القطريتان جواهر وحصة المناعي: مجوهرات "الحصار" أبرز تصاميمنا

حصة (يمين) وشقيقتها جواهر في معرض الدوحة للمجوهرات والساعات 2019 (الجزيرة نت)
حصة (يمين) وشقيقتها جواهر في معرض الدوحة للمجوهرات والساعات 2019 (الجزيرة نت)

الدوحة-الجزيرة نت

كان حلم الشقيقتين القطريتين جواهر وحصة محمد المناعي منذ نعومة أظفارهما أن تقتحما عالم المجوهرات، إذ اعتادتا جمع الإكسسوارات القديمة لوالدتهما وابتكار تصاميم جديدة منها.

وتطوّر اهتمامهما بهذا المجال، حيث بدأتا بالتفكير في كيفية صناعة الإكسسوارات من قطع بسيطة، مثل الكريستال والمطاط والبلور والحبال والأربطة، وتحويلها إلى عقود وأساور راقية، وكانتا تتبادلان القطع مع صديقاتهما وقريباتهما.

شغف يتحول لتصاميم فريدة
تقول جواهر وحصة إنهما كانتا في تلك المدة تجمعان قطعهما التي صنعتاها يدويا في صندوق مجوهراتهما الخاص، ونما عندهما هذا الشغف وحلما بأن تصبحا مشهورتين بفضل تصاميمهما الفريدة، ولهذا انتهزا كل فرصة تسنح لهما لزيارة متاجر المجوهرات والمعارض، التي تنظم حول العالم لمشاهدة المجوهرات الملكية الراقية، والقراءة عن تجارب صاغة مشهورين.

وتشيران إلى أن دخولهما إلى عالم تصميم المجوهرات لم يكن نابعا من دراسة، بل من شغف وهواية بهذا المجال، كما تحترف جواهر التصوير الفوتوغرافي وتصميم الجرافيك، لذلك فهما معتمدتان على أنفسيهما في مشروعهما من الألف إلى الياء، بما في ذلك تصميم العلب التي توضع فيها المجوهرات.

ثم جاءت مرحلة الاحتراف بعد أن أسسا شركتهما التي تحمل اسم "غند" في بداية يونيو/حزيران 2017، وهي تجسيد لتصميمهما وعزيمتهما على تحقيق حلمهما الطفولي، بالإضافة إلى أن تشجيع ومساندة الأهل وكل من حولهما ساعدهما كثيرا في بلوغ هدفهما بنجاح.

 "غند" تجسيد لتصميم جواهر وحصة وعزيمتهما على تحقيق حلمهما الطفولي (الجزيرة نت)

تشكيلة "غند"
ويشتق اسم "غند" من حبوب السكر التي تبدو تماما كالماسات بعد استخراجها، وقبل أن تأخذ شكلها النهائي بأحجام مختلفة ولون أبيض، وتستخدم لتلميع المجوهرات، وهو اسم يعبّر عن الإبداع والشغف.

وتضيف جواهر وحصة أن "دعم الدولة للمواهب الشبابية وتوفير كل التسهيلات لتنفيذ أفكارنا وتحقيقها على أرض الواقع كان حافزا قويا لاحترافنا بالمجال. ‫كانت لدينا الرغبة والتصميم على إدارة مشروع بعد تخرجنا، وأن يكون مميزا ومبتكرا وغير مألوف، فاخترنا تصميم المجوهرات من بين مشاريع عدة، وتحقق حلمنا"·

صممت جواهر أول قطعة، وهي عبارة عن خاتم من الذهب والماس الأصفر، كانت تحلم بأن ترتديه و"لأننا نعشق تصميم وارتداء المجوهرات منذ الطفولة، وكنا نجد صعوبة في الحصول على تصاميم محلية ترضي ذوقنا أو تتوافق مع مخيلتنا"، وفق قولها.

كانت جواهر منذ طفولتها تتابع صورا لرابطة رائدات الأعمال القطريات، وتمنت أن تصبح إحداهن يوما، كما كانت تتابع مصممة خليجية مشهورة آنذاك، ولطالما حلمت بأن تكون مثلها، وذكرت أنها كانت تستبعد الفكرة وتجدها مستحيلة، ولكن في نهاية المطاف حققت حلمها ووضعت بصمتها الخاصة في عالم تصميم المجوهرات.

