انتخابات مصر غاب الناخبون وحضر الراقصون

مشاهد الرقص أمام إحدى اللجان الانتخابية بالمنصورة (ناشطون)
مشاهد الرقص أمام إحدى اللجان الانتخابية بالمنصورة (ناشطون)
ما زالت أجواء المسرحية الانتخابية -كما يصفها مناوئو السيسي- تخيم على الشارع المصري، وسط تكريس مقدرات الدولة لخدمتها وحمايتها من أجل ضمان إخراجها حسب السيناريو المعد لها مسبقا، بحسب مغردين.

وفتحت صباح أمس الأحد مراكز الاقتراع أبوابها أما الناخبين المصريين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات وصفت بالصورية، من أجل "شرعنة" الفترة الرئاسية الجديدة.

ويتنافس في الانتخابات -التي تستمر ثلاثة أيام- مرشحان: الرئيس المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي وموسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد، وهو المرشح الوحيد المتبقي بعد أن تخلص السيسي من جميع منافسيه الجديين، فضلا عن أن موسى هو أحد أنصار السيسي، حسب مغردين.

ورغم هذه الأجواء الانتخابية التي يروج لها أنصار السيسي، وتصويرها على أنها عرس وطني من خلال العبارات والشعارات التي تلمع السيسي وحده، إلا أن نسبة الإقبال كانت ضعيفة جدا، وغلب عليها الطابع المسن وغياب شريحة الشباب.

وككل الانتخابات المصرية، هناك مشهد بارز يطغى على الحدث الرئيسي، حيث عمد أنصار السيسي إلى التغطية على شح الإقبال الانتخابي بقلب الشوارع إلى ساحات للرقص، حسب وصف المغردين، وإطلاق العنان في التعبير عن حبهم لمرشحهم بمشاهد "التأليه" كالسجود على الأرض وتقبيل صوره.

هز الوسط
ولكثرة مشاهد الرقص التي طغت على حدث الانتخابات، طالب مغردون تغيير اسمها من انتخابات رئاسية إلى #انتخابات_هز_الوسط، فشكّل الوسم ساحة لتبادل الصور والفيديوهات المنتشرة حول الموضوع. 

وفي أماكن مختلفة، رقصت مجموعة من النسوة على وقع الطبلة، ومن حولهن أشخاص يلوحون بالأعلام المصرية ويغنّون، وخارج لجان الاقتراع حملت عربات نقل مكبرات صوت وسمّاعات وشغّلت الأغاني الوطنية المؤيدة للدولة والجيش لحثّ الناخبين على المشاركة في التصويت.

وتم استغلال أطفال الشوارع بمناطق في محافظتي القاهرة والجيزة، عبر وضعهم على سيارات مكشوفة أثناء تجولها في الشوارع للدعوة إلى المشاركة في الانتخابات وهم يتراقصون على أنغام الأغاني.

ووصفت المواقع الإعلامية المصرية مشاهد الرقص بأنه نوع من أنواع الطقوس المصرية الخاصة التي ترافق الانتخابات، بينما وصفها آخرون بأنها طريقة من طرق "التحدي والمقاومة، وأن كل صوت وأغنية ورقصة هي بمثابة رصاصة في صدر العدو".

فمن المنصورة أتت المشاهد الأولية لاستقبال الناخبين بطقوس فرعونية، حسب الشرح المرافق للفيديو، وبمنطقة أخرى تجري مراسم حفل رقص رجالي جماعي.

ومن حي المهندسين بالقاهرة، كانت الفرحة والرقص مختلطين، ومن أمام لجان أخرى كانت النساء سيدة الموقف.

ومن بورسعيد أتت مشاهد تعليم دروس الرقص ليافعات لم يبلغن سن الرشد والانتخاب بعد.

وفي هذا المقطع إعادة لمشاهد التأليه للرئيس كما يصفها مغردون، من خلال تقبيل صورته من القدمين حتى الخد تارة، والسجود شكرا لله على نعمة السيسي تارة أخرى.

المصدر : الجزيرة