نساء ليبيا يشتكين: أين نقضي إجازتنا في الصيف؟

النساء: المنتزهات العامة مختلطة ولا نأخذ راحتنا فيها أثناء فصل الصيف (الجزيرة)
النساء: المنتزهات العامة مختلطة ولا نأخذ راحتنا فيها أثناء فصل الصيف (الجزيرة)

محمود رفيدة-طرابلس

تواجه بشرى محمد مع بداية الإجازة الصيفية مشكلة في إيجاد منتزه خاص بالنساء في ليبيا لقضاء أيام الإجازة السنوية فيه مع أطفالها الأربعة الصغار.

بشرى التي تقيم في طرابلس تقول إن "بعض المنتزهات العامة مختلطة ولا نأخذ راحتنا فيها في فصل الصيف، حيث نشعر بأننا مقيدات بوضع صعب في أماكن محددة نكرر زيارتها".

لكنها تؤكد أنها لم تحس حتى الآن بالراحة في فترة الإجازة، خاصة بعد تأخر الامتحانات عند اثنين من أطفالها، إضافة إلى وجود اشتباكات مسلحة مستمرة على تخوم العاصمة طرابلس.

وتتابع بشرى في حديثها للجزيرة نت "ننتظر بفارغ الصبر انتهاء القتال الدائر في ضواحي طرابلس لأننا لم نعد نفكر أين نقضي إجازتنا أكثر من تفكيرنا في انتهاء الحرب وعودة الحياة من جديد إلى العاصمة كي نطمئن على أهلنا وأبنائنا".

أحد منتزهات طرابلس (الجزيرة)

لا مكان لنا!
وعند اتصالنا بالصحفية لمياء شبلان للسؤال عن الأماكن التي تقضي فيها النساء إجازاتهن السنوية خلال فصل الصيف، ابتسمت وقالت "أين هي الأماكن التي يمكن أن نذهب إليها؟"، ثم أجابت بحسرة "للأسف، لا يوجد للنساء أماكن للتنزه في ليبيا".

وتضيف "باستثناء المقاهي المعروفة بزيارة العائلات، لا يوجد مكان نذهب إليه في أيام الإجازة. أما البحر فهو غير صالح للسباحة حاليا، ولو أردنا الذهاب للاصطياف علينا الخروج إلى مصايف صبراتة أو غنيمة أو الخمس خارج طرابلس، أو السفر خارج ليبيا".

وتشكو لمياء من ظاهرة مضايقة الشباب المراهقين للفتيات والنساء في الأماكن العامة، وحتى تلك المخصصة للعائلات. وتؤكد أن عدم وجود مكان ملائم خاص بالنساء فقط للتنزه بعيدا عن التحرش والمضايقة، جعل الفتيات يلتزمن بيوتهن حتى في فصل الصيف.

وفي حديثها للجزيرة نت تطالب لمياء حكومة الوفاق والجهات المختصة في الدولة بتوفير منتزهات ومصايف خاصة بالنساء فقط خلال فصل الصيف من أجل قضاء الإجازة السنوية فيها.

نساء ليبيات في أحد مقاهي طرابلس (الجزيرة)

منتزهات خاصة
يفتتح منتزه "أرض الأطفال" أبوابه يوميا من الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي، حيث يؤكد القائمون على المنتزه المخصص للنساء والأطفال أن إقبالا كبيرا يشهده من قبل العائلات الليبية الباحثة عن متنفس بعد ضغط الدراسة والامتحانات، سواء للطلبة أو للراغبين في إقامة حفلات عائلية في الهواء الطلق مع وجود بعض الألعاب للأطفال.

يقول صاحب المنتزه في مصراتة أحمد حداقة إنه "مخصص للنساء والأطفال، كما تزوره الفتيات من مراحل الروضة والمدارس بما فيها الثانوية للعب والاستمتاع وقضاء أيام الإجازة الصيفية".

نساء وأطفال يلعبون في منتزه بطرابلس (الجزيرة)

وينفي حداقة وجود أي دعم من الدولة منذ إنشاء المنتزه، ويقول للجزيرة نت إن "الدولة لم تساعدنا مطلقا في أي شيء، بل بالعكس، عندما طلبنا طاقة عالية من الكهرباء أو تشغيلنا على خطين كهربائيين رفضوا، كما أن خط المياه الرئيسي لا يصلنا، ونعمل على أبيار مياه خاصة بنا للإمدادات المائية في المنتزه".

ويضيف "نشجع على إنشاء منتزهات جديدة مثل هذا المنتزه رغم أنها تحتاج إلى تجهيزات متكاملة، ويفترض أن يراعي القائمون على المنتزه الحالة المالية لرب الأسرة لأن بعض المنتزهات مكلفة نسبيا".

ويؤكد حداقة أن المنتزه يستقبل يوميا أعدادا من النساء من مناطق مجاورة لمصراتة مثل زليتن وبني وليد ومناطق الساحل وسرت، حيث تحظى منتزهات المدينة بشعبية بين المدن الأخرى.

المصدر : الجزيرة