سبحتا 3 ساعات وأنقذتا كثيرين من الغرق.. لاجئتان سوريتان تلهمان الشباب العربي

تحمل اللاجئة السورية يسرى مارديني، التي شاركت في أول فريق للاجئين في الألعاب الأولمبية، في قلبها قصة كفاح وصمود وتقدمها نموذجا للإلهام للشباب العربي.

وتقول يسرى إنها لم تكن تدرك معنى أن تكون ممثلة للاجئين في أولمبياد 2016 ولم يتضح لها، سوى في وقت لاحق، كيف غيرت تلك الخطوة وجهة نظر كثير من الناس.

وبعد أن رأت بعينيها التقدير والاحترام من الناس وباقي أفراد الفريق، قررت أن تروي قصتها وتعيد سردها من جديد.

وكان ذلك هو ما فعلته بالضبط يوم الأحد 15 سبتمبر/أيلول عندما حكت قصتها على خشبة المسرح في عمان إلى جانب شقيقتها سارة.

وعبرت عن فخرها بانضمامها لأول فريق للاجئين بالأولمبياد، رغم مخاوفها المسبقة من نظرة العالم لها كونها لاجئة والتي سرعان ما تلاشت بعد أن رأت احترام وتقدير الناس لها، وكانت سعيدة بأنها استطاعت أن تغير فكرة الناس عن اللاجئين، مما جعلها تتمسك بقصتها أكثر.

الشقيقتان السوريتان يسرى وسارة مارديني قدمتا قصة كفاحهن كنموذج لإلهام الشباب (رويترز)

قصة ملهمة
عندما فرت الشقيقتان من سوريا متجهتين إلى أوروبا في عام 2015، خيم شبح موت وشيك وكاد الزورق المكتظ بحمولة زائدة يغرق عبور البحر المتوسط صوب اليونان.

قفزت الشقيقتان ولاجئ آخر في البحر وسحبوا القارب لمدة ثلاث ساعات في المياه، لإنقاذ حياة 19 آخرين.

وتريد سارة من الشباب الأصغر سنا أن يفهموا أن حياتها لم تكن مختلفة كثيرا عن حياتهم حتى اختفى الإحساس بالحياة الطبيعية في حياتها فجأة وفي لحظة واحدة.

وأضافت أن هذا الجيل ليس لديه الفكرة التامة عما حدث معهم في السنين الماضية، موضحة أنهم كانوا يعيشون حياتهم الطبيعية ويكملون دراستهم إلى أن جاءت الحرب وأفقدتهم كل شيء وغيرت حياتهم كليا وبدؤوا البحث عن مكان آمن للذهاب إليه.

وكانت الشقيقتان، اللتان تعيشان الآن في ألمانيا، قد غادرتا منزلهما في دمشق التي سحقتها الحرب وتوجهتا إلى تركيا.

وقالت سارة إنهما عندما وصلتا إلى هناك، لم يجلسا في انتظار من يأخذ بأيديهما ويقدم المساعدة، مضيفة أن الجزء الملهم من قصتهما كان بعد وصولهما إلى ألمانيا.

ويقول منظمو الحدث إن زيارة الشقيقتين لعمان تمثل أول عودة لهما إلى بلد عربي منذ مغادرتهما سوريا.

المصدر : رويترز