المطالبة بفرص متساوية.. قطر تتبنى مبادرة دولية لتمكين المرأة

مبادرة المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في بيئة العمل هي أول إطار دولي معتمد (الجزيرة نت)
مبادرة المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في بيئة العمل هي أول إطار دولي معتمد (الجزيرة نت)

محمد السيد-الدوحة

رغبة في تلاشي الفجوة بين الجنسين في مجالات الأجور والفروق في بيئة العمل تبنت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي مبادرة دولية لتحقيق العدل والمساواة.

المبادرة الطموحة التي تناولت الوضع الهش والعقبات التي تعيشها النساء والفتيات في جميع مراحل حياتهن اشتملت على 15 مؤشر أداء تعتمد على أساس الكفاءة والخبرات وليس الجنس.

ورغم تطبيق المؤسسات القطرية أغلبية البنود التي تتحدث عنها المبادرة فإن الهدف من تبنيها هو التأكيد على تطبيق هذه المعايير على المستوى الدولي، وتلاشي أي فجوة في تحقيق المساواة بين الجنسين.

ويؤكد المدير التنفيذي لمركز الحماية والتأهيل الاجتماعي (أمان) الدكتور منصور اليافعي أن معايير المبادرة مطبقة فعليا في دولة قطر ولا توجد أي مشكلة، لكن الهدف من تبنيها هو التأكيد على تطبيقنا هذه المعايير على المستوى الدولي.

المدير التنفيذي لمركز أمان منصور اليافعي يرى أن قطر لا تعاني من إشكالية المساواة بين الجنسين (الجزيرة نت)

ضحايا العنف
ويقول اليافعي للجزيرة نت إن مركز أمان الذي يعنى بحماية وتأهيل ضحايا العنف والتصدع الأسري من النساء والأطفال يطبق بكفاءة معايير المبادرة ضمنيا قبل أن يتبناها فعليا، حيث إن لديه 200 موظف، منهم 80% سيدات، تتولى 50% منهن المناصب القيادية بالمركز.

ويضيف أن "تطبيق معايير المبادرة قد يرشدنا لفجوات لم نضعها في الحسبان، مثل تخصيص مصاعد للسيدات أو مكاتب ذات خصوصية معينة في ظل تقاليدنا العربية وتعاليم ديننا الإسلامي".

ويرى اليافعي أن المبادرة تساهم في تحقيق التمكين الحقيقي للمرأة العاملة، وتوفير التوعية الصحيحة بحقوقها وواجباتها، والمساهمة في تقديم دليل استرشادي لصناع القرار بشأن توفير بيئة عمل تمكينية تساعد في تهيئة الظروف المناسبة للعمل والإبداع بعيدا عن أي معوقات.

وأكد أنه سيتم تطبيق معايير المبادرة التي تتوافق مع طبيعة المجتمع القطري ووفق اللوائح والقوانين، حيث سيتم تطبيقها على ثلاث مراحل في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني وفبراير/شباط المقبل على التوالي.

اللقاء شهد مشاركة فاعلة من الشخصيات المثقفة (الجزيرة نت)

العمل الاجتماعي
وتبنت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية الاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) عبر مركز أمان المبادرة كمرحلة أولى، ثم تعقبه بقية المراكز المنضوية تحت مظلة المؤسسة.

بدورها، تعتبر الرئيسة التنفيذية للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي آمال المناعي أن المبادرة إحدى أهم المبادرات النوعية للمجتمع المدني بشكل عام وللمرأة بشكل خاص، وأنها أول إطار دولي معتمد لقياس مدى توافق لوائح المنظمات مع آليات تمكين المرأة.

وتتطلع المناعي إلى أن يتم تبني هذه المبادرة في كافة المراكز المنضوية تحت مظلة المؤسسة القطرية، وكذلك الاقتداء بها لدى كافة مؤسسات الدولة بعد أن يتم اختبارها على أرض الواقع في مركز أمان.

وتشدد على أن المؤسسة القطرية تعول على نتائج المبادرة في تقديم نموذج أولي يمكن الاحتذاء به ليس فقط على مستوى المؤسسات الوطنية فحسب بل وعلى مستوى العالم، ولا سيما أن تقارير الأداء الدولية عن وضع المرأة في قطر كانت حافزا قويا لتبني هذه المبادرة لاستكمال ما تحقق من مكتسبات للمرأة عموما، والمرأة العاملة خصوصا.

الدكتورة مهريناز العوضي ترى أن المبادرة ستضيف إلى ما حققته المرأة في قطر من إنجازات، حيث إنها ستشكل إطار مساءلة يهدف إلى بناء وتعميم فهم مشترك لقضية المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة داخل المنظمات

لوائح المنظمات
وتعد مبادرة "المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في بيئة العمل" أول إطار دولي معتمد لقياس مدى توافق لوائح المنظمات مع آليات تمكين المرأة.

أما مديرة مركز المرأة في "إسكوا" الدكتورة مهريناز العوضي فترى أن المبادرة ستضيف إلى ما حققته المرأة في قطر من إنجازات، حيث إنها ستشكل إطار مساءلة يهدف إلى بناء وتعميم فهم مشترك لقضية المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة داخل المنظمات.

وتوضح العوضي أن خطة المبادرة تتضمن مجموعة من المؤشرات التي تدعم جهود المنظمات العاملة في مجال النهوض بأوضاع المرأة، وذلك من خلال مراجعة البنية المؤسسية ومأسسة قضايا المساواة بين الجنسين في مجالات الإدارة والبرامج المختلفة.

وتوقعت أن تنعكس مخرجات المبادرة بالإيجاب على وضع المرأة في قطر التي ستكون سباقة في تقديم إحدى منظمات المجتمع المدني نموذجا مهما يمكن أن تحذو حذوه بقية القطاعات، سواء القطاع الحكومي أو الخاص.

وتنطلق المبادرة من مفهوم الشراكة وإدماج النوع الاجتماعي في العمل وتطوير العلاقة بين المرأة والرجل، لتحقيق مبدأ التكامل والمساواة والعدالة والإنصاف في تكافؤ الفرص بين الجنسين وتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية.

المصدر : الجزيرة