مع اقتراب الإجازة الصيفية.. رحلة بحث الأمهات عن نشاطات لأطفالهن

الإجازة الصيفية يمكن استغلالها بأنشطة تنمي مهارات الأطفال (بيكسابي)
الإجازة الصيفية يمكن استغلالها بأنشطة تنمي مهارات الأطفال (بيكسابي)

شيماء عبد الله

قريبا تنتهي الامتحانات لتبدأ الإجازة الصيفية، وسيقضيها الأطفال في منازلهم، وستتكرر خلالها جملة "لقد مللنا، ماذا سنفعل اليوم؟".

وهو السؤال الذي ترتاح معظم الأمهات من الإجابة عنه خلال فترة الدراسة التي على الرغم من أعبائها ومتاعبها فإنها قادرة على شغل فراغ الأطفال، وبقاء بعض الوقت صباحا متنفسا للأمهات بعيدا عن ضغوط أبنائهن بقية اليوم.

ومع اقتراب الإجازة الصيفية، تبدأ الأمهات رحلة البحث عن نشاط صيفي يحفظ لأبنائهن نتاج ما تعلموه أيام الدراسة، ويتيح لهم الحصول على مهارات جديدة تكسبهم المزيد من الثقة والاعتماد على النفس، بحسب عمر الطفل واستعداداته الفطرية.

ويمكنك البدء باختيار النشاط الملائم لهم، وهذا يتوقف على قدرتك على تفهم طفلك وفهم خبايا نفسه وشطحات عقله، لذا امنحي طفلك مساحة جيدة للتفاعل الصيفي بعيدا عن الشاشات وساعات اللعب الإلكتروني.

العمل الملائم لعمر الطفل
الوجهة الأولى: إذا كان طفلك قد تخطى العاشرة من عمره يمكن أن يتجه إلى سوق العمل الملائم لعمره، لا يشترط في العمل أن يكون بأجر، لكن توفير نمط يومي منتظم لأداء مهمة محددة يكفل لطفلك تعلم الالتزام وتحمل المسؤولية.

يمكن لطفلك العمل تحت إشرافك أو إشراف والده في عملكما الخاص حتى لو كانت المهام الموكلة له بسيطة، مثل ترتيب الأوراق أو كتابة دفتر المواعيد أو تنسيق بعض المهام المكتبية، لكن يتم التعامل معه بحزم لكونها عملا ويكافأ عليه بهدية خاصة بعيدا عن مصروفه اليومي.

يمكن لطفلك العمل تحت إشرافك أو إشراف والده في عملكما الخاص (بيكسابي)

أنشطة رياضية
توجد في النوادي ومراكز الشباب وساحات الكرة العديد من النشاطات الرياضية التي يقبل عليها الكثيرون خلال فترة الصيف، ومن أهم الرياضات الملائمة للأطفال السباحة والجمباز والكاراتيه، وجميعها يفضل فيها السن المبكر، من عمر ثلاث سنوات.

وهناك الألعاب الجماعية، مثل كرة القدم والسلة واليد، وهي من الأنشطة المحببة للأطفال في الإجازة الصيفية، ومن الممكن أن تستمر معهم أثناء الدراسة، كما تساعد الرياضات الجماعية الأطفال على تكوين صداقات، وتعلم أهمية العمل ضمن فريق.

 ورش لتدريب الأطفال على الرسم (مواقع التواصل)

أكاديميات الأنشطة والعلوم
انتشرت في السنوات الأخيرة أكاديميات ومراكز العلوم والأنشطة المتخصصة بتنمية المهارات العقلية للأطفال من سن أربع سنوات إلى 14 سنة، وتعتبر هذه الأنشطة ركيزة أساسية لتأسيس الأبناء لدراسة العلوم بمختلف مجالاتها.

وتختلف أسعار الدورات التدريبية بحسب الإمكانات والأدوات المستخدمة، أما مدة المستوى الواحد من التدريب فتستمر من شهر إلى شهر ونصف، وتستمر بعض التدريبات على مدار ستة أشهر في مجالات الكيمياء والأحياء والإلكترونيات.

وتتيح التجارب العلمية للأطفال عالما من الغموض والإثارة والاكتشاف، ومن الممكن استكمال ذلك التأثير بتنفيذ بعض التجارب المنزلية مع الأطفال من خلال الاستعانة بفيديوهات يوتيوب أو موسوعة العلوم للصغار.

أنشطة ومهارات منزلية
من سن الخامسة يمكنك الاعتماد على صغيرك في بعض المهام المنزلية البسيطة، عدا كونه يستطيع تجميع ألعابه وجمع أشيائه الخاصة بعد اللعب، لكن في سن مبكرة خلال الإجازة الصيفية يمكنك دمج أطفالك معك في مهامك اليومية، مثل الطبخ وتنظيف المطبخ وترتيب الغرف.

عليك في البداية تحمل بعض الفوضى والحركة المستمرة، لكن بمرور الوقت ستجدين أنك أسديت لنفسك أكبر خدمة، وأن طفلك أصبح قادرا على ترتيب فراشه وغرفته واستخدام المكنسة الكهربائية وتشغيل الغسالة والبحث عن الأشياء الضائعة ومساعدتك بإعداد الحلويات والمخبوزات الشهية.

 أنشطة ثقافية وفنية (مواقع التواصل)

النشاطات الثقافية
تقدم وزارات الثقافة العربية العديد من الأنشطة الثقافية للأطفال، ففي مصر مثلا يقدم بيت العيني التابع لوزارة الثقافة وبيت السناري التابع لمكتبة الإسكندرية العديد من الأنشطة الموجهة إلى الأطفال، مثل ورش التمثيل والموسيقى والرسم وورش "الديكوباج" (فن التزيين) والرسم الجلود والخزف، وبعض الصناعات الصغيرة المعتمدة على المهارات اليدوية.

وفي الأردن يقدم متحف الأطفال التابع لحدائق الملك حسين عددا من الأنشطة الترفيهية والتثقيفية والعلمية للأطفال، كما تقدم مكتبة قطر الوطنية فعاليات خاصة بالأطفال في فترة الصيف، إضافة إلى مركز تنمية المهارات.

المصدر : الجزيرة