5 أسباب تفسر ضرورة تعليم الأطفال لعبة الشطرنج

لعب الشطرنج منذ سن مبكرة يحفز الإبداع لدى الأطفال (الأوروبية)
لعب الشطرنج منذ سن مبكرة يحفز الإبداع لدى الأطفال (الأوروبية)

الشطرنج يعد لعبة الحكماء على مر التاريخ. ومع ذلك، يستطيع أي شخص وحتى الأطفال تعلم قواعد هذه اللعبة وأسرارها.

ويمتلك الأطفال في سن الرابعة بالفعل ما يكفي من المهارات المعرفية لتعلم تحريك القطع على رقعة الشطرنج.

ويستطيع الآباء تحفيز أطفالهم خلال هذه المرحلة العمرية على تعلم قواعد لعبة الشطرنج؛ نظرا لأنه ثبت أن هذه اللعبة تحديدا مفيدة للغاية على المستويين المعرفي والذهني للطفل.

وتبين الكاتبة جنيفر ديلغادو، في تقرير نشرته مجلة "إيتابا إنفانتيل" الإسبانية، خمسة أسباب تفسّر ضرورة تعليم الأطفال لعبة الشطرنج، وهي:

لعبة الشطرنج لها تأثير إيجابي على تنمية القدرات الفكرية خاصة في مجال الرياضيات (الأوروبية)

1. تحسين معدل الذكاء
لعبة الشطرنج تُعد تمرينا ممتازا لتدريب العقل وتعزيز الذكاء، كما يساعد لعب الشطرنج على إنشاء مسارات عصبية جديدة، مع تنشيط عملية التفكير وتشجيع الطفل على حل المشاكل.

وأثبت خبراء من جامعة ليفربول بالمملكة المتحدة هذه الفوائد بفضل التحليل الذي قاموا به. وعموما، حلّل هؤلاء الخبراء 24 دراسة سابقة حول تأثير لعبة الشطرنج على التطور المعرفي لأكثر من 2700 شاب.

وخلصت النتائج إلى أن ممارسة هذه الرياضة لها تأثير إيجابي على تنمية القدرات الفكرية، خاصة في مجال الرياضيات.

2. تعزيز تنمية المهارات الاجتماعية
من الممكن أن يستفيد الأطفال الذين يواجهون صعوبة في التفاعل والتعامل مع الآخرين من لعبة الشطرنج. وفي الواقع، تبين ذلك من خلال دراسة أجراها خبراء من جامعة لا لاغونا الإسبانية.

واعتمدت الدراسة على تحليل فوائد ممارسة لعبة الشطرنج المنتظمة في التنمية الاجتماعية العاطفية لمجموعة تضم 170 تلميذًا تتراوح أعمارهم بين ست و16 سنة.

وكشفت نتائج هذه الدراسة أن لعب الشطرنج لا يحفّز التفاعلات فحسب، بل يحسّن أيضًا المهارات الاجتماعية والقدرات اللازمة لتكوين صداقات جديدة. وفي نهاية السنة الدراسية، أصبح الأطفال الذين شاركوا في برنامج الشطرنج أكثر تواصلاً وتعاطفا وتقبلاً للآخرين مقارنة بالفترة التي سبقت بداية التدريب.

الأطفال الذين يلعبون الشطرنج بشكل منتظم لديهم قدرة أكبر على التركيز مقارنة بالذين لا يمارسون هذه اللعبة (غيتي)

3. الشطرنج يساعد على التركيز
لعب الشطرنج منذ سن مبكرة يمكن أن يصبح بمثابة تدريب ممتاز لتحسين التركيز. ووجدت دراسة أجريت في جامعة "لاريوخا" الدولية أن الأطفال الذين يلعبون لعبة الشطرنج بشكل منتظم لديهم قدرة أكبر على التركيز مقارنة بأولئك الذين لا يمارسون هذه اللعبة.

وطبّقت هذه الدراسة اختبارات معرفية مختلفة من أجل الوصول إلى هذه النتائج، ولعل من أبرزها الاختبارات التي تقيّم نسبة التركيز لدى الأطفال ضمن مجموعات تتكون من ستين طالبًا ابتدائيًّا، من بينهم ثلاثون طالبا شاركوا في برنامج الشطرنج.

ونقلت الكاتبة ما جاء على لسان الخبراء الذين أفادوا بأن السبب الذي يجعل الشطرنج تدريبا فعليا على التركيز هو كون هذه اللعبة تجبر الأطفال على الانتباه والتركيز أثناء اللعب لتحليل الخيارات الممكنة أمامهم، وهو ما يجعلهم منفصلين تماما عن كل ما يحيط بهم.

الشطرنج يساعد على إنشاء مسارات عصبية جديدة مع تنشيط عملية التفكير (مواقع التواصل)

4. الشطرنج يحفّز حل المشاكل
إحدى الدراسات الكندية قيّمت القدرة على حل المشاكل لدى 437 طفلا من طلاب الصف الخامس، الذين تم توزيعهم على ثلاث مجموعات. وتلقت المجموعة الأولى دورة الرياضيات التقليدية طوال فترة الدراسة.

أما المجموعة الثانية، فتلقت خطة الرياضيات التقليدية في الصف الأول ثم برنامجًا غنيًا بتعليم الشطرنج. وتلقت المجموعة الأخيرة منهج الرياضيات المدعّم بالشطرنج خلال الصف الدراسي الأول.

وأثبتت أن المجموعة التي لعبت لعبة الشطرنج انطلاقا من الصف الأول حصلت على درجة اختبار أعلى لتقييم حل المشاكل بمتوسط 81.2% مقارنة بأولئك الذين بدؤوا ممارسة الشطرنج في وقت لاحق أو بأولئك الذين لم يلعبوا مطلقا الشطرنج في حياتهم.

لعب الشطرنج ينشط ويمرن نصفي الكرة المخية، مما يحسن أداء الدماغ ويعزز العلاقة بين الخلايا العصبية (غيتي)

5. تحسين الحس الإبداعي
لعب الشطرنج منذ سن مبكرة يحفز الإبداع لدى الأطفال. وفي الحقيقة، تأكد ذلك من خلال التحقيق الذي قيّم من خلاله الحس الإبداعي لدى مجموعة من الطلاب بعد مرور 32 أسبوعًا من ممارسة لعبة الشطرنج أو أي نشاط آخر من اختيارهم.

وكشفت النتائج أن درجة اختبار الإبداع زادت بمعدل 10.53 بالنسبة للطلاب الذين لعبوا لعبة الشطرنج مقارنة 1.86 بالنسبة لأولئك الذين لم يراهنوا على هذا التدريب.

وذكرت الكاتبة أن إحدى الدراسات الألمانية التي أُجريت في جامعة توبغن أكدت أن لعب الشطرنج ينشّط ويمرّن نصفي الكرة المخية، مما يحسن أداء الدماغ ويعزز العلاقة بين الخلايا العصبية.

المصدر : الصحافة الإسبانية