها الحب للآخرين، وكذلك أنواع الاتصال التي يبحثون عنها ويميلون لاستخدامها، وبتلك الطريقة يمكن أن يحدد الآباء لغات الحب الأساسية المثلى لأطفالهم، ومن ثم يجدون طرق التواصل المناسبة لكل طفل.

كلمات التأكيد

إذا كانت لغة الحب تعتمد على كلمات التأكيد، فقد يصبح طفلك متميزا في المهارات اللغوية التعبيرية، وسوف يسعد كثيرا عندما يقوم البالغون بتشجيعه على السلوكيات الإيجابية عن طريق المدح اللفظي وكلمات التشجيع والثناء.

كيفية التواصل معهم: الأطفال يحبون الجلوس والعمل من خلال محادثات خاصة يتخللها تناول تفاصيل عن شعورهم، لذا ينبغي أن يتحدث الآباء ويستمعون إلى هؤلاء الأطفال باحترام وتعاطف.

وسيلة التحفيز: كلمات الأمل والتشجيع والثقة يتم توصيلها شفهيًا أو من خلال الكتابة، كما يمكن التحدث مع الطفل عن الغضب والمشاعر السلبية من خلال تسميتها وربطها بالأفعال المصاحبة لها والحديث عن سبل أخرى للتعبير عن الغضب، وبالطبع في المواقف الإيجابية يعد المديح محفزا قويا لدعم ثقة الطفل بنفسه ومؤسسا لعلاقة قوية مع الأبوين.

ينبغي توفير أوقات على مدار اليوم لدمج اللمس الجسدي في روتين يومي (بيكسلز)

الوقت النوعي

إذا كان طفلك يميل إلى الاستجابة بشكل إيجابي لقضاء وقت جيد معك، فإنه عادة ما يقدر وجود اهتمام من قبل شخص بالغ خاصة والديه.

كيفية التواصل معه: ينصح الآباء بتخصيص وقت ثابت لمشاركة نشاط محدد مع الطفل مثل قراءة قصة أو تناول وجبة خفيفة أو مشاهدة برامجه المفضلة أو حتى الحديث معه. مع الحرص بشكل خاص على تجنب مقاطعة هذا النشاط، كتكرار الرد علي اتصالات الهاتف أو الانشغال عنه لأسباب متعددة أثناء الحديث معه، مما يدفعه للشعور بالاحباط ونقص الاهتمام والذي بدوره يقلل ثقته بنفسه.

وسيلة التحفيز: هناك أنشطة خاصة مثل القراءة أو الفن أو الألعاب التي يتم مشاركتها بشكل فريد بين الوالدين والطفل، ومن المرجح أن تكون الرحلات بمثابة أهداف إيجابية طويلة الأجل.

الهدايا

إذا وجد طفلك قيمة ومعنى في الهدايا التي يتلقاها، فمن المرجح أنه يقدر وجود تمثيل مادي ملموس للتعبير عن المشاعر.

كيفية التواصل معهم: كلما سنحت الفرصة وليس في المناسبات فقط يمكن تقديم الهدايا القيمة في نظر طفلك، مثل الألوان المائية الجديدة للطفل الذي لديه شغف فني، أو آلة موسيقية جديدة وألعاب، بل من الممكن تقديم بعض احتياجاته الأساسية في صورة هدايا مغلفة.

وسيلة التحفيز: إنشاء صور ومجسمات لتمثيل الأهداف أو المسؤوليات، وتحفيزهم على الحصول على أشياء ملموسة لتمثيل السلوكيات مثل سوار الصداقة أو قلادة العائلة.

التلامس الجسدي

إذا كان طفلك يتلقى بشغف كل محاولات التلامس من عناق ومصافحة، ويسعى في معظم التعبيرات لاستخدام التلامس للتعبير عن مشاعره تلقائيا، فإن من المرجح أنه يشعر بالحب من خلال اللمس.

كيفية التواصل معهم: يجب تحديد درجة التلامس التي يحبها الطفل، مثلا هل يبدو أنهم يفضلون اللمس اللطيف أو الضغط الأعمق؟ ينبغي توفير أوقات على مدار اليوم لدمج اللمس الجسدي في روتين مثل العناق في الظهر وفي وقت النوم أو قبلات عفوية خلال وقت الواجبات المنزلية.

وسيلة التحفيز: التعزيزات الإيجابية من خلال اللمس مثل القبلات والعناق والأنشطة الخاصة التي تنطوي على اللمس البدني والحركة، مثل "ممارسة الرياضة معًا".

أعمال الخدمة

كيفية التواصل معهم: الاستفادة من الفرص اليومية لأخذ خطوات نحو عالمهم وتقييم احتياجاتهم الحالية، على سبيل المثال، يمكنك غلق الهاتف لبضع دقائق لمساعدتهم في العثور على لعبة أو تحضير وجبتهم المفضلة عندما يتضورون جوعا بعد ممارسة الرياضة.

وسيلة التحفيز: المساعدة بشكل دوري وحماسي في أي مهمة أو مسؤولية كانوا يعملون عليها بجد، مثل مساعدتهم على تذكر واجباتهم المدرسية أو مهامهم المنزلية.

خصصي وقتا للمرح والحديث مع أطفالك واحرصي على الإنصات إليهم (غيتي إيميجز)

العناق واللمس

ينبغي أن تكون العقوبة مناسبة لكل طفل حسب شخصيته، فلا يجوز استخدام نفس وسيلة العقاب بين الأخوين حتى لو كانا توأمين، ويجب اختيار الطريقة المناسبة لكل طفل واحتياجاته؛ على أن تكون العقوبة مناسبة للسلوك الخاطئ لأن الأطفال لديهم هذا الشعور القوي بالإنصاف.

كما يجب احترام لغة الحب. على سبيل المثال، إذا كان طفلك يميل إلى استخدام لغة الكلام والمديح، فلا ينبغي استخدامها كعقاب، فإدانة الطفل بالكلمات ستشعره بأنه غير محبوب.

أما إذا كانت لغة الحب هي الوقت النوعي فلا يجب استخدام العزلة كأحد أشكال العقاب، لأنها أيضا ستعزز شعور الطفل أنه غير مرغوب فيه، وفي حالة إذا كان اللمس الجسدي لغة حب الطفل، فلا تحجب العناق ولا تتجنب ملامسة الطفل، ولابد من فهم هذه اللغة واستخدامها في التواصل وليس في العقاب أو الإيذاء النفسي.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة