ما أسباب دعوة المصريين لمقاطعة الانتخابات؟

دعوة لعدم النزول للانتخابات المصرية (مغردون)
دعوة لعدم النزول للانتخابات المصرية (مغردون)
انطلقت الانتخابات المصرية صباح اليوم بحشود كبيرة من أفراد الجيش وعناصر الشرطة لتأمينها، بينما تراها المعارضة ومؤسسات غربية صورية لإضفاء الشرعية على حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين منذ الساعة التاسعة صباح اليوم، إيذانا بانتخابات يشارك فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في دورة ثانية، وسط تكهنات بانتزاعه أصواتها بأغلبية ساحقة، في ظل غياب المنافسين الحقيقيين، وتوافر واحد فقط وهو من مؤيدي السيسي، حسب قناعة المغردين.

وتسلم الجيش مقرات اللجان والمقرات الانتخابية، حيث انتشرت عناصر القوات المسلحة مدعومة بعناصر من القوات الخاصة والشرطة العسكرية، وذلك بالتعاون مع عناصر وزارة الداخلية، في حين وضعت الحواجز ونقاط التفتيش والدوريات المتحركة لتأمين محيط تلك المقرات.

ويتنافس في الانتخابات المصرية اليوم مرشحان: الرئيس المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي وموسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد، وهو المرشح الوحيد المتبقي بعد أن تخلص السيسي من جميع منافسيه في مرحلة الترشح لها.

وفي السياق ذاته، دعت أميركا رعاياها في مصر إلى توخي الحذر خلال فترة الانتخابات التي تستمر ثلاثة أيام، معتبرة في الوقت ذاته الحدث "انتخابات صورية تجرى على خلفية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".

آراء المغردين
وشاركت مواقع التواصل الاجتماعي المصريين انتخاباتهم بوسمين: الأول أطلقه معارضو السيسي #متنزلش، حيث عبروا خلاله عن خيبتهم مما يجري على أرض الواقع من مسرحية الانتخابات التي سوف تمنح السيسي أربع سنوات إضافية على صدورهم، فضلا عن منحه الفرصة للتفريط بحقوق المصريين وحريتهم، حسب وصفهم.

بينما رد أنصار السيسي بوسم آخر #نازلين_نكمل_المشوار، دعوا الناس خلاله بالنزول للشارع والتوجه لمراكز الاقتراع من أجل تحصين مرشحهم (السيسي) ومنحه أصواتهم، تعبيرا عن مدى دعمهم له، ومنحه فرصة جديدة لإكمال إنجازاته، على حد وصفهم.

وعدد مناوئو السيسي عدم أسباب النزول للانتخابات، ومنها "الترهيب والتهجير والعنف ضد السكان، ومن أجل الألف كيلومتر الموهوبة لمحمد بن سلمان، والمجندون الذين يقتلون ويصبحون ضحايا الفشل الأمني، من أجل أرض مصر التي لا تتجزأ من النسيج المصري".

وأرجع آخرون دعوتهم عدم النزول للانتخابات إلى "الفشل الأمني الذي طال المسلم والقبطي والمسجد والكنيسة والمعارض والمجند، من أجل الأمن والأمان اللذين كانا نتيجة العنف الغاشم للسيسي، من أجل الأمن المفقود الذي سوف يودي بالمنطقة كلها في سكة ظلمة".

ورأى محمد أسباب عدم مشاركته أنها "وفاء لعشرات آلاف المعتقلين من كل الأطياف، والانتهاكات بحق الشعب، ومن أجل ملاحقة حرية الكلمة والصحفيين، ومن أجل الفقراء وغلاء الأسعار".

وفي المقابل، يؤكد أنصار السيسي ضرورة نزولهم للشارع ومنحه أصواتهم لتمكينه من استمرار محاربة الإرهاب واجتثاثه من جذوره، واستكمال مشاريعه التي بدأها، فضلا عن رؤيته على أنه المنقذ والمخلص للبلاد من جميع مشاكله".

 
المصدر : الجزيرة