عـاجـل: الحكومة اليمنية تتهم المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا بعرقلة تنفيذ إجراءات وترتيبات اتفاق الرياض

زوجي يساعدني في البيت أم يقوم بواجبه؟

يتحمل الرجل مسؤولية أكثر في البيت إذا كانت زوجته عاملة (غيتي)
يتحمل الرجل مسؤولية أكثر في البيت إذا كانت زوجته عاملة (غيتي)

هلا الخطيب-بيروت

عندما طرحت هذا السؤال: هل يساعدك زوجك في البيت؟ تصوّرت رجالا يطلبون الكثير من الزوجات بلا هوادة، وودت لو أجد نموذجا يعتبر أن البيت مسؤوليته أيضا.

ولكن المفاجئ فعلا أن عدداً كبيرا من الرجال باتوا يشمرون سواعدهم في منازلهم، وباتوا يشعرون أنه لا بد من التوقف عن اعتبار المرأة -خاصة العاملة- مسؤولة وحدها عن نظافة المنزل بكل تفاصيله، والأولاد والمطبخ.

كان للرجل سابقا حجة أنه يعمل في الخارج، وتربت معظم النساء على أن العمل المنزلي واجبها، وغاصت في تفاصيل "مملكتها" إلى أن وضعت قدما خارج هذه المملكة، حتى أصبح الوقت ليس لصالحها لتقدم ما اعتادت أن تقدمه أمها وجدتها للبيت.

رجل تمرد على فكرة "ست البيت"
عبد الله جبيلي نموذج ستيني أراد التمرد منذ زمن بعيد على فكرة ست البيت. فكان دائما يساعد والدته منذ صغره في كل شيء. يخبر عبد الله الجزيرة نت أنه عاش وزوجته في باريس بعد زواجهما وعملا معا في الداخل والخارج. 

يقول جبيلي إنهما عندما هاجرا إلى فرنسا بعد الزواج مباشرة، وكانت الحالة المادية سيئة طلبت منه زوجته "جان" التي تريد أن تغسل الثياب على يديها أن يذهب ليتسلى مع أصحابه، فأجابها أنه لم يتزوج ليكون وحده بل ليكونا معا ويتعاونا معا، وهذا ما حصل في فترة زواج لأكثر من أربعين عاما.

تحتاج المرأة العاملة لمساعدة زوجها في البيت والمطبخ وشؤون الأولاد (بكسهير)

ويضيف "أنا لا أقول أنا أساعد زوجتي في البيت، لأن هذا يعني أن عمل البيت مطلوب منها. أقول أنا زوجتي نعمل في البيت وأتعلم ما لا أعرفه".

وعندما تسافر زوجته إلى الخارج لفترات طويلة لا يحتاج ولا يقبل مساعدة أخته أو جارته، فهو لا يعتبر أن شؤون المنزل تخصص نسائي، مضيفا "هذا نهجي وطريقتي في البيت".

كلنا نعيش بالبيت ونهتم به
فرح حسين تخبر أنه رغم أنها لا تعمل لكن هذا لا يمنع زوجها من مساعدتها في الأمور التي يعرفها في البيت، وكذلك الولدين وأعمارهما 7 و8 سنوات.

تقول فرح "علمنا أولادنا أننا كلنا نعيش في هذا البيت وكلنا نهتم به، وشغل البيت ليس واجبا على المرأة".

ولدا فرح صبيان يساعدان بترتيب الغسيل وتوضيبه، يرتبان غرفتهما، يجليان ويكنسان. وزوجها لا يعتبر أن العمل في المنزل ليس من واجباته، كونه يعمل في الخارج بل يشارك بما يسمح له وقته، كون زوجته فرح متفرغة للمنزل أكثر.

فرح حسين: علمنا أولادنا أننا كلنا نعيش في هذا البيت وكلنا نهتم به (الجزيرة)

يشتغل في بيته ويساعد نفسه
أما ليلى ناصر الدين التي تعمل هي وزوجها في المجال نفسه، فهو مصور أفلام وهي مصورة أطفال وأعراس. وتعتبر ليلى أن هذا الأمر جعلهما متفاهمين أيضا بأمور المنزل فهو يساعدها كثيرا، خاصة في الأمور التي لا تحب القيام بها كملء المياه، لكنه لا يحب ترتيب الأغراض.

وتقول فرح ملاعب إن زوجها لا يساعدها "يشتغل في بيته ويساعد نفسه"، فهو يهتم بالغسيل والجلي وهي تحضر الطعام، ويهتمان معا بكلبتهما. لا تشعر فرح بأنها مجبرة على القيام بأي عمل لأنها زوجة، خاصة أنها تعمل لساعات طويلة، وأحيانا يستعينان بمساعدة للتنظيف.

أما نوارة الخطيب الأم لأربعة أطفال فهي لا تعمل وزوجها يساعدها في كل التفاصيل المنزلية والخاصة بالأولاد من تغيير الحفاضات إلى الجلي والغسيل، ما عدا الطبخ فلا يجيده. كما يهتم بالأطفال في الليل أيضا إذا كانت نائمة، وعندما تشكره يجيبها "هذا البيت بيتنا والأولاد أولادنا وأنا أب كما أنت أم".

الاهتمام بالأولاد يصبح جزءا من عمل الزوج (مواقع التواصل)

أزواج يعملون خارج البيت وداخله
تخبر هدى غملوش أن طبيعة عملها هي وزوجها الصعبة ودوامهما الطويل تجعل البيت ليس جاهزا ومرتبا كفاية بشكل يومي، وزوجها لا يعترض على هذا، ويساعد أحيانا في الجلي بشكل رئيسي ولكن لا يندفع من تلقاء نفسه، إذ عليها دوما أن تطلب منه ذلك ولكنه لا يتأفف.

كما يساعدها في تنظيف وتقطيع الخضار ونشر الغسيل، ويرتب أغراضه دائما. والأمر الذي جعله يساعد "كي نحظى ببعض الوقت معا، ولكن دوما بحاجة للفت النظر أو الطلب المباشر منه" تقول هدى.

خلود جابر تخبر أن زوجها يقوم بالأعمال بحسب مزاجه، ويساعد عند لحاجة، وإذا كانت تعبة، وهي تحرص أن تترك له دوما أمرا ما يقوم به.

تقول علا الدنف أن زوجها يساعدها في كل شيء حتى الطبخ على اعتبار أنهما يعملان، فواجبهما العمل معا أيضا في البيت، ولا يتذمر ولا ينزعج، ويعمل وحده في البيت بحال غيابها، وتعتبر خلود نفسها محظوظة جدا وتتمنى أن تنشئ أولادها بهذه الطريقة.

 علا الدنف: زوجي يساعدني في كل شيء حتى الطبخ (الجزيرة)

هدفنا واحد.. العائلة والنجاح في العمل
لا تسمي عزة الحاج حسن ما يقوم به زوجها بالمساعدة، وتعتبر أنهما يتشاركان في كل شيء، البيت والمصروف والولد والمسؤوليات. ولديها وقت خاص لابنهما ولكن أثناء عملها أو سفرها يأخذ زوجها هذه الأدوار تلقائيا. وتقول "هدفنا واحد هو العائلة والنجاح في العمل".

ريتا عطا الله تخرج باكرا إلى عملها ويقوم زوجها بالاهتمام بتحضير الأولاد للذهاب إلى المدرسة من اللباس والطعام وتوصيلهم إلى المدرسة ويطبخ في نهاية الأسبوع.

وتخبر بيسان زيات أن زوجها يساعدها في البيت لكنه لا يقوم بذلك من تلقاء نفسه. بيسان وزوجها يعملان ويتعبان وبالتالي يساعدان بعضهما في المنزل.

بيسان زيات: زوج يساعدني في البيت لكنه لا يقوم بذلك من تلقاء نفسه (الجزيرة)

أزواج لا يهتمون بشؤون البيت
ومن زاوية أخرى، يعاني بعض الزوجات من إهمال أزواجهن شؤون البيت. تقول بيبا إن زوجها يكتفي بالتنظير، ويعتبر أن عمله يقتصر على خارج المنزل، وتضيف رنا أن الرجال الشرقيين يعتبرون أن كرامتهم تهان إذا ساعدوا نساءهم في البيت.

وتضيف باسمة عمر أنها تعمل ولديها 3 أولاد وزوجها يتصرف كأنه طفلها الرابع، ويعتبر أنه مسؤول عن تأمين الوضع المادي فقط.

المصدر : الجزيرة