أسرة الربائب.. كيف تتعاملين مع أطفال زوجك؟

الصعوبة الأساسية تكمن في كيفية التعامل مع والدة أطفال زوجك. فوجود الأطفال بينهما يؤكد أنها جزء من حياة زوجك (بيكسل)
الصعوبة الأساسية تكمن في كيفية التعامل مع والدة أطفال زوجك. فوجود الأطفال بينهما يؤكد أنها جزء من حياة زوجك (بيكسل)

قد يصعب عليك تقبّل ذرية زوجك من زواج سابق، وهذا ينعكس سلبا على علاقتكما الزوجية. وحتى يتطور زواجكما، من الضروري استيعاب هذا الوضع الذي قد يكون متفجرا، فمن المرجح أن يكون أطفاله أقرب إلى قلبه.

ومع وجود الطلاق بشكل متزايد، باتت أسر الربائب (أسرة لديها أطفال من زواج سابق للزوج أو الزوجة) واقعا يجب التعامل معه، وكونه أصبح من النادر أن يجيد الزوجان التعامل مع أطفال أحد الزوجين من زواج سابق في كثير من المجتمعات، نشر موقع قناة "كانال" الكندية مقالة للكاتبة جان دمبيير، أكدت فيه ضرورة بذل الزوجة الجهد لتعلّم تقبل هذا الواقع والتعامل معه، وتاليا نصائحها المقترحة:

تقبلي أطفال زوجك
حتى إذا كنت تحبين الأطفال، فليس من السهل تقبل أن زوجك أحب امرأة أخرى قبلك وكوّن أسرة معها. من ناحية أخرى، قد لا يرحب بك الأطفال أنفسهم بحفاوة، فيشعرون بالحزن بسبب انفصال والديهما اللذين غالبًا ما يأملان في مصالحة محتملة بينهما. 

نمط حياة مختلف
إذا لم يكن لديك أطفال ويتمتع زوجك بحضانة أطفاله من زواج سابق، فستحتاجين لضبط نمط حياتك وفقًا لذلك. قد لا تكونين متحمسة لتقديم تضحيات وتنازلات لأطفال ليسوا من رحمك. ولكن إذا كنت تولين الاهتمام لعلاقتك، فعليك إيجاد طريقة للتعامل مع أبناء زوجك سواء راق لك ذلك أم لا.

على الزوجة بذل الجهد لتعلم تقبل أطفال زوجها والتعامل معهم بإيجابية (مواقع التواصل)

أنت الطرف البالغ
عندما يتعلق الأمر بالتحكم في مشاعرك السلبية، تذكري أن الأمر متروك لك وليس للأطفال، عبري عن مشاعرك لكن بعقلانية واحترام لزوجك وأطفاله ووالدتهم، خاصة أن الأطفال الصغار لن يتمكنوا من تفهم إحباطك، لذلك من غير المجدي التعبير عنه بحضورهم.

قواعد المنزل
إذا كان الأطفال يعيشون معك حتى ولو بشكل مؤقت، فلديك الحق الشرعي في المشاركة بوضع القواعد السارية في المنزل. ومن المهم للغاية مناقشة ومشاركة القرار باتخاذ كل قاعدة مع زوجك، لأن أطفاله هم المعنيون بها.

مشاركة الأطفال
يُمكن إشراك الأطفال في صنع القرار إذا كانوا كبارا بما يكفي، لكن يتعين عليك أنت وزوجك الموافقة على الخطوط الرئيسية، والتعاون لتوحيد آرائكما إذا كنت تريدين من الأطفال تقبل سلطتك.

تغيير الديكور
إذا كنت المسؤولة عن ترتيب منزلك، فمن المفيد إعادة ترتيبه لوضع أساسيات البداية الجديدة. وسيكون ذلك مجديا خاصة إذا كان زوجك شارك المسكن مع زوجته السابقة وأولاده.

 لا بد من إشراك الأطفال في صنع القرار إذا كانوا كبارا لكن عليك وزوجك الموافقة على الخطوط الرئيسية (غيتي)

لا يُحبونني!
في الأيام الأولى، قد تشعرين أن أطفال زوجك لا يحبونك. تذكري أنه من الممكن أن يعتبروك متطفلة تستفيد من مأساة حياتهم وانفصال والديهما.

لا تزعجي نفسك أكثر من اللازم
حتى لو كنت غير مرتاحة في الوضعية الجديدة، فلا فائدة من المبالغة. لن يكون بإمكانك كسب حب الطفل بإغراقه بالهدايا أو الاستسلام لنزواته. من الأفضل تجنب إظهار تعاطف وحب لم تتمكني بعد من الشعور بهما تجاهه. يمكن للطفل كشف الخداع، وهو ما يفسد العلاقات.

والحل الأفضل جعل الزمن يتكفل بإصلاح الأمور، امنحي الطفل مساحة وخصوصية، واحتفظي بمسافة بينك وبينه إذا لزم الأمر، فتكوين أسرة الربائب يتطلب من الجميع التكيف.

تقبلي زوجته السابقة
تتمثل الصعوبة الأساسية في التعامل مع والدة أطفال زوجك. فرغم تلاشي الجانب الرومانسي في علاقتهما، فإن وجود الأطفال المشتركين بينهما يؤكد أن هذه المرأة ستكون جزءًا من حياة زوجك لسنوات عديدة. 

عليك الحذر من منافسة والدة أطفال زوجك في محبتهم ورعايتهم (بيسكل)

لا تنافسي والدتهم
ليس لديك خيار سوى تقبل وجود المرأة الأخرى، التي عليها إدراك أنك لا تريدين أن تحلي محلها أو منافستها على رعاية أطفالها. إذا كانوا صغارا، عليك الانتباه لتحديد دورك تجاههم. إذ يشكل الأطفال علاقات ارتباطهم بمن حولهم في سن مبكرة. ولتجنب أي لبس، يتعين عليك جعلهم يدركون أنك لست والدتهم.

كلمة السر: التواصل
حتى وإن نشب أي نوع من التنافس بينك وبين الزوجة السابقة على الظهور، فالحل الأفضل في محاورتها بأقرب وقت ممكن. حين يتعلق الأمر بتعليم أطفالها، اتبعي نصائحها وإرشاداتها حتى في حال عدم اتفاقك معها. إذا كان لديك انتقادات حيالها، لا تتحدثي عنها أمام أطفالها أبدا.

الالتقاء في منتصف الطريق
يتعين على كلا الجانبين بذل الجهود، حيث يجب أن توافق والدة الأطفال على منحك سلطة معينة تمارسينها في الحياة اليومية. كما عليك تقبل أنه حين يتعلق الأمر باتخاذ خيارات أساسية بشأن تعليم الأطفال، فالأمر يعود للأمهات والآباء البيولوجيين لاتخاذ القرار. قد تكون نصيحتك محل ترحيب، ولكن اتخاذ القرارات النهائية ليس مسؤوليتك.

حين تتشكل أسرة الربائب هناك فترة للتكيف، فلا تبالغي في القلق (مواقع التواصل)

احترام حقيقتها
قد تواجه زوجة زوجك السابقة صعوبة في تقبل وجودك، خاصةً إذا كانت تجربة الانفصال مؤلمة أو كانت على خلاف معه أو أنها غير مرتبطة. لذا يظل الاحترام الكلمة المفتاح، احرصي على إبداء تفهمك لها وتقبلي مشاعرها حتى لو كانت هذه الوضعية تزعجك أيضا.

الزمن يتكفل بكل شيء
حين تتشكل أسرة الربائب، هناك دائما فترة للتكيف، وهذا أمر طبيعي جدا. لا تبالغي بالقلق إذا لم تسر الأمور على ما يرام. امنحي الجميع الوقت للتكيف مع الوضعية الجديدة. عادة، إذا أظهرت الاحترام وحافظت على التواصل الجيد، ستتحسن الأوضاع في النهاية. من المهم أيضا الاهتمام بعلاقتك مع زوجك ومنح بعضكما أوقاتا خاصة.

طلب المساعدة
إذا لم يتحسن الوضع، يُمكنك اللجوء للوساطة الأسرية لمساعدة مختلف الأشخاص على إيجاد أرضية مشتركة، كما أنه لا توجد مشكلة في طلب المساعدة من المختصين. أحيانا تحسن نظرة جديدة ومشورة شخصٍ ثالث ذي رأي محايد الأمورَ.

المصدر : مواقع إلكترونية