حفتر يعود من الموت المزعوم ويخلط أوراق ليبيا

تغريدة أحد المشاركين
تغريدة أحد المشاركين
شغل ظهور اللواء المتقاعد خليفة حفتر الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي على حد سواء، وسط تكهنات بأن غيابه كان لعبة استخباراتية "ماكرة" منه ومن داعميه في المنطقة.

وفاجأ حفتر مساء أمس الخميس العالم بوصوله مطار بنينا قادما من مصر على متن طائرة خاصة وهو بصحة جيدة، بعد أن غاب عن البلاد لأكثر من شهر كان يتلقى فيه العلاج بالعاصمة الفرنسية باريس.

ويأتي وصول حفتر (75 عاما) بعد تضارب الأنباء بشأن حالته الصحية، وصل بعضها إلى إعلان وفاته، وأخرى عن إصابته بشلل دماغي لن يتمكن معه العودة للبلاد مجددا.

وذكر المكتب الإعلامي لقواته أن وفدا عسكريا وعشائريا كانوا في استقباله. وأظهرت لقطات تلفزيونية اللواء يلقي كلمة يطمئن الجميع عن صحته مضيفا عن عدم مسؤوليته بالرد على "الترهات التي أطلقتها جماعات كانت تعتقد أنها تصل لمرادها".

وفي هذا السياق، نقل موقع ميدل إيست آي البريطاني قبل أسبوع عن مصدر مطلع أن حفتر -الذي يحكم شرقي ليبيا- يرقد في حالة غيبوبة كاملة تقريبا بسبب مشاكله الصحية، ويعاني من سرطان الرئة الذي انتقل إلى دماغه، بحسب دبلوماسي أوروبي.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه "إنه (حفتر) عاجز عن النطق أو حتى الإدراك الكامل. ولا يمكنه حتى الجلوس أو الوقوف". وأضاف "الطبيب المعالج يقول إنه حتى إذا استجاب جزئيا للعلاج فسيكون مؤقتا ولن يعود طبيعيا مرة أخرى".

تجدر الإشارة إلى أن التقارير المتضاربة حول صحة حفتر كانت تتردد كثيرا منذ الإعلان عنها في وقت سابق من هذا الشهر بأنه يتلقى علاجا في باريس بسبب حالة خطيرة.

حفتر بخير
ونال ظهور حفتر نصيبه على مواقع التواصل عبر وسوم عدة #هلا_بالمشير #خليفة_حفتر #حفتر_بخير #حفتر حيث تفاوتت خلالها قراءات الناشطين حول غيابه وظهوره فجأة بصحة جيدة وكأنه لم يكن مريضا.

ووصف البعض ما جرى بأنه مسرحية من إخراج داعمي حفتر وتحديدا مصر والإمارات بغية تعقيد المشهد الليبي، وضمان استمرار الفرقة بين الأطراف الليبية، وأنه نتيجة عمل استخباراتي معقد يخفي خلفه الكثير من المشاكل التي ستحل على ليبيا، على حد وصف مغردين.

ودلل آخرون على ذلك من خلال التعليق على خروجه للشعب من الطائرة بمظهر القائد المنتصر، وهو يتمتع بصحة جيدة، وكامل ذاكرته فضلا عن قدرته على السير والتكلم، فـ "ظهور حفتر اليوم يتنافى مع حقيقة التقارير الطبية التي نشرت عن صحته، ويؤكد حقيقة الخداع الذي ينتهجه مع حلفائه".

وحضرت التساؤلات عما يجري في ليبيا "دولة المفاجآت بكل شيء حتى الميت فيها يعود للحياة ليخطب بأنصاره ويطمئنهم عن صحته".

وقلل آخر من أهمية الخبر "حفتر يعود، حفتر لا يعود، من حفتر هذا أصلاً حتى نشغل به أنفسنا ويأخذ حيزا من الأخبار بهذه الطريقة".

وفي المقابل، يرى أنصاره أن عودته بعد الفحوص الطبية بفرنسا وامتثاله للشفاء العاجل أنه نصر لهم، ولجم كل من كانت تسول له نفسه السير قدما في إنشاء علاقات مع بعض الدول مستغلا غياب اللواء.
المصدر : الجزيرة