للأمهات الخائفات من كورونا.. عودة الأطفال للروضات آمنة بشروط

الالتزام بإجراءات الوقاية يقلل من خطر العدوى في المدارس (غيتي)
الالتزام بإجراءات الوقاية يقلل من خطر العدوى في المدارس (غيتي)

أخيرا أخبار سعيدة للأمهات، لا سيما اللاتي يساورهن القلق بشأن ذهاب أطفالهن إلى الحضانات، حيث أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة "ييل" (Yale) الأميركية المعنية بالدراسات الصحية للصغار، أن ذهاب الأطفال للحضانة لا يساعد على انتشار فيروس كورونا إذا تم اتخاذ التدابير الصحية اللازمة.

ونشرت الجامعة نتائج الدراسة في مجلة "طب الأطفال" التابعة للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال.

وما يمكن اعتباره طمأنة للأمهات هو أن الدراسة قد أجريت على عينة تجاوزت 57 ألف طفل في روضات لمقدمي خدمة رعاية الأطفال في جميع الولايات الأميركية.

وشملت الدراسة أطفالا ذهبوا إلى روضة أطفال أقل من 6 سنوات بسبب عمل أولياء الأمور، مقارنة بآخرين بقوا في منازلهم خوفا من الإصابة بفيروس كورونا.

حصانة الأطفال

وأكدت الدراسة بصورة واضحة أن نسب الإصابة بين الأطفال الذين يذهبون إلى الروضة يوميا تحت السيطرة تماما وغير مثيرة للقلق، بشرط اتخاذ إجراءات الوقاية والتدابير الصحية اللازمة.

ويقول الدكتور والتر غيليام الباحث الرئيسي والمشرف العام على دراسة جامعة ييل بولاية كونيتيكت، إن من أهم المؤشرات الرئيسية للدراسة هي عدم إصابة الأطفال، في حين أن انتشار الفيروس كان ملفتا بين كبار السن.

وأشارت الدراسة إلى أن عدد الأطفال المصابين بالفيروس يقدر بحالة واحدة من بين كل 10 إصابات. وفي الوقت نفسه، لا تظهر على تلك الحالة أعراض قوية للفيروس، وربما يصاب الطفل بفيروس كورونا دون ظهور أعراض.

وأكد تقرير طبي آخر صدر في سبتمبر/أيلول الماضي عن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها "سي دي سي" (CDC)، أن 0.03% فقط من الحالات لدى الأطفال والشباب دون سن 21 سنة كانت الأعراض لديهم قاتلة.

ولكن المشكلة الأكبر هي احتمال نشر الأطفال فيروس كورونا لدى البالغين من ذويهم وخاصة الكبار في السن.

وتشير الدراسة إلى أن أهم التدابير التي كانت سببا رئيسيا في عدم انتشار الفيروس بين الأطفال هي تغيير بروتوكولات التسليم والتوصيل، وإجراء فحوص درجة الحرارة اليومية، وإلزام البالغين والأطفال بارتداء الكمامة، وفرض غسل اليدين والتعقيم على مدار اليوم، والحد من التزاحم، والحرص على تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي لا سيما في الفصول الدراسية المغلقة.

الحد من تنقل الأطفال بين الفصول يقلل من فرص انتقال العدوى (غيتي)

تحذير

ويؤكد الدكتور غيليام أن فتح أماكن رعاية الأطفال ثبت أنه آمن، ولا يبدو أنه يشكل تهديدا من حيث انتشار المرض، لكنه أشار إلى أن نتائج الدراسة لا تعني تلقائيا أن الصغار في سن المدرسة يمكنهم استئناف الدراسة كالمعتاد.

وقال الدكتور غيليام -في بيان صحفي- إنه "عادة ما يكون لدى البالغين الذين يعملون مع الرضع والأطفال الصغار ومرحلة ما قبل المدرسة مجموعة صغيرة منهم يبقون معا طوال اليوم، وهو ما يقلل من نسب انتشار العدوى"، في حين قد تضم المدارس المتوسطة والثانوية مئات الأشخاص في مبنى واحد وعادةً ما يتنقلون من فصل إلى آخر. هذه العوامل وحدها تجعل المدارس الثانوية مختلفة تماما عن حضانات رعاية الأطفال.

إجراءات الوقاية

وينبغي على الأمهات مساعدة مقدمي خدمة الرعاية اليومية للأطفال، وذلك باتباع إجراءات الوقاية اللازمة لحماية صغارهن، وهي كالآتي:

– ضرورة ارتداء الكمامة للأطفال الأكبر من عمر سنتين، بحسب توصيات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية "سي دي سي" (CDC).

– الحرص على إعطاء الطفل أكثر من كمامة من القماش لتغييرها أثناء اليوم، وذلك تحسبا لتلوث إحداها.

– الكمامات الطبية غير مناسبة للأطفال، والأفضل أن تكون الكمامة محكمة على وجه الطفل.

– الحرص على تعليم الطفل غسيل اليدين المستمر، وتطهيرهما بالمعقم بصفة مستمرة، ومن المؤكد أن مقدمي الخدمة بالروضة سيساعدونه على ذلك، لكن ينبغي تدريب الطفل على إجراءات الوقاية حتى لا يشعر بالضجر من تكرارها يوميا.

– من الأفضل عدم الاعتماد على الوجبات المقدمة من مطعم المدرسة، وعليك تجهيز وجباته في حقيبة محكمة الغلق، ولكن احرصي على تدريب طفلك على فتحها وغلقها بنفسه، دون الاستعانة بزميل أو معلمة لمساعدته لتقليل التعرض للعدوى من الآخرين.

– من الأفضل عدم إرسال عبوات صعبة الفتح والاستخدام، كعبوات العصير أو أكياس البطاطس والبسكويت التي تحتاج لمساعدة الآخرين في فتحها.

– إذا ظهرت أي أعراض للإنفلونزا على طفلك كارتفاع درجة الحرارة أو الحساسية أو الغثيان أو الكحة وغيرها من الأعراض المعروفة، فلا يجب إرسال الطفل للمدرسة حفاظا على صحته وصحة الآخرين، ولا تنتظري حتى ظهور الأعراض القوية لنزلات البرد والإنفلونزا.

ويبدو أن الحياة لا يمكن أن تعود إلى طبيعتها بنسبة 100% حتى الآن، وعلى الأقل يمكن الشعور بالأمان عندما نعلم أن الأطفال والقائمين على رعايتهم ليسوا في خطر متزايد للإصابة بفيروس كورونا في الحضانة.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من تعليمي
الأكثر قراءة