خيانة وكراهية.. الوجه الآخر لعلاقة الرموز التاريخية بالنساء

غاندي دان الهنديات المغتصبات معتقدا أنهن فقدن قيمتهن كبشر (مواقع التواصل)
غاندي دان الهنديات المغتصبات معتقدا أنهن فقدن قيمتهن كبشر (مواقع التواصل)

فريدة أحمد

الزعماء الذين أسروا ملايين التابعين عبر عقود، كان لهم جانب أكثر قسوة تجاه النساء، من استغلال واحتقار وكراهية، والأمر لا يتعلق بالأخطاء البشرية فقط، وإنما بقناعات خاصة تضع النساء في مرتبة متدنية، فلا مانع من التخلص منهن لأنهن أصل الشرور والغواية أحيانا.

غاندي عدو النساء
من منا لا يحب غاندي، ذلك المناضل العجوز الضعيف البنية الذي أرسى قواعد المقاومة السياسية في الهند دون الحاجة إلى استخدام العنف مخلصا بلاده من فكي الاحتلال البريطاني، لتكتمل الهالة باغتياله عام 1948.

يعد "المهاتما غاندي" حتى اليوم رمزا واضحا للتفاني والإخلاص والإنسانية، حتى في الغرب ينظر إليه على أنه مزيج من الرحمة والشجاعة والحكمة.

لكن غاندي، مع ذلك، كان يحمل وجها آخر كريها، كان يحتقر المرأة ويبغضها، ويعتقد أن الحيض مظهرا من مظاهر تشوه روحها، ودان النساء الهنديات اللائي تعرضن للاغتصاب معتقدا أنهن فقدن قيمتهن كبشر، مبررا للآباء قتل البنات اللائي تعرضن للاعتداء الجنسي من أجل شرف الأسرة والمجتمع، وكان ينظر إلى المرأة التي تستخدم موانع الحمل كعاهرة، بحسب ما جاء في صحيفة الغارديان.

غاندي اعتقد أن المرأة هي المسؤولة عن تحفيز غرائز الرجل (مواقع التواصل الاجتماعي)

عانت النساء كثيرا في عهد المهاتما، إذ كان يلقي عليهن تبعات كل الأفعال المشينة، فقد أعلن غاندي أن المرأة هي المسؤولة عن تحفيز غرائز الرجل إذ لا يمكنه التحكم في غرائزه، وعندما كان يعمل في المحاماة في جنوب أفريقيا، اكتشف أن شابا ضايق فتاتين من أتباعه فعمد بنفسه إلى قص شعرهما حتى يضمن أنهما لن يثيرا شهوة أي رجل آخر وتفاخر بذلك الحادث في كتاباته.

ولم يكن غاندي مؤمنا بالحجاب أو غطاء الرأس للنساء، إذ كان يراه حائلا دون تعرض الشعر للهواء والشمس، بحسب بي بي سي.

مانديلا والخيانة

مثل غاندي كان نيلسون مانديلا، مدافعا عن أبناء جنسه، محاربا ضد اضطهاد العرق الأسود في جنوب أفريقيا، ونجح في تحريرهم وأطاح بنظام الفصل العنصري بين البيض والسود.

كرس مانديلا حياته لمحاربة الاضطهاد أينما وجد وهو ما كلفه 27 عاما من حياته قضاها خلف القضبان، ليتحول معها إلى رمز نضال عالمي، ويتولى الحكم في انتخابات ديمقراطية كأول رئيس أسود للبلاد.

مانديلا وزوجته ويني (مواقع التواصل الاجتماعي)

على عكس غاندي، وضع مانديلا المرأة على قائمة أولوياته، مدافعا عنها، وكما أورد مقال منشور على موقع "غلوبال سيتيزين"، أنه بعد توليه الرئاسة أصدر قوانين تحمي وتفتح الفرص أمام النساء لتحقيق المساواة بين الجنسين، وارتفع عدد النساء في حكومته بنسبة 27% بعد أن كن يشغلن 2.7% فقط من المناصب قبل توليه الحكم.

كما أنه أعلن 9 أغسطس/آب من كل عام يوما للاحتفال بالنساء اللائي حاربن نظام الفصل العنصري، وفي كلمة للاحتفال بيوم المرأة قال "طالما أن طرق التفكير التي عفى عليها الزمن تمنع النساء من تقديم مساهمة ذات مغزى في المجتمع، فسيكون التقدم بطيئا".

لكنه رغم ذلك، كان يترك جرحا عميقا في نفوس زوجاته اللائي وقفن بجواره وساندنه في مراحل مختلفة من حياته، كان يخون زوجاته واحدة بعد الأخرى وكان الطلاق يحدث وأحد أسبابه الخيانة. 

تحفظت زوجاته، كما جاء في تقرير منشور على موقع بي بي سي، على وصفه بالقديس، واتفقن على أنه لم يكن ملاكا، قالت عنه زوجته الأولى إيفيلين مايس "كيف يمكن للرجل الذي ارتكب الزنا وترك زوجته وأولاده أن يوصف قديسا؟ العالم يعبد نيلسون أكثر من اللازم. إنه مجرد رجل"، وقالت زوجته الأخيرة غراسا ماشيل "إنه صبور للغاية وعنيد للغاية، إنه رمز سياسي لكنه ليس قديسا". 

هتلر ساحر النساء

لا أحد أيضا يختلف على أدولف هتلر، الزعيم الألماني النازي، الذي تسببت سياساته في اندلاع الحرب العالمية الثانية التي تخطى عدد ضحاياها الملايين من المدنيين والعسكريين.

ومثلما كان هتلر شخصية مثيرة للجدل حتى وفاته عام 1945، أثار الجدل أيضا حول علاقته بالنساء.

هتلر لم يتزوج (مواقع التواصل الاجتماعي)

كان هتلر يفتتن بالمرأة الجميلة، بحسب مجلة تايم الأميركية التي نقلت شهادة كارل كراوس خادم هتلر لمدة 5 سنوات بدءا من عام 1934، الذي قام بتدوين علاقاته بالنساء في الكتاب الذي شارك في كتابته "العيش مع هتلر".

لم يتزوج هتلر، وحافظ على صورة الرجل الأعزب الذي يبدو كأنه لا يحب النساء، إذ كان مبدأه "النساء أكثر ميلا للانجذاب للرجل الأعزب".

عاش هتلر مع إيفا براون التي ظلت عشيقته السرية لأكثر من 13 عاما مسحورة به، لكنها كانت له مجرد "دمية" وتابعة مخلصة، وقد أنهت حياتها معه في ملجأ تحت مستشارية الرايخ في برلين عام 1945، وكان الدكتاتور قد تزوج منها. طبقا لـ"دويتشه فيلله".  

كما استخدم هتلر النساء لإنقاذ حياته يوميا، فقد كان الزعيم النازي يشعر بأنه مستهدف طوال الوقت، لذا استخدم 15 سيدة لتذوق وجباته اليومية لضمان أنها غير مسممة، بحسب ما ورد في كتاب "الذواقة" للكاتبة الإيطالية روزيلا بوستورينو.

المصدر : مواقع إلكترونية
كلمات مفتاحية: