بالفيديو.. عراقية تغامر بالعمل سائقة أجرة لمواجهة مصاعب الحياة

بالفيديو.. عراقية تغامر بالعمل سائقة أجرة لمواجهة مصاعب الحياة

منذ شهرين بدأت نسرين محمد (35 عاما) العمل سائقة سيارة أجرة في مدينة السليمانية (شمالي العراق)، لمواجهة مشكلة الديون التي تراكمت عليها وعلى أسرتها ولتغطية نفقات والديها المريضين ودفع أجرة السكن.

واكتشفت نسرين، وهي غير متزوجة وتعول والديها، أن راتبها كموظفة مدنية لا يكفي لتلبية احتياجات أُسرتها فقررت أن تغامر بالعمل كسائقة سيارة أجرة، رغم أن هذا الميدان يهيمن عليه الذكور.

وعن ردة الفعل بالشارع إزاء توجهها الجديد، توضح نسرين "لم أكن أتوقع استجابة الناس بهذا الشكل.. الجميع رجالا ونساء يرغبون في ركوب سيارتي، ودعمي".

واستطاعت نسرين شراء سيارة كلفتها نحو 15 ألف دولار، وقالت إنها فخورة بمكافحة مصاعبها المالية.

وأضافت "فخورة بأنني تمكنت من محاربة كل المصاعب المالية ومشاكل الحياة دون طلب مساعدة أي شخص".

نسرين ومعها أحد الركاب (رويترز)

مناسبة للمرأة
وحثت نسرين النساء على العمل في هذه المهنة، ووصفتها بالمناسبة للمرأة، قائلة "أشجع النساء على العمل في مثل هذا المجال بدلا من انتظار الحصول على وظيفة حكومية..".

وأوضحت أن السيارة حاليا توفر لها دخلا هي في حاجة ماسة له.

وتعمل نسرين نحو ثماني ساعات يوميا بالسيارة. وذكرت أنها تكسب ما بين 30 إلى 50 ألف دينار عراقي (من 25 إلى 42 دولارا) يوميا.

وتعمل نسرين سائقة سيارة أجرة بعد انتهاء دوام عملها المدني منتصف النهار. ويبلغ راتبها الحكومي نحو 460 ألف دينار عراقي (نحو 383 دولارا).

وتنفق نسرين على والديها المصابين بارتفاع ضغط الدم والسكري من 300 ألف دينار (250 دولارا) إلى 500 ألف دينار (417 دولارا) شهريا للعلاج.

وإضافة إلى ذلك، تدفع نسرين نحو 300 ألف دينار عراقي (250 دولارا) إيجارا شهريا للمنزل الذي تقيم فيه مع والديها.

وأشاد راكب يدعى محمد علي بنسرين لعملها سائقة سيارة أجرة. وقال "لم أسمع عن أن امرأة تقود سيارة أجرة حتى في أميركا أو أوروبا، فمعلوم أن هذا عمل يهيمن عليه الرجال، لذلك أشجعها بقوة. فهي لم تخف العمل في مجال نقل الركاب سواء كانوا رجالا أو نساء من مكان لآخر. فهنا في كردستان تلعب النساء دورا كبيرا في تقدم البلاد. ويأتي ذلك بعد أن منحتهن الحكومة كامل حريتهن. ولذلك أطلب من كل النساء اللائي بلا عمل أن يعملن مثل هذه المرأة البطلة".

المصدر : رويترز