وبحسب جواهر وحصة، فإن آلية عملهما تتضمن خطوات معينة، تتمثل في رسم القطعة وتحديد شكلها من جميع الاتجاهات بتقنية ثلاثية الأبعاد، والتي تحدد أيضا وزن الذهب والأحجار الكريمة المستخدمة وحجم الماس، وبعد الاتفاق على التصميم المبدئي تصنعان قالبا للقطعة ثم تنفذانها، أما بالنسبة إلى الوقت المستغرق للتنفيذ فيعتمد على تصميم القطعة وحجمها ومدى تعقيد تفاصيلها.

جواهر وحصة واجهتا بعض الصعوبات في التصدير والاستيراد بعد فرض الحصار على قطر (الجزيرة نت)

فرض الحصار.. بدائل متاحة
وواجهت جواهر وحصة بعض الصعوبات في التصدير والاستيراد بعد فرض الحصار على قطر، ولكنهما وجدتا بدائل متاحة كثيرة ومنها محلية. وتشير المصممتان القطريتان إلى أن هناك إقبالا كبيرا جدا على المنتوجات المحلية، ولمستا ذلك من خلال مشاركتهما في معرضي "منتجات منازلنا" وأيضا معرض "الدوحة للمجوهرات والساعات" للسنة الثانية على التوالي.

وتفضل النساء الخليجيات عامة والقطريات خاصة التصاميم الفخمة والأطقم الكبيرة الحجم، والمرصعة بالماس أو الأحجار الكريمة الطبيعية، أما بالنسبة للمناسبات الصغيرة فتفضل القطع الكبيرة مثل الخواتم المرصعة بالماس، بينما تفضل الفتيات القطع الناعمة والعملية التي يمكن ارتداؤها يوميا، بحسب حصة وجواهر.

وتعتبر مشاركتهما في معرض الدوحة للمجوهرات والساعات هذا العام هي الثانية لهما على التوالي، ففي العام الماضي صممتا مجموعة "الحصار"، وهي عبارة عن سوار وخاتم مصممين على شكل قوس الحصار، ومصنوعين من الذهب الأبيض والماس ومستوحيين من قوس 5-6 بالخطوط المتشابكة، تغطيهما الورود المتناثرة التي تشير إلى ازدهار قطر بشكل مستمر رغم الحصار.

‪حصة المناعي: دعم الدولة للمواهب الشباب حافز قوي لاحترافنا‬ (الجزيرة)

ونالت القطعتان إعجاب الزوار، لا سيما القصة التي أدت إلى تصميمهما، حيث أنهما باشرتا العمل مع الحصار وواجهتا صعوبات في الشحن وتوصيل الطلبات من دول الحصار، فكانت هذه المجموعة بمثابة تحد، بل إنها قوتهما وزادت من إصرارهما وعزيمتهما، وباتت هذه القصة حديث الساعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة الى تصاميم أخرى متنوعة.

أما بالنسبة لمشاركتهما في هذه السنة، فقد صممتا قطعا جديدة وحصرية للمعرض، مثل مجوهرات عملية مصممة بهيئة الأبراج التي تحمل الرموز اليونانية، والمرصعة بالماس، والمشغولة على الذهبين الأبيض والأصفر، إضافة إلى مجموعة "ليدي روز" الفخمة، ومجموعة سهيل المستوحاة من نجم سهيل، وقطعة "ديزيرت روز" المميزة التي دشنت في المعرض.

‪مجموعة سهيل المستوحاة من نجم سهيل دشنت في معرض المجوهرات 2019‬ (الجزيرة)

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مجموعة من العبايات دمجت فيها مصممة الأزياء أسماء شكالي ألوان وتصاميم القفطان المغربي بالعباية التقليدية الخليجية، واستوحت بعض تفاصيلها من التراث الأجنبي، واستبدلت اللون الأسود بالألوان الزاهية لجذب المرأة العربية.

خمس مصممات قطريات يستعرضن تجربتهن في تصميم المجوهرات، وهن: ندى السليطي، وسميرة الملا، ونوف المير، وجواهر المناعي، وليلى أبو عيسى؛ ولكل منهن روايتها وطموحها للمنافسة العالمية في تصميم الحلي والمجوهرات.

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة