عـاجـل: قائد الحرس الثوري الإيراني: سنواصل إسقاط الطائرات المسيرة التي تنتهك الأجواء الإيرانية

شعر ميشيل أوباما المجعد يكشف فصولا من العنصرية ضد السيدة الأولى

ميشيل أوباما تتخلى عن الشعر الأملس وتعود للطبيعة (مواقع التواصل)
ميشيل أوباما تتخلى عن الشعر الأملس وتعود للطبيعة (مواقع التواصل)

زهراء مجدي

خلال سنواتها الثماني وكونها السيدة الأولى للولايات المتحدة، قدمت ميشيل أوباما الكثير من الإسهامات في الواقع الثقافي والسياسي بأسلوبها الخاص، ودعمت تفوق الفتيات في المدرسة والجامعة، والطبقات الفقيرة، وناهضت ضد التمييز العنصري، وتخلت عن الأكمام الطويلة التي تميز ملابس نساء البيت الأبيض، وانتعلت الأحذية المسطحة. كل ذلك وهي تضطر كل يوم لتمليس شعرها لتتخلص من هيئته الطبيعية، كشعر مجعد لامرأة من أصول أفريقية.

هي واحدة منهن
بقدر ما كان تحول ميشيل مربكا لكنه كان متوقعا، لأنها السيدة الأولى حتى لو كان على أول سيدة أولى سوداء أن تأتي ومعها الكثير من الحريات للنساء أمثالها ذوات الشعر المجعد، لكن في الشهر الماضي حضرت ميشيل مهرجان نيو أورليانز للحديث حول بعض النصائح حول الزواج، والحديث عن علاقتها الزوجية التي استمرت 21 عاما مع شريك تحبه وتحترمه.

كان أكثر ما أثار الجمهور هو شعرها الذي ظهرت به مجعدا لأول مرة أمام الجمهور مباشرة، بعدما ظهرت به مرة على غلاف مجلة "إيسنس" عام 2017، ومرة أخرى في صور مختلسة لها على الشاطئ، وكل ذلك بعد مغادرتها للبيت الأبيض.

تحدثت بصراحة عن اضطرارها لتبني طبيعة شعر مختلفة عن شعرها، وإستراتيجية للظهور بينما كانت في البيت الأبيض كالسيدة الأولى. ووصفت ميشيل ما عاشته بأنه "واقع محبط للغاية" حول دورها كامرأة سوداء في الحياة السياسية بأميركا، حاولت أن تظهر مثل البيضاوات اللواتي ما يرونها إلا ويتعجبن من وجود امرأة بمثل لونها في هذا المكان، لكنها تعيش معاناة لا يعلمن عنها شيئا.

في لقائها بالمهرجان كررت ميشيل أن كفاحها ليس كفاح السيدة الأولى فقط، ولكنه كفاح كل امرأة سوداء تخرج للمجال العام لأن العالم لا يراها إلا عبر الطريقة المختلفة التي ينمو عليها شعورها، دون النظر لوضعها في العمل والترقيات، وعلى الرغم من مؤهلاتهن، وكل ذلك بسبب شعر مجدول ومجعد.

وبعد المهرجان شاركت ميشيل صورتها بشعرها المجعد بنهاياته الذهبية على إنستغرام، وكانت هذه الصورة هي المرة الأولى التي يرى فيها الكثيرون المظهر الجديد لميشيل.

حبيسة السائد
تعرف ميشيل الكثير عن طبيعة شعرها، كما تعرف أن أكثر القوالب النمطية المضللة عن الشعر الأسود المجعد هو أنه غير نظيف، وغير مهني، وصاحبته غير مهذبة. ولقد أدى تاريخ طويل من الهجمات ضد الشعر الطبيعي الأسود إلى تحوله لوصمة عار لصاحبته لدرجة أن البيض ليسوا وحدهم من يمارسون التمييز، بل أن الفكرة اخترقت أجيالا من النساء السوداوات للحكم على بعضهن.

ميشيل وابنتاها اضطررن لاستخدام مواد غير آمنة لفرد الشعر (مواقع التواصل)

ففي الوقت الذي كان شعرها اللامع الأملس في البيت الأبيض ليصبح حديث الكثيرين، تظهر الصور المبكرة لميشيل في مراحلها التعليمية بشعر مجعد ومنكمش بكثافة أقل من الحالي.

وعن ذلك يقول جوني رايت مصفف شعرها الخاص لأكثر من عشرة أعوام إن ميشيل كانت تستخدم مكواة الشعر الفترة بين 2008 و2015، حتى استسلمت لعلاج شعرها بمادة الكيراتين الذي أضفى عليه مظهرا لامعا وكثيفا فيما بعد، وكطريقة لتقليل تعرض شعرها للحرارة، وسرعة تصفيفه، وإصلاح التالف منه.

كانت هذه السنوات الأخيرة التي كتبت فيها ميشيل كتابها الذي سرعان ما تم إصداره ليصبح واحدا من أكثر المذكرات مبيعا في كل العصور، حيث وجد القراء أنفسهم في قصص الفتاة السوداء الصغيرة التي نشأت في جنوب شيكاغو، حقيقة واحدة تعرفها ميشيل وهي مدى ندرة أن يقرأ الملايين قصة امرأة سوداء، ولهذا اختارت أن تكون صادقة في سرد تفاصيل حياتها خلال فترة الرئاسة، خاصة هذه المرأة الغاضبة التي تلقت العديد من اللكمات هي وزوجها لتصل للبيت الأبيض.

ليكن الشعر طبيعيا
ظهر حماس ميشيل تجاه طبيعة شعرها مثالا لفتيات يسعين لتقبل تموجات شعرهن حول العالم في الأعوام القليلة الأخيرة على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي.

كان هذا الضغط الناعم من ملايين الفتيات اللواتي قررن ترك شعرهن بدون تمليس سببا في توقيع حاكم ولاية كاليفورنيا الشهر الماضي على مشروع قانون يحظر على أصحاب العمل التمييز ضد الأشخاص ذوي الشعر الطبيعي، ليصبح هناك قانون يحمي النساء السود مما عانين منه على مدار عقود، ولتصبح الراستا والضفائر والتجعيدات الضيقة وعقدة البانتو مناسبة تماما للعمل وحضور الاجتماعات الرسمية.

وفي نيويورك، تم إقرار مشروع قانون بمبادئ جديدة لحقوق الإنسان، منذ فبراير/شباط الماضي، وعليه أصبح تمييزا عنصريا استهدافُ الأشخاص استنادا لشعرهم أو تصفيفات الشعر في العمل أو المدرسة أو الأماكن العامة، ويمكن للأشخاص الذين تعرضوا لذلك التوجه للمحكمة وتغريم الجاني سواء كان شخصا أو شركة 250 ألف دولار.

أكدت هذا دراسة حديثة لشركة "دوف" لمستحضرات العناية بالبشرة على ألفي امرأة تتراوح أعمارهن بين 25 و64 عاما، في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ويعملن في وظائف مكتبية لكشف حقيقة تأثير المعايير الاجتماعية للشركات، بشكل غير عادل على السوداوات في مكان العمل.

وجاء فيها أن 50% من السوداوات أكثر عرضة للطرد من العمل بسبب شعورهن، وذلك في حالة أن حصلن على العمل، كما ذكرت النساء أنهن أكثر عرضة من البيضاوات، بنسبة 80% لتغيير شعرهن الطبيعي لتلبية المعايير الاجتماعية أو توقعات الإدارة.

المصدر : مواقع إلكترونية