يونا الماليزية.. الحجاب ليس عائقا للغناء والشهرة

حصلت يونا على عشرات الجوائز العالمية والمحلية (الأوروبية)
حصلت يونا على عشرات الجوائز العالمية والمحلية (الأوروبية)

سناء نصر الله-كوالالمبور

لم يقف حجابها عائقا أمام موهبتها وطموحها، فقد قررت الفتاة الماليزية الموهوبة يونا أن تحترف الغناء، فهي تملك الموهبة والصوت الجميل والطموح الذي أهلها فيما بعد لتصبح أيقونة فنية ماليزية.

تنحدر الفنانة الماليزية يونا (33 عاما) من عائلة ملكية، واسمها يوناليس بنتي مات زاري، وقد ورثت الموهبة من أبيها الذي لم يتمكن من ممارسة موهبته، واختار العمل في سلك المحاماة والقضاء.

ظهرت بوادر موهبتها وهي في سن صغيرة، إذ بدأت بكتابة الأغاني وهي في الـ 14 من عمرها، وأخذها الشغف فيما بعد لتتعلم العزف على الغيتار، وبدأت بإحياء الحفلات، وقد ساندتها العائلة ودعمتها وشجعتها لتواصل مسيرتها نحو النجاح.

اعتراض وتحدي
لكن الرحلة لم تكن سهلة وميسرة، إذ جوبهت تجربة الفتاة المسلمة المحجبة باعتراض من المجتمع الماليزي المحافظ، لكنها واصلت مسيرتها، معتبرة أن غناءها بالحجاب يعطي صورة إيجابية "بأن كونها فتاة مسلمة محافظة فإن ذلك لا يحول دون تحقيقها النجاح".

وأوضحت في إحدى المقابلات "أن حلمها لا يتعارض مع كونها مسلمة محجبة، خصوصا أنها تغني حبا في الموسيقى ودون أي نوع من الاستعراض".

وتقول إنه كثيرا ما تكون ردة فعل العالم خارج ماليزيا معاكسة، فهم يلومونها على محافظتها على حجابها، لكنها تدافع عن ذلك بقولها إن "الحجاب ليس عائقا في وجه المرأة وليس ظلما لها، بل إنها تمتع بكامل حريتها".

ووجدت يونا لها من فئة الشباب أنصارا ومدافعين، فهذا أشرف -وهو شاب ماليزي يحترف الغناء- يقول في حديثه للجزيرة نت "إنه وكثيرا من أقرانه تفاجؤوا من ردة فعل المجتمع الماليزي تجاه يونا، رغم محافظتها على ارتداء الحجاب".

ظهرت موهبة يونا في سن صغيرة وبدأت بكتابة الأغاني في سن الـ 14 (الأوروبية)

ظهور وانتشار
تقدمت يونا في بداية حياتها الفنية لبرنامج واحد في مليون الماليزي لاكتشاف المواهب، ولكن لم يحالفها الحظ للوصول للنهائيات، لكنها واصلت مسيرتها عبر المواقع الفنية على الإنترنت وخصوصا موقع "ماي سبيس".

وفي العام 2008 قررت يونا أن تصدر ألبومها الأول الذي حمل اسمها، واستمرت في إقامة الحفلات والنشاطات، كما أصدرت ألبومها الثاني عام 2010 الذي ساهم في شهرتها خارج ماليزيا واتجهت للعالمية.

ومع التشجيع الكبير الذي لقيته من نخبة من الموسيقيين وقنوات التلفزة، تعاقدت في عام 2011 مع شركة "فادر ليبل" البريطانية وأصدرت معها ألبومها"Nocturnal" الليلي في العام نفسه.

ويبدو أن أبواب الشهرة فتحت لها على مصارعيها، وظهرت محجبة في واحد من أكثر البرامج البريطانية شهرة وهو "جيمي كيميل لايف إستوديو".

كما أحيت مجموعة من الحفلات في نيويورك، واشتركت مع المغني الأميركي العالمي "آشر" بإصدار دويتو بعنوان "معجبه بك"، الذي لقي نجاحا كبيرا، ورشحت لجائزة "بيت" الأميركية وهي المغنية الماليزية الأولى التي تترشح لتلك الجائزة.

بعد ذلك التقت بالمغنية الأميركية جيني إيكو التي عبرت عن إعجابها بصوت يونا وبموهبتها، وأصدرتا معا عملا مشترك "كنت أحبك".

حصلت لونا على عشرات الجوائز العالمية والمحلية، وجرى ترشيحها لـ 113 جائزة، من أبرز الجوائز التي حصلت عليها "المغنية الأكثر نجاحا في ماليزيا".

أيقونة شبابية
وانعكست شهرة يونا العالمية محليا، وأصحبت مثالا لكثير من الشباب في ماليزيا، وتقول الطالبة بمعهد الموسيقى عائشة إن يونا مثلها الأعلى، وهي تتمنى أن تصبح مثلها لأنها تغني للجميع بغض النظر عن الدين والعمر.

وتضيف عائشة للجزيرة نت أن يونا تغني البوب (الموسيقى الشعبية) بطريقة الأندي الهادئة العذبة، وأن أغانيها تحمل معاني مفعمة بالرومانسية والحب.

وتعتبر يونا حاليا أيقونة موضة في ماليزيا، وهي مثال يحتذى لدى الفتيات الماليزيات المحجبات، وقد ظهرت مؤخرا على غلاف مجلة فوغ الشهيرة بالنسخة العربية.

المصدر : الجزيرة