هل ترغب في اقتناء حيوان أليف في المنزل؟ إليك هذه النصائح

القطط تعتبر من أفضل الخيارات للتربية داخل المنزل (شترستوك)
القطط تعتبر من أفضل الخيارات للتربية داخل المنزل (شترستوك)

يواجه الأهل معضلة طلب أطفالهم المستمر اقتناء حيوانات أليفة، ويحتاجون أيضا أن يقرروا ما إذا كانوا مستعدين لتولي مسؤولية حيوان أليف، ولا سيما إذا كان الأطفال في سن صغيرة.

وتزداد التساؤلات عن مدى استعداد أفراد الأسرة بالفعل لوجود حيوان في منزلهم وحياتهم، أم أن وجوده سيمثل عبئا عليهم، مما سيضطرهم للتخلص منه بعد شهور قليلة.

ومع ذلك، تعتبر الحيوانات الأليفة جزءا من العائلات، لهذا السبب، فإن من المهم ملاحظة أن أول حيوان أليف يتم اختياره يجب أن يتناسب مع نمط حياة الأشخاص، كما لا يمكن إنكار أهمية التأثير الإيجابي للحيوانات الأليفة على حياتنا، وأهمية وجودها في محيطنا اليومي، فالحيوان هو معلّم طبيعي، يعلم الإنسان مهما كان عمره تحمل المسؤولية والولاء والعطف والمشاركة والحب غير المشروط.

التقت الجزيرة نت عددا من الأسر التي خاضت تجربة الاختيار الصحيح والمناسب للحيوان المنزلي، وذلك بفضل استشارات من قبل متخصصين في مجال علوم الحيوان والتي سهلت كثيرا مهمة اقتناء الحيوانات الأليفة.

تجربة تحدٍ

الشابة جومانة أبو غيدا وجدت سعادتها مع قططها الثلاث بعد معاناة مع والدتها التي لم ترغب يوما في وجود حيوان أليف في منزلها، وكانت تجربة تحد بالنسبة لها، فقد اتخذت قرارها باقتناء القطط بعد استشارة الاختصاصية في علوم الحيوانات سيم كلش دبوس بتربية أول قطة لها، ورضخت والدتها للأمر الواقع، وجعلتها تغير سلوكها وأسلوب تفكيرها تجاه الحيوانات بعد فترة من الوقت، لدرجة أن الحياة العائلية في المنزل باتت أفضل وأكثر دفئا وراحة وسعادة من قبل.

بعد ذلك، أقنعت جومانة والدتها بوجود 3 قطط في المنزل هي ميستيك وزيف وجيفاتي، وبذلت أقصى جهودها لرعايتها على أكمل وجه.

وتؤكد أن القطط الثلاث لم تشكل يوما عبئا على العائلة، فهي حيوانات مستقلة قابلة للتدرب على صندوق الرمل الخاص بقضاء الحاجة، والتمارين، والتواصل الاجتماعي، والتغذية، ووقت اللعب، وتوفير الشراكة والاهتمام، وكلها جوانب حاسمة في ملكية القطط.

وتعتبر جومانة أن قطتها "ميستيك" هي انعكاس لنفسيتها وشخصيتها، فهي متعلقة بها جدا، خاصة بعد سفرها معها إلى الخارج لمدة 5 سنوات متواصلة، وعدم شعورها بالغربة والوحدة.

الحيوانات الأليفة في المنزل تضفي الشعور بالفرح والمحبة وتخفف الشعور بالوحدة (الجزيرة)

تحسين سلوك الأطفال

أما السيدة عالية عتيبي فتقول "لا يوجد شيء مثل التناغم الذي يجمع بين الحيوانات والأولاد، كأنه سحر له خصائصه العلاجية".

عالية ترددت كثيرا قبل امتلاك كلب لابنيها، فابنها الكبير عمره 13 عاما وابنتها تبلغ من العمر 8 سنوات، وحققت رغبتهما في اختيار نوعية مميزة من الكلاب، وهي كلبة سمتها "بويكا"، وهي من فصيلة ممزوجة بين الألماني ونوع آخر، وذلك بعد أن استشارت الاختصاصية في علم الحيوانات سيم كلش التي شجعتها كثيرا على اقتنائها، لما لديها من خصوصية ومميزات إيجابية، أهمها أنها ليست عدوانية وذكية جدا، كما أنها استعدت ماديا لتوفير كافة التجهيزات التي تحتاجها الكلبة في المنزل كطعامها وزيارات الطبيب البيطري وتطعيماتها المتكررة مع تأمين المكان المخصص لها للعب والنوم.

وتعتبر عالية أن حياة عائلتها تغيرت رأسا على عقب بعد وصول كلبتها إلى المنزل، وانعكست إيجابا على كل فرد في البيت، وأبعدت شبح الروتين اليومي في أحداث حياتها، وأفضل ما اكتسبه ابناها هو الإحساس بالمسؤولية وتحسين مهاراتهما الحركية وتنمية الحس بالمسؤولية وتطوير السلوك الاجتماعي.

