التعاطف قبل العقاب.. 8 أساليب تربوية لتهذيب ابنك المراهق

ينبغي أن يطمئن المراهق إلى أنه إذا ارتكب خطأ سيجد من يسمعه (مواقع التواصل الاجتماعي)
ينبغي أن يطمئن المراهق إلى أنه إذا ارتكب خطأ سيجد من يسمعه (مواقع التواصل الاجتماعي)

تجمع كل أسرة مجموعة من القيم والقواعد يسعى الوالدان لترسيخها في أبنائهم، ويكون التأديب وسيلة لتحقيق ذلك، ولكن ليس باللوم والضرب، بل بالتشجيع والتصحيح عند الضرورة، لتعليمهم العيش ضمن قواعد الأسرة، لكن كيف نتمكن من ذلك إذا كان بيننا طفل بدأ للتو في دخول عالم المراهقة، إذ يصبح رافضا ومقاوما كل من حوله؟

1- تقديم القدوة

عليك تكرار قول ما هو مسموح به وما هو غير مسموح به دون أي تناقض في الرسالة الموجهة للمراهق، فقد تطلبين من ابنك المراهق عدم استخدام ممتلكات شخص آخر في الأسرة دون الحصول على إذنه أولا، أو أن يشارك الجميع في الأعمال المنزلية، لكنه لا يرى نموذجا يحترم خصوصيته.

تلك هي الرسائل المزدوجة التي لن تفيد إلا في إرباك الابن وعناده عندما تطلبان منه الالتزام والشعور بالانتماء للأسرة.

2- الثبات على الموقف

عليك طلب ما تريدينه من الابن بهدوء، وبصورة متكررة حتى يقوم به، فلا يجب الانزعاج من تكاسله أو انشغاله، وكذلك لا يجب النسيان أو الاستسلام إذا استمر في التحجج بأشياء أخرى، فيعلم المراهق أنه إذا كان الأمر مهما بما يكفي لوالديه فسيطلبانه به، لذا من المهم أن يرى الابن ثباتكما على الموقف، فمن يريد شيئا بحق يسعى له.

إذا أردت تصحيح سلوك أبنائك يجب أن يتم ذلك دون نقد أو لوم أو توبيخ (غيتي)

3- التشجيع قبل النقد

إذا أردت تصحيح سلوك المراهق، يجب أن يتم ذلك دون نقد أو لوم أو توبيخ، وأن تركزا فقط على السلوك الذي اتبعه ويحتاج لتغييره في المرة القادمة، ليدرك أن هدف عملية تأديبه ومحاسبته ليس الانتقام الشخصي منه.

4- التوجيه الصادق

عندما يتولى الآباء مسؤولية تأديب المراهق، فإنهم ملتزمون بتقديم التوجيه المستمر، وشرح الأسباب الحقيقية لقيم الأسرة المتبعة في المنزل، والإرشاد نحو السلوك الحسن، وغرس القيم، وتقديم ملاحظات مستمرة حول كيفية إدارة المراهق حياته بشكل مباشر في إطار نقاش متوازن، ليعرف المراهق أن أي أمر يتم إلزامه به هو من أجل رفاهيته وسلامته، فيتم أخذه على محمل الجد.

5- الشكر والتقدير

لا تتبعي سلوكيات الابن الخاطئة فقط، بل يجب شكره على ما يستحق التقدير، فبعض الآباء يتعاملون مع أبنائهم ككتلة متحركة من سوء السلوك والأخطاء، ولا يملون من النقد، والأفضل هو التأكيد على أن أية أخطاء أو مشاكل يقع فيها هي جزء صغير من حياته الطويلة، التي يمكن أن تدار بطريقة جيدة للغاية.

لا تتبعي سلوكيات الابن الخاطئة فقط، بل يجب شكره على ما يستحق التقدير (بيكسلز)

6- الاستماع له

من المهم أن يطمئن المراهق إلى أنه إذا ارتكب خطأ سيجد من يسمعه حتى ينتهي من سرد قصته وظروفها، ولن يسمع ما يؤذيه ويهين شخصيته أو يطعن في صدق روايته، حتى لو كان شرحه لملابسات الحدث غير مفيد أو لن تغير من رأيك، لذا قبل البدء في نقد سلوكه عليك قول "قبل أن نقرر أي عقوبة، نحتاج إلى التحدث وسماع ما يجب أن تقوله، ثم يجب أن تسمع كل ما لدي أيضا. وبعد ذلك عليك الانتظار لترى ما هي العواقب الأخرى، إن وجدت".

7- التعاون معه

عندما يقدم الآباء مساهمات في حياة المراهق، فإنهم يتوقعون أيضا أن يقدم مساهمات في المقابل. وبهذا المعنى، فإن العلاقة بين الوالدين والمراهق هي علاقة تعاقدية من أجل عيش حياة سعيدة وآمنة. لتحقيق ذلك عليكما توضيح تلك العلاقة للابن عن طريق إدراكه الملموس لأسباب انتمائه لنظام عائلي يتبع مجموعة من القواعد شارك فيها الآباء والأبناء في مقابل ما يوفره هذا النظام من مال وأمان وحب، وأن تستمرا في قول وترديد عبارات مثل: "نحن نعمل من أجلك، ونأمل أن تساعدنا على ذلك في المقابل".

8- التعاطف قبل العقاب

تخيلي لو عاد ابنك إلى المنزل وقد تقطعت ملابسه بسبب حادث وقع له أثناء قيادته دراجة صديقه البخارية، رغم تحذيرك له.

رغم القلق والفزع الذي قد يصيب الآباء في تلك المواقف، فلا يجب أن تواجهي ابنك باللوم والعقاب على مخالفة القواعد الموضوعة سلفا، ولتكن الاستجابة الأولى منك هي التعاطف بسؤال الابن ما إذا كان على ما يرام، والاطمئنان عليه، فهو يحتاج للدعم والشعور بالأمان قبل أن يتم تأديبه.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة