هل تستخدمين واقي الشمس لطفلك؟ عليك الحذر

الاستخدام المفرط لواقي الشمس يسبب الضرر للأطفال (بيكسابي)
الاستخدام المفرط لواقي الشمس يسبب الضرر للأطفال (بيكسابي)

إذا كان هذا الصيف هو صيفك الأول مع طفلك فربما تتساءلين عن كيفية حماية بشرته بشكل أفضل من أشعة الشمس.

في هذا التقرير -الذي نشرته مجلة "إتابا إنفانتيل" الإسبانية- قالت الكاتبة جنيفر ديلغادو إنه حتى إذا كنت لا تقضين اليوم كله خارج المنزل فقد تكون أشعة الشمس قوية جدا على بشرة طفلك الحساسة، لذلك من المهم الحرص على حمايتها، فالتعرض لحروق الشمس خلال مرحلة الطفولة يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد في مرحلة البلوغ.

الحماية من الشمس قديما
واقي الشمس هو اختراع حديث تم التوصل إليه خلال الحرب العالمية الثانية عندما بدأ الجنود المنتشرون في المحيط الهادي يعانون من حروق في الجلد بسبب تعرضهم لأشعة الشمس لأيام طويلة، وفي عام 1944 اكتشف الصيدلي بنيامين جرين أن البارافين -وهي مادة مستخرجة من الزيت- شكلت طبقة رقيقة على الجلد تمنع مرور الأشعة فوق البنفسجية.

وقد اشترت شركة ميرك آند كو للمستحضرات الصيدلانية براءة هذا الاختراع، وطورت مرهما يحمي من أشعة الشمس.

وقبل ظهور واقيات الشمس كان أجدادنا يستخدمون الحس السليم، وهذا يعني أنهم لم يعرضوا أنفسهم لأشعة الشمس خلال ساعات الحر الشديد من اليوم، وكانوا عندما يخرجون يرتدون ملابس فضفاضة ذات ألوان فاتحة حتى لا تمتص درجات الحرارة وتسهل التعرق، كما كانت القبعات ضرورية لحماية الوجه.

وأكدت الكاتبة أنه إذا طبقت هذه الإستراتيجيات مع أطفالك فستتمكنين إلى حد كبير من تقليل تأثير أشعة الشمس، وبإمكانك القيام بجولة قصيرة في الصباح الباكر أو في فترة ما بعد الظهر عندما تنخفض حرارة الشمس، ويستحسن السير في المناطق المظللة إذا أمكن ذلك.

يجب عدم استخدام واقي الشمس الخاص بالكبار للأطفال (بيكسابي) 
هل يمكنك وضع واقي الشمس لطفل صغير؟
واقي الشمس التقليدي يعد بمثابة مرشح كيميائي لأشعة الشمس، وهذا يعني أنه لا ينصح بتطبيق نفس الواقي الذي نشتريه لأنفسنا على بشرة الأطفال، لأن بشرتهم ستمتص كل تلك المواد الكيميائية التي قد تجعلهم يعانون من الحساسية والتهيج.

ونظرا لأن الطبقة الخارجية لبشرة الأطفال أرق من بشرة البالغين وخلاياهم أقل ضغطا فإن ذلك يجعلها أكثر امتصاصا للعديد من المواد التي يمكن أن تكون ضارة، فضلا عن كونها أكثر حساسية لتأثير الشمس.

يشار إلى أن تصبّغ بشرة الأطفال الحساسة قد يزيد الحساسية إزاء أشعة الشمس فوق البنفسجية، مع العلم أن بشرتهم تحتوي على الخلايا الميلانينية لكنها أقل نشاطا.

وتحتوي العديد من واقيات الشمس على مركب البارابين الذي يضاف إلى مادة المرهم الواقية كمادة حافظة، لكن استخدامها المفرط قد يكون ضارا بالنسبة للأطفال.

لذلك، يجب أن تكون المراهم الخاصة بالأطفال الرضع خالية تماما من هذه المواد، فضلا عن ذلك ينبغي أن يكون واقي الشمس خاليا من العطور، لأن هذا العطر يعطي رائحة طيبة لكنه لا يفي بأي وظيفة وقائية، ويمكن أن يولد لدى بعض الأطفال نوعا من الحساسية.
يستحسن عدم تعريض الطفل لأشعة الشمس لوقت طويل (بيكسابي)

وأوضحت الكاتبة أن واقيات الشمس الفيزيائية تعد بمثابة شاشة عاكسة للضوء، وينصح بهذا النوع من المراهم -خاصة بالنسبة للأطفال- لأن البشرة لا تمتصها، وهي غالبا ما تكون ذات نسيج كثيف وتجعل الجلد أبيض، لكنها أكثر أمانا حتى بالنسبة للبشرة الأكثر حساسية أو الأكثر عرضة للالتهابات. 

كما يمكن استخدام هذا النوع من واقيات الشمس مع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر على الرغم من أن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال توصي بتطبيق نسبة قليلة منه في المناطق المعرضة للشمس، مثل الذراعين والساقين.

ويستحسن تجنب استخدام واقي الشمس مع طفلك، لأنه في كل الحالات يجب ألا يتعرض لساعات طويلة لأشعة الشمس.

وإذا ذهبت إلى الشاطئ فتذكري أنه على الرغم من وجودك تحت المظلة فإن أشعة الشمس ترتد على الرمال والماء وقد تكون خطرة على طفلك.

المصدر : الصحافة الإسبانية