معركة جديدة في فرنسا.. الحجاب الرياضي ممنوع

واجهت الشركة نقدا كبيرا بعد عرض المنتج على النسخة الفرنسية من موقعها (الفرنسية)
واجهت الشركة نقدا كبيرا بعد عرض المنتج على النسخة الفرنسية من موقعها (الفرنسية)
قالت مجلة "لونوفيل أوبسرفاتور" الفرنسية إن إطلاق سلسلة المتاجر الفرنسية "ديكاتلون" حجابا للنساء الراغبات في الركض، قد أثار الجدل في فرنسا رغم أنه لا يباع في الأسواق الفرنسية.

وتقول المجلة إن حجاب السباق أو الركض أطلقته العلامة التجارية ديكاتلون خصيصا للنساء اللاتي يرغبن في تغطية شعرهن أثناء الركض، وخاصة المغربيات.

وهذا الحجاب مصنوع من البوليستر، وقد جرى إطلاقه عند التحقق من أنه مريح ولديه التهوية المناسبة، بعد تجربة العديد من النساء له.

وقد جرى بالفعل تسويق حجاب ديكاتلون في المغرب، وفقا لموقع "هاف بوست المغرب"، وأدرج على النسخة الفرنسية من موقع العلامة التجارية، إلا أنه لم يعد من الممكن الحصول عليه لأن الكمية الموجودة منه قد نفذت.

وقالت الصحيفة إن النقد الموجه لهذا المنتج يصعب إيقافه، مشيرة إلى أن المتحدثة باسم الجمهوريين ليديا غيرو ثارت ضد ديكاتلون على صفحتها في تويتر، وقالت إن الشركة "تخضع للإسلاميين وتتنكر لقيم حضارتنا".

أما النائبة الاشتراكية بالبرلمان الأوروبي فاليري رابولت، فاقترحت مقاطعة ديكاتلون في فرنسا، مؤيدة بذلك ما ورد في بيان لرابطة القانون الدولي للمرأة ينتقد الحجاب باعتباره مؤشرا على أن ديكاتلون تروج للفصل بين الجنسين.

التسويق للمنتجات التي تستهدف النساء المسلمات في فرنسا أمر يثير الجدل دائما (مواقع التواصل الاجتماعي)

ويقول بيان الرابطة إنه "أمر سيئ للغاية بالنسبة لملايين النساء اللواتي يقاتلن حول العالم من أجل حرية أجسادهن وعقولهن، ويخاطرن بحياتهن"، متسائلا هل يريد عالم الرياضة حقا أن يساهم في وأد حرية المرأة؟

وهذا رأي يخالفه الكثيرون ممن ينتقدون العلمانية الفرنسية، التي يصنفها البعض بأنها ثقافة تعادي الأديان ولا تحترم الخصوصيات الدينية والثقافية للأمم الأخرى.

ديكاتلون ترد
وقالت المجلة إن مدير الاتصالات الخارجية للشركة غزافييه ريفوار أكد لصحيفة لوفيغارو أنه لا ينبغي عرض هذا المنتج للبيع في فرنسا في الوقت الراهن، واعترف بأنه كان من الخطأ عرضه على النسخة الفرنسية من الموقع، وأكد أن المنتج قد تم إنشاؤه للسوق المغربية.

وقال المدير إن ديكاتلون تهدف من وراء هذا المنتج إلى جعل "الرياضة في متناول جميع النساء"، وقالت أنجليك تيبو المسؤولة عن العلامة التجارية الخاصة بالشركة إن هذا المنتج من شأنه أن يساعد على ضمان أن كل امرأة ستكون قادرة على الركض بحرية في كل مدينة وفي كل بلد، بغض النظر عن مستواها الرياضي وشكلها وديانتها.

وأشارت المجلة إلى أن التسويق في فرنسا للمنتجات التي تستهدف النساء المسلمات أمر يثير الجدل دائما، كما كانت الحال عندما أطلقت نايك في ديسمبر/كانون الأول 2017 حجابا للسباق، وكذلك عندما أظهر إعلان تسويقي لشركة "غاب" فتاة صغيرة مغطاة الشعر.

وختمت المجلة بأن سوق الأزياء الذي يستهدف المسلمين على وجه التحديد، من المتوقع أن يصل إلى 484 مليار دولار في عام 2019، وفقا لتوقعات تقرير الاقتصاد الإسلامي العالمي الذي صدر عن تومسون رويترز.

المصدر : الصحافة الفرنسية