خدعة البيوتين والكولاجين.. دليلك للحفاظ على صحة الشعر دون كيمياويات

ينصح بعلاج نقص الحديد والفريتين المتسبب في تساقط الشعر (الألمانية)
ينصح بعلاج نقص الحديد والفريتين المتسبب في تساقط الشعر (الألمانية)

أحمد الحسين

الشعر تاج المرأة، وصحته وحيويته من أول الاهتمامات التي تنعكس على صحتها النفسية وثقتها بذاتها، وهو ما دفع العديد من النساء لخوض تجارب كيميائية مدمرة للشعر باختلاف الأسماء، فالكيراتين والكولاجين والبروتين والبوتوكس كلها أسماء تجارية بغرض فرد الشعر عن طريق مواد كيميائية قوية قد تحرقه بحيث لا يمكن إصلاح تبعاته.

في الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل جودة الشكل العام للشعر وأهميته في حياة النساء، حيث يمكن الاهتمام بصحته دون إلحاق أي ضرر به. ولأن النتائج الجيدة صعبة فالأمر يلزمه مجهود ومتابعة حتى تصل للنتيجة المرضية، بدرجة لا تستدعي قص أجزاء منه بشكل دوري لإخفاء الأجزاء غير المتناسقة منه.

ولذلك إليك جولة في أهم الأساليب للحصول على شعر صحي لامع من دون أي كيمياويات.

تغذية الشعر
الشعر كباقى أعضاء الجسم له عناصر محددة تبنى عليها صحته. والعناصر الأساسية لصحة الشعر هي: الفيتامينات "د" و"ب" و"هـ" و"ج"، والزينك والحديد وأوميغا 3؛ جميع  تلك العناصر موجودة بشكل أساسي في العديد من الأغذية.

وصنف موقع هيلث لاين قائمة بالأطعمة التي تعد صديقة لصحة الشعر، لكونها غنية بمجموعة من العناصر في آن واحد، أبرزها السبانخ الذي يعد مصدرا غنيا للحديد والفولات وفيتاميني "أ" و"ج"، حيث يوفر تناول 30 غراما -أي ما يعادل كوبا من السبانخ- نحو نصف الاحتياج اليومي للجسم من فيتامين "أ"، كما يعد الأفوكادو والسالمون والمكسرات مصدرا أساسيا "للأوميغا 3" التي بدورها تضفي حيوية وتساعد في نمو الشعر وطوله، بحسب الموقع.

كما يساعد فيتامين "هـ" ومضادات الأكسدة الموجودة بالأفوكادو على إطالة الشعر، أما المحار والقريدس والجمبري والمأكولات البحرية فهي غنية بـ" الزنك" بالإضافة إلى "أوميغا 3″،وهما يساهمان بصورة أساسية في نمو الشعر ونعومة البشرة معا.

يساعد فيتامين "هـ" ومضادات الأكسدة الموجودة بالأفوكادو على إطالة الشعر (الألمانية)

البيوتين والكولاجين
البيوتين والكولاجين من المكونات أساسية للشعر، ولتجنبا ضغوط مواقع التواصل وخداع الإعلانات، فإن ما يجب معرفته هو أن أي نظام صحي متوازن يمد الجسم بحصة البيوتين اللازمة له يوميا، والتي لا تتجاوز 30 مايكروغراما، وهي حصة صغيرة جدا يمكن الحصول عليها بسهولة من الطعام العادي.

وتناول أقراص البيوتين دون استشارة طبيب قد يتسبب في التعرض لآثار جانبية، من بينها الاضطرابات في تحاليل الغدة الدرقية، كما يمكن رصد نقص البيوتين في الجسم عن طريق فحص تساقط الشعر والجلد، كما أن نقص البيوتين يسبب اضطرابات في القلب والكوليسترول؛ ولذلك فلا داعي للجوء إلى مكملات غذائية غير ضرورية لصحة الشعر لمجرد اتباع صيحات وسائل التواصل التي يبنى العديد منها على أساس تجاري غير علمي، علما بأن ثمة فيتامينات تلعب أدوارا أكثر أهمية من البيوتين فيما يتعلق بتساقط الشعر.