وتؤكد أن كلبتها صارت جزءا من العائلة، وتربطها علاقة عاطفية بأفرادها وتشعرهم بالرضا والفرح، وتساهم في السيطرة على الاضطرابات النفسية.

طرق اختيار الحيوان الأليف

الاختصاصية في علوم الحيوانات والناشطة في حقوق الحيوان سيم كلش دبوس -وهي الداعمة الأولى لفكرة اختيار الحيوان الأليف المناسب للعائلة وللطفل- تعتبر أن عملية اختيار الحيوان الأليف الملائم لكل واحد تحتاج إلى بذل بعض الجهد للوصول إلى نتيجة مرضية والحصول على حيوان ملائم لاحتياجات كل شخص، لذلك فهي تستعرض الطرق المثلى لاختيار الحيوان الأليف.

العلاقة المحببة بين الأطفال والحيوانات الأليفة لها فوائد كثيرة على تحسين مهاراتهم الحركية وتنمية الحس بالمسؤولية (الجزيرة)
  • تحمل مسؤولية الحيوان: يحتاج الشخص الذي يريد اقتناء الحيوان الأليف إلى إدراك كامل المسؤولية التي سيحملها على عاتقه والإحاطة بها، والاستعداد لأن يكون مسؤولا عن كائن حي يعتمد عليه اعتمادا كاملا، وإدراك أن إهماله في بعض الأحيان قد يتسبب في موته.
  •  الحالة المعيشية للفرد مع الميزانية المادية: عند اختيار الحيوان الأليف يجب النظر أولا لأحوالك ومعيشتك وحياتك ووقتك وبيتك وحالتك المادية وقدرتك على إعطاء الانتباه والاهتمام ووضع الأمور المالية في الاعتبار.
  •  النوع الملائم لكل شخص: هناك أشخاص لديهم حساسية مفرطة تجاه القطط أو الكلاب، لذلك من الممكن اختيار أنواع أخرى من العصافير أو السمك أو الزواحف، فهذه الحيوانات مهتمة بشؤونها وتترك مالكها لشؤونه، ولكن ذلك لا ينفي شعورها بالاهتمام والحب.  

ومن أفضل الاختيارات للأطفال الصغار نوع من أنواع الهامستر أو القوارض ويدعى "غيني بيغ" (Guinea pig)، فهو حيوان أليف جدا وودود ولا يعض، كما أنه هادئ، ولا يحتاج إلى رعاية مكثفة، إضافة إلى اختيار نوع من العصافير تدعى "باراكيت" (Parakeet) وهي مثالية للأطفال أيضا، وكذلك "سمكة ساموراي" (Samurai fish)، وهي أفضل أنواع الأسماك لهم.

ومع ذلك، تعتبر القطط من أفضل الخيارات للتربية داخل المنزل، ويعود ذلك إلى أنها كائن مستقل بذاته، حيث لا تحتاج إلى قضاء الكثير من الوقت معها، إضافة إلى أنها تنظف نفسها بنفسها وتقوم بقضاء حاجتها في المكان المخصص دون التسبب في أي فوضى في المنزل.

لكن يفضل الكثيرون تربية الكلاب في المنزل، وذلك لتمتعها بالكثير من الصفات الرائعة مثل الإخلاص لصاحبها، إضافة إلى أن قلوب الكلاب تفيض بالحب والمشاعر والطاقة.

  • جدول تنظيمي يومي واعتماد النصائح من الخبراء: وهو ضروري جدا لتنظيم وقت الفرد ساعة بساعة، وتقديم كافة النصائح اللازمة للأفراد من خلال تلقي الاتصالات لتسهيل مهماتهم في التعامل مع الحيوانات الأليفة.

راحة نفسية وجسدية

تقول كلش إنه بجانب الصحة النفسية فإن الحيوانات الأليفة لها العديد من الفوائد للصحة الجسدية للإنسان، فأغلبية الحيوانات تحتاج إلى حد أدنى من الجهد للاعتناء بها، وهو ما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، كما أن قضاء وقت ولو كان قليلا مع حيوان أليف يساعد على خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وتخفف 40% من نسبة خطر الإصابة بالسكتة القلبية والدماغية.

وتضيف كلش أن الفائدة الكبرى من تربية الحيوانات الأليفة هي تحسين الصحة النفسية وإزالة عوارض الاكتئاب والقلق والتشنج، وتجعل الأشخاص يعيشون حياة أطول، كما أنها تضفي الشعور بالفرح والمحبة على حياة الأشخاص وتقوي العلاقة الأسرية وتخفف الشعور بالوحدة، إضافة إلى أنها تعلم الإنسان معنى القناعة وتقدير الذات والحب غير المشروط.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة