علماء يتوصلون لعلاج جديد لسرطان الثدي

الخبراء يقولون إن علاج سرطان الثدي في كثير من الأحيان يكون عن طريق العلاج الهرموني (غيتي)
الخبراء يقولون إن علاج سرطان الثدي في كثير من الأحيان يكون عن طريق العلاج الهرموني (غيتي)

توصل علماء بريطانيون مختصون في علم الأورام إلى طريقة يمكن من خلالها علاج سرطان الثدي الثلاثي السلبي، الذي يعتبر من أكثر أنواع السرطان خطورة.

وفي تقرير نشرته صحيفة "غازيتا" الروسية، أشارت الكاتبة أللا سالكوفا إلى أن الاعتماد على العلاج المناعي والعلاج الكيميائي في الوقت ذاته يزيد من فرص القضاء على أحد أكثر أنواع سرطان الثدي خطورة وعدوانية يصيب النساء.

وقالت الكاتبة إن خبراء من جامعة كوين ماري في لندن عرضوا نتائج البحوث التي توصلوا إليها خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لطب الأورام النسائية المنعقد في برشلونة.

وبين الخبراء أن علاج سرطان الثدي في كثير من الأحيان يكون عن طريق العلاج الهرموني. ولكن عادة ما تحمل الخلايا السرطانية مستقبلات لهرمون البروجستيرون والأستروجين، اللذين يحفزان الخلايا على الانقسام، مما يسهم في تطور الورم. كما بينوا أن استخدام الأدوية التي تمنع عمل الهرمونات، يمكن أن يمنع نمو الورم.

سرطان الثدي الثلاثي السلبي
ولكن بين 12 و20% من المصابات بسرطان الثدي الثلاثي السلبي، تفتقد الأورام لديهن لمستقبلات الأستروجين أو البروجسترون أو عامل نمو البشرة. 

وفي معظم حالات سرطان الثدي الثلاثي السلبي، يُستخدم العلاج الكيميائي ثم عملية جراحية للتخلص من سرطان الثدي الثلاثي السلبي. وفي حال، لم تتم إزالة جميع الأنسجة السرطانية فإن الورم يعود للظهور مجددا لدى 40 أو 50% من الحالات في غضون ثلاث سنوات.

الباحثون لاحظوا ارتفاع نسبة البقاء على قيد الحياة بين النساء اللواتي تلقين العلاج المناعي (وكالات)

ارتفاع نسبة بقاء النساء على قيد الحياة
خلال الفترة الفاصلة بين مارس/آذار 2017 وسبتمبر/أيلول 2018، وفي 128 مدينة تقع في 21 دولة، خضع ما يقارب 1174 امرأة مصابة بسرطان الثدي الثلاثي السلبي للعلاج الكيميائي ومن ثم عملية إزالة الورم. تلقت من بينهن 784 امرأة علاجا مناعيا للسرطان يعرف بـ"بمبروليزوماب" -الذي يوصى باستخدامه أيضا في علاج سرطان الجلد وسرطان الرئة- قبل الجراحة وبعدها، بينما تلقت الأخريات علاجا وهميا.

وتوصلت البحوث إلى أن معدل الانتكاسات في صفوف النساء اللواتي تلقين "بمبروليزوماب" أقل بكثير من معدل الانتكاسات في صفوف النساء اللواتي تلقين دواء وهميا.

كما سجلت الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي والمضاعفات التي يمكن أن تعزى إلى العلاج المناعي عند 42% من نسبة المشاركات اللواتي تلقين "بمبروليزوماب"، مقابل 21% عند اللواتي تلقين العلاج الوهمي. كما لاحظ الباحثون ارتفاع نسبة البقاء على قيد الحياة بين النساء اللواتي تلقين العلاج المناعي.

الجمع بين العلاج المناعي والعلاج الكيميائي قد يصبح المعيار الجديد للعلاج (بيكسابي)

علاج ينقذ آلاف الأرواح
وحسب الباحث في جامعة كوين ماري، بيتر شميد، فإن "سرطان الثدي الثلاثي السلبي من أخطر أنواع السرطان ونحن نبحث عن أفضل الخيارات لعلاجه. كما أن هذه النتائج المبكرة تشير إلى أن إضافة العلاج المناعي للعلاج الكيميائي تؤدي إلى تخفيض احتمال ظهور هذا المرض مجددا".

ورغم أن النتائج لا تزال أولية، فإن الباحثين لديهم آمال كبيرة في أن هذا العلاج يمكن أن ينقذ آلاف الأرواح. فهذه ليست سوى المرحلة الأولى من الدراسة. ويتوقع العلماء أن البحث والتعمق أكثر سيمنحهم مزيدا من الأسباب للتوصية بالعلاج المناعي باعتباره وسيلة فعالة لمكافحة سرطان الثدي الثلاثي السلبي.

وإذا تم تأكيد النتائج، فإن الجمع بين العلاج المناعي والعلاج الكيميائي قد يصبح المعيار الجديد للعلاج. وفي وقت سابق، اقترح علماء أميركيون طريقة جديدة لعلاج سرطان الثدي تتمثل في استخدام جهاز مصمم خصيصا لتجميد الخلايا السرطانية مع ثاني أكسيد الكربون.

وأكدت الكاتبة أن العلاج الجديد يمكن أن ينقذ آلاف الأرواح، ولا سيما أنه لا يتطلب تدخلا جراحيا أو تخديرا أو أدوية. كما أن العلاج الذي ابتكره الباحثون الأميركيون قادر على قتل ما يصل إلى 80% من الخلايا السرطانية.

المصدر : مواقع إلكترونية