‪يجب تجنب حقن فروة الرأس قبل استشارة الطبيب‬ (مواقع التواصل)

الصحة العامة وتساقط الشعر
يؤرق الناس كل ما يتعلق بتساقط الشعر، ورغم أن من الطبيعي تساقط ما بين 50 و150 شعرة يوميا، فإن العديد من الأشخاص يعانون من معدلات تساقط أكثر بكثير من تلك الكمية، بل إن البعض يعاني من فراغات واضحة جدا في فروة الرأس بسبب التساقط.

ورغم أن لتساقط الشعر أسبابا عديدة، فإن الحديد والفريتين يلعبان دورا محوريا في تساقطه المنتظم، ويعد فقر الدم والأنيميا ونقص الفريتين من أهم أسباب تساقط الشعر.

وينصح الأطباء في المكتبة القومية لمعهد الصحة القومي بالولايات المتحدة الأميركية، بعلاج نقص الحديد والفريتين المتسبب في تساقط الشعر، من خلال مد الجسم بالحديد اللازم والابتعاد تماما عن بخاخات الشعر التي تحوي مادة "المينكسوديل" المستخدمة موضعيا.

ورغم أن أثر تلك البخاخات الموضوعية يظهر آنيا، فإنها تعطي تأثيرا مؤقتا ينتفي بمجرد التوقف عن استخدامها دون معالجة السبب، ويجب علاج التساقط الناتج عن الضعف العام والأنيميا وسوء التغذية بشكل جذري لا موضعي.

الروتين اليومي للشعر
يلعب الروتين اليومي للعناية بالشعر والبشرة دورا مهما في شكلهما العام، والعديد من العادات التي تبدو مألوفة تسبب ضررا كبيرا للشعر، ولعل أهمها هو استخدام المياه الساخنة في غسله، لذلك تنصح شركة لوريال بغسل الشعر بالماء الفاتر للحفاظ عليه، وذلك بسبب ما تسببه المياه الساخنة من جفاف شديد له.

كما ينصح بغسل فروة الرأس بالشامبو فقط ولا يغسل به الشعر وأطرافه طبقا لما ذكرته الأكاديمية الأميركية لأطباء الجلد في نصائحها للعناية بالشعر، كما أكدت على استخدام البلسم عقب كل مرة من استخدام الشامبو، ولكن في كل أجزاء الشعر من الجذور وحتى الأطراف.

كما أكدت أنها وفقا لتحليلاتها، فإن المواد الكيميائية الموجودة في العديد من المنتجات التجارية لا تختلف كثيرا من منتج إلى آخر، لكن الأهم هو معرفة نوع الشعر واستخدام المنتجات المخصصة له والعناية به بالطريقة المناسبة.

فالشعر الدهني يحتاج إلى غسيل بشكل أكثر انتظاما للتخلص من الدهون الزائدة، أما الشعر المعالج كيميائيا فيفضل عدم غسله عدة مرات حتى لا يزداد جفافا، وحال عدم وجود حاجة لاستخدام الشامبو يمكن الاكتفاء فقط بغسله بالمياه وترطيبه بالبلسم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تؤدي مشكلة تساقط الشعر لدى الكثيرين واستمرار حدوثها وفشل محاولات علاجها إلى إحداث أثر سلبي على ثقة الشخص بنفسه، فما أسباب حدوثها؟ وهل يمكن استعادة الشعر المتساقط؟

21/9/2019

التغيرات الجسدية أثناء الحمل والولادة تؤثر على حالة الشعر. كذلك النظام الغذائي. وهناك أمور ينبغي أخذها بعين الاعتبار. والسؤال: كيف تحمين شعرك من التساقط وكيف تجعلينه أقوى؟

23/10/2019
المزيد من مرأة
الأكثر قراءة