حكومة ويلز اعتذرت.. ما الذي رفض المتجر بيعه لسيدة وأثار سخطا شعبيا؟

حكومة ويلز ألزمت المتاجر بيع الفوط الصحية أثناء الإغلاق باعتبارها سلعا أساسية (مواقع التواصل الاجتماعي)
حكومة ويلز ألزمت المتاجر بيع الفوط الصحية أثناء الإغلاق باعتبارها سلعا أساسية (مواقع التواصل الاجتماعي)

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع تغريدات سيدة تعرضت للمنع من شراء الفوط الصحية بأحد المتاجر البريطانية، وذلك بزعم أنها سلعة غير أساسية، الأمر الذي سبب ارتباكا واسع النطاق في مقاطعة ويلز، التي تصنف كإحدى المناطق عالية الخطورة.

وكانت حكومة ويلز قد حظرت قبل أيام قليلة فتح متاجر بيع السلع الغذائية، وذلك بقرار إغلاق لمدة 17 يوما كإجراء احترازي بسبب تفشي وباء كورونا في موجته الثانية، ومنعت المحلات من بيع المنتجات غير الأساسية ودون توضيح مباشر لبنودها.

تعليمات الإغلاق

وجّهت حكومة ويلز تعليماتها بعدم بيع السلع غير الضرورية مثل الأدوات المنزلية والسلع الكهربائية والهواتف والملابس والكتب، وأغلقت المحلات التي تعتمد بالأساس على بيع تلك المنتجات.

وبموجب المبادئ التوجيهية للحكومة، يمكن للمحلات التجارية بيع المنتجات التي يمكن عادة شراؤها من متاجر السلع الغذائية، في حين يسمح لسلاسل المحلات الكبرى أن تظل مفتوحة على ألا تعرض سوى السلع الأساسية للبيع، ومن ثم كان التقدير ذاتيا لتلك المحلات في تصنيف السلع الأساسية، الأمر الذي تسبب في إغلاق قسم منتجات العناية بالنظافة الشخصية، والذي يشمل الفوط الصحية.

المتجر يبرر المنع

وذكر المتجر في بيان مقتضب إن منطقة بيع تلك المنتجات أُغلقت عقب اقتحام المتجر في عملية سطو، وأن الشرطة في جنوب ويلز تحقق في عملية سرقة منتجات تجميل تقدر بـ 20 ألف جنيه إسترليني وقعت في اليوم نفسه، وأردف بيان المحل أن الرد على السيدة أثناء محاولاتها الشراء بأن الفوط الصحية غير ضرورية كان ردا خاطئا.

وعلّقت إدارة متجر تيسكو في تغريدة عبر الحساب الرسمي بتويتر على شكوى السيدة، مشيرة إلى أن سياسة الحكومة هي عدم بيع هذه المواد في المتجر، ولكن سرعان ما تداركت إدارة المتجر ذلك الأمر، وحذفت التغريدة، بعد أن أثارت غضب المتابعين عبر مواقع التواصل، واعتذرت إدارة المتجر عن تلك التغريدة المحذوفة، ووصفتها بأنها كانت ردا قاسيا من موظف خدمة العملاء.

عريضة وغضب عارم

وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية، فقد وقع حوالي 60 ألف شخص على عريضة إلى البرلمان في ويلز، يدعونه فيها إلى التراجع فورا عن قرار الإغلاق.

من جانبها، تركت الحكومة المفوضة للتعامل مع الأزمة الأمر لتقدير المتاجر، حيث يمكنها بيع المواد غير الأساسية للعملاء إذا استشعرت وجود حاجة حقيقية لها، وشملت البضائع غير الضرورية أجهزة الإنذار والعديد من البضائع التي مازالت تسبب إرباكا لأصحاب المتاجر قبل العملاء.

رد حكومة ويلز

وقد لقيت الأزمة اعتراضات واسعة، الأمر الذي دفع الحكومة للتعليق، فخرج وزير الصحة فوغان غثينغ في خطاب رسمي عبر وسائل الإعلام ورفض بشدة الواقعة، وغردت الحكومة عبر موقعها الرسمي أن منتجات الدورة الشهرية سلعة ضرورية، وأن ما حدث هو خطأ شديد.

وقال وزير الصحة بويلز في المؤتمر الصحفي إنه قد أحزنه كثيرا تبادل التغريدات على وسائل التواصل الاجتماعي، واستنكر منع المتجر بيع منتجات الدورة الشهرية بزعم أنها سلع غير ضرورية، واعتبرها قراءة غير صحيحة للتوجيهات الحكومية، كما تقدم بالاعتذار إلى السيدة صاحبة المشكلة بالمؤتمر، مضيفا أن المنتج متوافر بالصيدليات والمتاجر.

وتعيش الحكومة البريطانية فترة حرجة بسبب الموجة الثانية من وباء "كوفيد-19″، وقد اتخذت قرارا بأن تصنف 3 إنذارات كمؤشر خطورة هي متوسطة وعالية وشديدة الخطورة، وتتزايد القيود استنادا إلى مستوى الإنذار، وتم تحديد تصنيف لكل موقع جغرافي حسب الرمز البريدي وتفشي الوباء في تلك المنطقة.

وتقع ويلز في المنطقة شديدة الخطورة، حيث يتم تجنب السفر من تلك المنطقة وإليها، وبموجب اللوائح فإن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بـ"كوفيد-19" في إنجلترا وأسكتلندا وأيرلندا الشمالية لن يستطيعوا السفر إلى ويلز أو منها.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة