قطر.. ملتقى تفاعلي لآليات حماية الطفل من التنمر والتحرش

مركز أمان يطلق حملة "لا تلمسني" لحماية الطفل من التحرش (الجزيرة)
مركز أمان يطلق حملة "لا تلمسني" لحماية الطفل من التحرش (الجزيرة)

بمناسبة مرور ثلاثين عاما على اتفاقية حقوق الطفل، وبالتزامن مع يوم الطفل العربي واليوم الدولي للاعنف؛ نظم مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي في قطر(أمان) ملتقى تفاعليا بعنوان "آليات حماية الطفل"، بالتعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي.

وشاركت في الملتقى -الذي أقيم بالدوحة الاثنين- اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومركز دعم الصحة السلوكية، ومركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، ومركز دريمة لرعاية الأيتام، بالإضافة إلى "وفاق" للاستشارات العائلية.

ويهدف الملتقى إلى عرض أهم آليات حماية الطفل وإكساب المختصين مهارات لتوعية الأطفال لحماية أنفسهم من أي إساءة قد يتعرضون لها، بأساليب علمية وعملية مبسطة وجاذبة.

وقال المدير التنفيذي لمركز أمان (تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي) منصور اليافعي إن قضية حماية الطفل تكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات التي يشهدها المجتمع، مثل الألعاب الإلكترونية العنيفة، وازدياد معدلات التنمر والتحرش عالميا؛ مما يستدعي تضافر الجهود لتوعية الأطفال والمحيطين بهم من آباء وأولياء أمور ومدرسين ومختصين بأسس وآليات الحماية الصحيحة.

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان شاركت في ملتقى آليات حماية الطفل بجانب مجموعة من المؤسسات الاجتماعية (الجزيرة)

 حملة "لا تلمسني"
واستعرضت المختصة في مركز "أمان" زينب المحمود مشكلات التنمر والتحرش كظواهر عالمية، مع شرح لحملة "لا تلمسني" للتوعية ضد التحرش، وهي حملة توعوية تثقيفية تسعى لتوعية الأطفال بطرق حماية أنفسهم، والتعريف باللمسات الصحيحة واللمسات الخاطئة، وتعزيز مفاهيم الغريب والقريب، وكيفية التعامل معهما، وذلك من خلال استخدام أساليب جذابة وجديدة لإيصال الرسالة؛ مثل استخدام "روبوت لا تلمسني" الذي يوضح للطفل كيفية التعامل مع الشخص المتحرش.

من جانبها، أشارت الاختصاصية من مركز أمان شريفة آل سعد إلى التطبيقات الإلكترونية التي قام المركز بتطويرها، كأحد آليات حماية الأطفال من التحرش والتنمر، مثل تطبيق الجوال "ساعدني" لطلب المساعدة عندما يتعرض الطفل لأي مخاطر، وتطبيق الجوال "بلغني" الذي أطلق بشكل تجريبي للإبلاغ عن أي مشاهد أو سلوكيات أو ألعاب ضارة، بالإضافة إلى إيجاد حلول بديلة للأطفال كالجلوس على الإنترنت بمعدل ساعتين في اليوم، واستخدام ألعاب صديقة للطفل وخالية من العنف، كلعبة سنيار أمان "صيد السمك، الغوص".

وتضمن الملتقى عددا من المحاور، أهمها التربية والرعاية، حيث تم توضيح الفرق بين التربية والرعاية، كما تناول التربية الرقمية وأهمية متابعة الوالدين وأولياء الأمور لإعدادات الأجهزة الخاصة بالطفل.

تجدر الإشارة إلى أن قوة المجتمعات تقاس بمستوى الرعاية والتربية التي تقدم للأطفال.

التنسيق يدعم الجهود المجتمعية ويعظم الفوائد للفئات المستهدفة (الجزيرة)

حقوق الطفل
وقالت المديرة التنفيذية للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي آمال عبد اللطيف المناعي إن جوهر الاحتفال الحقيقي باتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها دولة قطر عام 1995 يكون بتفعيل بنودها عمليا، وهو ما يظهر في أنشطة وبرامج وتطبيقات المراكز المنضوية تحت مظلة المؤسسة.

وأضافت أن العمل في مجال الطفولة يستوجب تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات، ومن شأن هذه المؤسسات أن تسهم في دعم الجهود المجتمعية، وتعظيم الفوائد التي تعود على الفئات المستهدفة.

وأكد مدير إدارة شؤون المدارس بوزارة التعليم والتعليم العالي علي الكواري أن التعليم يشكل ركيزة أساسية في اتفاقية حقوق الطفل، وأن الوزارة تسعى لدعم جهود المجتمع المدني من خلال الشراكة في مختلف الأنشطة التي تدعم حقوق الطفل بوجه عام، وحق الطفل في التعليم بوجه خاص.

ويتم الاحتفال بيوم الطفل العالمي سنويا في العالم العربي بهدف توعية المجتمع بأهمية قضايا الطفل، ويتزامن الاحتفال بيوم الطفل العربي كل عام مع ذكرى استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 2000.

المصدر : الجزيرة