"لا ترمي شيئا إلا الدماء".. هكذا تتعامل اللبنانية مع أضحية العيد

ما يتبقى من الأضحية يشوى على الفحم أو يقلى بزيت الزيتون (مواقع التواصل)
ما يتبقى من الأضحية يشوى على الفحم أو يقلى بزيت الزيتون (مواقع التواصل)

هلا الخطيب-بيروت

رافعة شعار "لا ترمي شيئا من أضحية العيد إلا الدماء" تتعامل ربة المنزل اللبنانية مع أضحية العيد، بحيث لا يبقى جزء منها إلا استعملته لإعداد ما لذ وطاب من أطباق.

وتتحول أيام عيد الأضحى عند اللبنانيين إلى مهرجان للحوم يبدأ بعد صلاة العيد ويمتد حتى مساء آخر أيام التشريق.

فكيف تتعامل ربة البيت اللبنانية مع الأضحية؟

- صوف الخروف لأيام الشتاء: فإذا تم الذبح بشكل فردي، فإن صوف الخروف يسلخ ويعالج بطريقة لاستخدامه كسجاد أو دثار لأيام الشتاء.

- العظام للمرق والنخاع مقبلات: العظام التي يرميها معظم الأشخاص تستعمل في تحضير المرق بعد كسرها وغليها مع المعطرات والتوابل، ويستخرج منها النخاع ويؤكل مع الحامض والملح ساخنا.

 طبلية فطور العيد.. يحب اللبنانيون تناول اللحوم النيئة الطازجة (مواقع التواصل)

- فطور العيد: اللبنانيون يحبون تناول اللحوم النيئة الطازجة، لذا فهي فرصة جيدة لبدء فطورهم بالقصبة النيئة أو ما يسمى بالسودا (كبد الغنم)، تقطع إلى قطع صغيرة ويضاف إليها لية الخروف، وتؤكل بالخبز غالبا مع الخضروات والتوابل. حتى إن البعض يتناول الكلى نيئة. كما يمكن تناول بعض اللحم المفروم ناعما الذي يخلط بالبصل والبقدونس ويسمى بالكفتة النيئة. وممكن بالطبع قلي القلب والكليتين إضافة إلى جزء من الكبد لمن لا يحبذ اللحم النيئ.

 احتفالية اللحم النيئ تمتد للغداء مع الكبة النية أي اللحم المضاف إليه البرغل والمطيبات مثل الحبق والكمون (مواقع التواصل)

احتفالية الغداء: لا تنتهي احتفالية اللحم النيئ في وقت الفطور بل تمتد للغداء، فطبلية اللحمة النيئة (الخشبة المستديرة للحوم) هي أولى المقبلات في الغداء، وتحتوي على الكفتة والكبة أي اللحم المضاف إليه البرغل والمطيبات مثل الحبق والكمون والمردقوش، ويضاف إليها زيت الزيتون، إضافة إلى الملسة أو التابلة وهي لحم مهروس بشدة يضاف إليه الثوم المطحون، وأيضا قطع اللحم الخام من دون إضافات.

وتكثر الخيارات وتتنوع في وقت الغداء بين اللحم المشوي الذي يشتمل على معظم لحم الفخذين والكتفين ولحم سلسلة الظهر (كستلاتة). ويطبخ البعض اللحم في الفرن مع البطاطا المشوية والخضار.

تتنوع خيارات الغداء ومنها اللحم المشوي (مواقع التواصل)

- أحشاء الخروف: لا يرمي الأغلبية أحشاء الخروف، فالأمعاء تنظف وتغسل جيدا بالماء والملح والحامض مرارا وتفرك جيدا لإزالة البقايا وتحشى بالرز واللحم المفروم والصنوبر وتطبخ على النار أو تقلى. وتسمى "الفوارغ"، كما يسميها المصريون "الممبار".

كذلك فإن معدة الخروف تنظف جيدا قبل تقسيمها إلى قطع تحشى بالأرز واللحم والحمص المسلوق، وتخاط بالإبرة حتى لا تتسرب الحشوة منها أثناء الطهي، وتسمى "الغمة".

تجدر الإشارة إلى أن أحشاء الخروف لا يتناولها أكثر الناس إلا إذا كانت منظفة ومطبوخة منزليا، ولها عشاقها، ولا تعد طبقا يوميا كغيرها من أجزاء اللحوم.

كروش أو غمة الخروف لها عشاقها ولا تعد طبقا يوميا كغيرها من أجزاء اللحوم (مواقع التواصل)

- زينة المائدة: رأس الخروف أيضا له رواده، ورغم أنه لا يحتوي على الكثير من اللحم، فإن طريقة طبخه -حيث يشوى داخل الفرن- تجعل طعم اللحم القليل الموجود فيه مميزا.

ومن الممكن إزالة النخاع من الرأس وتناوله مقليا بعد إضافة عصير الليمون الحامض والملح، أما باقي الرأس الذي يشوى فيؤكل منه لحم الخدود مع اللسان بالملح والبهارات، ويسمى "النيفا".

- كوارع وكراعين: أما "الأقدام" فتنظف أيضا وتسلق وتسمى "الكراعين" أو "الكوارع"، وممكن أن تؤكل بعد إضافة عصير الليمون، أو تستخدم في تحضير "فتة المقادم"، حيث يضاف إليها الحمص المسلوق واللبن بالثوم والخبز المحمص والصنوبر. وينصح بها أطباء العظم لما تحتويه من جيلاتين وكولاجين مفيدين للعظام وليونة المفاصل.

كبة نية بالجرن من أشهر الأطباق اللبنانية (مواقع التواصل)

- لحم على الفحم: إذا تبقّى أي من أنواع اللحم النيئ فإنه يشوى مساء على الفحم أو يقلى بزيت الزيتون لاختتام يوم حافل باللحوم يطغى على ما حوله من الأطباق أخرى.

المصدر : الجزيرة