لا تنزعجي من نصائح الأخريات.. هذه المقاييس الطبيعية لنمو طفلك

الوزن والطول ومحيط الرأس أهم المؤشرات الدالة على نمو الطفل (بيكسابي)
الوزن والطول ومحيط الرأس أهم المؤشرات الدالة على نمو الطفل (بيكسابي)

                                                                                  ماري هارون

الأمومة تجربة ثرية، وكثيرا ما يصاحبها القلق الذي قد يصل حد الذعر بسبب كثرة الأقاويل حول نمو الطفل، ربما تنزعج الأم من لمز المحيطين ومقارنة طفلها بالآخرين، وقليلا ما يتسرب لها القلق ما إذا كان وليدها الصغير تأخر بالفعل.

لكن منظمة الصحة العالمية حسمت هذا الجدل بوضعها مخططات واضحة لنمو الطفل وحواسه منذ الولادة وحتى البلوغ، يمكن الرجوع إليها للتأكد من أن طفلك على الطريق الصحيح من لحظة الولادة.

مؤشرات طبيعية منذ اليوم الأول
يبدأ حساب أطوال ووزن المولود من كونه جنينا في بطن أمه بحسابات دقيقة توضح صحته واحتياجاته، بعد حمل يدوم بين 37 و42 أسبوعا، يحتسب أن الحمل مكتمل حين يصل وزن الطفل ٢.٥ كيلوغرام، من الممكن أن تصل أوزان الأطفال إلى ١٥٠٠ غرام ولكن تحتاج تلك الأوزان إلى رعاية خاصة.

يعد طول الطفل لحظة الولادة مؤشرا مهما لنموه الطبيعي، تتراوح الأطوال عادة بين ٤٦ وستين سنتيمترا، يجب وضع محيط الرأس في الاعتبار منذ لحظة الولادة والذي يتراوح بين ٣٥ وأربعين سنتيمترا، يجب ملاحظة أن الطفل المولود مبكراً له مقاييس نمو خاصة به.


يستدل بقياسات الرضيع في غرفة الولادة على نموه الجسدي (بيكسابي)

تبنى على الثلاثة حسابات السابقة معدلات نمو الطفل الجسدي وتطوره السليم من خلال مخططات النمو والمتابعة بالمستشفيات العامة ومراكز الصحة، أو من خلال القياسات المنزلية عن طريق تطبيقات الهواتف المحمولة تحت اسم مخططات النمو Baby Growth Chart، وهي صادرة عن منظمة الصحة بإصدارين للإناث والذكور، وفقا لمعدلات النمو الخاصة بكل نوع. لكن كل تلك المخططات مبنية بالأساس على قياسات غرفة الولادة ذاتها، لذلك يجب التأكد من معرفتها لمتابعة نمو الطفل لاحقا.

الثلاثة شهور الأولى
ينمو الأطفال بسرعة وتتطور مهاراتهم بشكل في الشهور الأولى، لذا فإن بعض التغيرات في القياسات والمهارات بمثابة إنذار مبكر ينبئ بمشكلة، على سبيل المثال في الأسبوع الأول من الولادة يمكن أن يفقد الطفل حتى ١٠% من وزنه، وهو أمر طبيعي ولا يدعو للقلق، أيضا الحول البسيط في الرضع أمر طبيعي ووارد لضعف عضلات العين عند المواليد، وقد يصحح نفسه خلال الثلاثة أشهر الأولى، كما يستطيع الطفل بحلول الشهر الثالث أن يرفع رأسه ويبتسم ويحكم قبضته على الأشياء أو على أصابع والديه.

في خلال هذه المدة علينا التأكد جيدا من أن الطفل منتبه للأصوات مثل غلق الأبواب أو الأجراس، وأنه يتحول برأسه عند سماع الأصوات، فكثير من مشاكل السمع عند الأطفال يسهل تداركها كلما اكتشفت مبكرا.

وللتأكد من معدلات النمو، يفترض وصول الأطفال الذكور إلى وزن ما بين ٦-٧ كيلوغرامات وطول ما بين ستين و٦٣سنتيمترا، ولدى الإناث يتراوح الوزن ما بين ٥.٥ و٦.٥ كيلوغرامات، والطول بين ٥٧ و٦١ سنتيمترا. ومن الضروري جدا متابعة الوزن والطول للتأكد من العديد من الأشياء أهمها أنه يأخذ كفايته من الرضاعة الطبيعية ولا يوجد لديه مشاكل بالهضم أو النمو.

من أربعة لستة أشهر
بنهاية الشهر السادس يصبح الطفل قادرا على الجلوس دون دعم، كذلك يبدأ في اكتشاف صوته من خلال إصدار تمتمات غير مفهومة، يمكنه التقلب على ظهره أو بطنه، لذا يجب الحذر من تركه دون حواجز تجنبا لتحركه المفاجئ، كما يستطيع شد الأشياء وجذبها، لذلك انتبهي لشعرك حيث يمكنه استكشاف شد شعر والدته بسهولة.

وبالنسبة للأطفال في هذا العمر من الذكور، يتراوح متوسط الوزن بين ٧.٣ و٨.٥ كيلوغرامات، ومتوسط الطول ٦٦ سنتيمترا. أما الإناث يتراوح متوسط الوزن بين ٦.٥ و٨ كيلو غرامات، ومتوسط الطول بين ٦٤ و٦٧ سنتيمترا.

 بنهاية الشهر السادس يصبح الطفل قادرا على الجلوس دون دعم (بيكسابي)

من سبعة أشهر لسنة
تبدأ في هذه الفترة الأسنان في الظهور، وربما يشهد الرضع التسنين قبل ذلك، لكن هذا لا يعني أن الطفل حتى الشهر الثامن قد تأخر في التسنين، فمازال الموعد المحدد بين الشهر السابع وحتى 12، كما يبدأ في الحبو أو الزحف بأشكاله، ويبدأ في دعم نفسه للوقوف مستنداً على شيء، والاستجابة للأصوات المحددة مثل اسمه، كما يمكن لبعض الأطفال أن تتمتم "ماما، بابا".

في هذا العمر يتراوح متوسط وزن الأطفال الذكور بين ثمانية وعشرة كيلوغرامات، والطول بالمتوسط بين ٦٨ و٧٦ سنتيمترا، في حين يتراوح متوسط وزن الإناث بين ٧ و٩.٥ كيلوغرامات، والطول يكون بين ٦٧ و٧٥ سنتيمترا.

ومع ذلك، لكل طفل حالة خاصة من حيث النمو والطول والوزن والتسنين. ولكن كل تلك المخططات الإرشادية توضح ما إذا كان بصحة جيدة، وليس بالضرورة أن يكون متماشيا مع أقاربه الذين قد يسبقونه بأشهر بالتسنين أو الحبو، هذا لا يعني أن الطفل متأخرا ما إذا كان في إطار مخططات الصحة العالمية، أما إذا حدث تأخير فيجب المتابعة مع الطبيب للبدء في اتخاذ الإجراءات التشخيصية اللازمة لبحث سبب التأخر والبدء في العلاج.

المصدر : الجزيرة