التلقائية تعزز ثقته بنفسه.. كيف أساعد طفلي على قبول نقائصه؟

الإنصات لآلام الطفل يشجعه على البوح بها (غيتي)
الإنصات لآلام الطفل يشجعه على البوح بها (غيتي)

خلال مرحلة الطفولة يبدأ الطفل بمقارنة نفسه بأصدقائه مما يمكن أن يولد لديه شعورا بالنقص.

وهناك بعض العلامات الخطيرة التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار، على غرار إحساسه المتواصل بالحزن والتذمر. وفي هذه الحالة، أطلبي من طفلك أن يتحدث عما يُخالجه.

طفل قلق.. خائف
الكاتبة كارين مايو، في تقرير نشرته مجلة "فام أكتيوال" الفرنسية، تؤكد أنه خلال مرحلة الطفولة، يرى الطفل نفسه من خلال نظراتنا إليه، ولكن عندما يكبر تبدأ نظرته تتغير شيئا فشيئا.

وذكرت الأخصائية بالعلاج النفسي بريجيت كوبر-روير، وصاحبة كتاب "طفل قلق، طفل خائف" أنه "مع خروجه من جوه العائلي، يصبح الطفل على دراية بالآخرين واختلافاتهم الجسدية مما يساهم في تعزيز نمو وعيه الذاتي".

كلمة "لا تهتم ليس هناك مشكلة" لن تساهم في محو ما يحس به الطفل (غيتي)

لا تقلل من شأن إحساسه بالألم
من المؤلم أن نرى أطفالنا يتوجعون، وسيكون من الخطأ أن نظن أن كلمة "لا تهتم، ليس هناك مشكلة" تساهم في محو ما يحس به، حيث يُعتبر ذلك وكأننا تركناه يغرق في أعبائه بمفرده.

ولمجاراة ذلك، تنصح بريجيت كوبر-روير الآباء بضرورة "الإنصات لآلام الطفل من خلال تشجيعه على البوح بها". 

بعض الأطفال يحسون بأن لديهم عيبا يعجزون عن تحديده. وفي هذا الإطار تجب مساعدته على التفكير في السلبيات التي نتجت عن إحساسه بالنقص. ففي بعض الأحيان يكون النقص مجرد تفكير عوضا عن واقع.

إضافة لذلك، ينتاب بعض الأطفال شعور بأنهم يرثون ما مر به آباؤهم من آلام، ويدخلون في مرحلة شك. في هذه الحالة، ينبغي على الآباء والأمهات مساعدة طفلهم على الإحساس بأنه أقوى من أبيه أو أمه.

 التركيزعلى نقاط قوة طفلك يساعده على تعزيز ثقته بنفسه (غيتي)

تثمين نقاط قوته
ولمساعدة طفلك على تعزيز ثقته بنفسه، ينبغي التركيز أكثر على نقاط قوته وجهوده لمجاراة إحساسه بالنقص. بمعنى آخر، من الأفضل وضعه ضمن سياق يحمسه للنجاح. فعلى سبيل المثال، يُمكن تشجيعه على التعبير عن مواهبه في المجال الرياضي أو الفني أو الفكري.

وواصلت الأخصائية في علم النفس حديثها "قل له كلمات معبرة من قبيل: صحيح أن حجمك صغير، لكنك تركض بسرعة فائقة" حيث إن ذلك من شأنه أن يبعث في نفسه الاطمئنان، كما يحسسه براحة نفسية حينما يشعر أن والديه يحبانه".

وتحذر من خطورة الإكثار من مدح الطفل، حتى لا يشعر في يوم من الأيام بأن والديه كذبا عليه عندما يتعرض لسخرية الآخرين.

تشجيع الطفل على التعبير عن مواهبه يشعره بالفخر (غيتي)

مساعدته ليصبح تلقائيا
التلقائية تعزز من ثقة الطفل بنفسه. وتنصح الأخصائية الفرنسية بضرورة الوقوف إلى جانبه عوضا عن تركه يتدبّر أموره بنفسه حتى لا يفشل.

وأكدت أن "دفع الطفل نحو التصرف التلقائي، لا يعني أن نتخلى عنه. في المقابل، ينبغي تركه بمفرده قليلا خلال الوقت المناسب، فعندما ينهي إنجاز مهمة ما أو يتجاوز صعوبة ما، يبدأ بالشعور بالفخر".

ما العمل إذا سخر زملاؤه منه؟
وقالت الكاتبة إنه وفقا للأخصائية "إذا نعته زميله بأنه بدين، يمكن أن يرد عليه بعبارة مثل: لماذا؟ هل تخاف من الشخص البدين؟".

وفي الواقع، ستساهم هذه الإجابة في إسكات المتنمّرين.

المصدر : الصحافة الفرنسية