عـاجـل: حزب حركة النهضة يعلن رفضه ما أعلن من نتائج سبر الآراء بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية التونسية

جلسة تصوير ضد التنمر بالشعر المجعد تتحول لموجة استهزاء

جلسة تصوير ضد التنمر بالشعر المجعد للمصور إسلام عزت (مواقع التواصل)
جلسة تصوير ضد التنمر بالشعر المجعد للمصور إسلام عزت (مواقع التواصل)

شيماء عبد الله

ترسخت في الأذهان لعقود طويلة أن الشعر الناعم المنسدل ميزة أنثوية ومنحة إلهية لصاحبته، مما عرض الأخريات في كثير من المجتمعات للتنمر والنبذ، لكن التطور والانفتاح على الثقافات المختلفة، وانتشار فكرة قبول الآخر؛ غيرت النظرة إلى الشعر المجعد.

وبات الحفاظ على مظهر الشعر المموج أو المجعد يتطلب من صاحبته عناية دقيقة، ومزيدا من التكلفة المادية الباهظة؛ فلم تعد صاحبة الشعر المجعد مهملة، بل على العكس هي فتاة متأنقة.

من هنا خطرت للمصور الفوتوغرافي إسلام عزت فكرة جلسة تصوير للتوعية ضد التنمر بصاحبات الشعر المجعد.

لست زعافة
"أنا لست راقصة"، و"أنا لست زعافة" (أداة تنظيف الأسقف)، و"نحب شعرنا نحب شكلنا".. هذه الجمل التي اختارها المصور الفوتوغرافي لتكون لسان حال بطلات جلسة التصوير، والتي اعتبرها البعض نموذجا للتطبيق العملي للمثل الشعبي المصري "جه يكحلها عماها"، أو زيادة الطين بلة، بحسب تعليقات الجمهور.

الاختيار المتقن لبطلات جلسة تصوير "ضد التنمر بالكيرلي" لم يحظ بإعجاب كثيرين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وانهالت التعليقات على مجموعات الشعر المموج والمجعد، تتنمر بالشكل والملابس والحركات، وليس الشعر فقط.

تقول إحدى المشاركات "الصور أساءت إلينا بشكل أكبر من التنمر الذي تحاربه؛ الملابس الخليعة لا تعبر عن صاحبات الشعر المموج، أو أن أكون سيئة لأكون مختلفة".

الاعتراض على الصور لم يكن اعتراضا على الفكرة في حد ذاتها، لكن طريقة التصوير وأداء الفتيات أثارا استياء كثير من الفتيات اللاتي يدافعن عن الشعر المجعد.

تقول إحدى الفتيات عبر مجموعة للشعر المموج على فيسبوك "الصور أضرتنا أكثر مما دعمتنا، وهي لا تعبر عن فتيات الطبقة المتوسطة في مصر، التي خرجت منها موضة الشعر الكيرلي".

نظرة متحيزة
يدافع إسلام عن تحيزه لمجموعة البنات اللائي تم اختيارهن لجلسة التصوير، مؤكدا أنه تعمد هذا الاختيار المتنوع، الذي اعتمد على تكوينات مختلفة لصاحبات هذا الشعر، الطويل والقصير، البيضاء والسمراء، المسيحية والمسلمة، المحتشمة، والمتحررة، لكي تكون الصور معبرة عن سبب النظرة العدائية الموجهة ضد صاحبة الشعر الكيرلي.

ففي الأغلب إذا ارتدت الفتاة ملابس قصيرة أو مكشوفة، فأول ما يتبادر لذهن المتنمر هو صفة "الراقصة" التي سيلقيها عليها، سواء كان يعرفها شخصيا أم لا.

حاول البعض توجيه إسلام لعمل جلسة تصوير خاصة بالأطفال الذين تتأثر نفسيتهم من التلميحات العنصرية ضد شعرهم ولونهم، فأكد أنه قريبا سيفعل ذلك، لكن هذه الجلسة كان غرضها أن تطرح وجهة نظر الشابات ضد تنمر المجتمع.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي