سعوديون: #العباية_شريعة_يا_علماني

تغريدة أحد المشاركين
تغريدة أحد المشاركين
يسلط مغردون سعوديون الضوء على اللباس التقليدي للنساء بالمملكة السعودية (العباءة) ويؤكدون على أنها من الشريعة الإسلامية وليست موضة يرتدينها في زمن ويخلعنها في زمن آخر.

ويأتي تعبير السعوديين عن مدى التزامهم بارتداء النساء للعباءة، كرد على تصريح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قبل أيام خلال لقاء أجرته معه قناة "سي بي أس" الأميركية، قال فيه إنه لا توجد نصوص شرعية تفرض على النساء ارتداء العباءة وغطاء الرأس الأسود.

وأضاف أن ذلك لا يعني بالتحديد ارتداء عباءة سوداء أو غطاء رأس أسود، مشيرا إلى أن القرار يرجع للمرأة في تحديد نوع الملابس المحتشمة والمحترمة التي تريد ارتداءها، وذلك في إشارة جديدة إلى العالم عن الانفتاح الذي تشهده المملكة.

وتابع أن السعوديات لديهن حقوق جديدة، ويمكنهن البدء في التجارة والانضمام للجيش وحضور الحفلات والأحداث الرياضية، وبعد أشهر قليلة سيكون بمقدورهن الجلوس خلف مقود السيارة. واتهم من يعارض اختلاط الجنسين في العمل بـ "التطرف".

وسبق ابن سلمان لذلك أحد أعضاء هيئة كبار العلماء في المملكة الشيخ عبد الله المطلق حيث دعا في برنامج تلفزيوني مطلع العام إلى عدم إلزام النساء ارتداء العباءات، معللا ذلك إلى أن "أكثر من 90% من الملتزمات في العالم الإسلامي لا يرتدين عباءة ولا يعرفنها، ولهذا لا نلزم الناس به".

العباءة شريعة
ودخلت العباءة العالم الافتراضي اليوم بكثافة عبر وسم #العبايه_شريعة_يا_علماني، حيث يؤكد المغردون "قدسية العباءة" لديهم، وأنها ليست مجرد زي ترتديه النسوة، بل هو أكثر من ذلك لأنه نابع من الشريعة الإسلامية التي يتميز الشعب السعودي بالالتزام بها، حسب وصفهم.

ويعبر المدونون عن غضبهم جراء الوصول إلى الحديث عن نزع عباءة المرأة إلى أعلى مستويات في المملكة، في سبيل -حسب وصفهم- محاباة الغرب وكسب ودهم، عن حساب النيل من حشمة المرأة باستهداف لباسها التقليدي الإسلامي.

وقال البعض إن الانفتاح يجب ألا يكون بنزع العباءات وجعله مرتبطا بها، بل جعل الانفتاح على ثقافات العالم المتقدمة بالعلم والعمل، والتعلم من خبراتهم في كافة المجالات، وألا يصبوا اهتمامهم على شيء ثانوي كما يصفون، ويتركون الأساسيات.

وحمل البعض الآخر المسؤولية لأصحاب الفكر العلماني الذين لا يعرفون شيئا عن القيمة الروحية لهذه الأشياء بنفوس أصحابها، فضلا عن هدفهم الأساسي تدمير القيم والأخلاق التي تمت للدين والشريعة الإسلامية بصلة، حسب تعبيرهم.

وعمل الكثير من المشاركين على ذكر النصوص القرآنية التي تدعو إلى الاحتشام وعدم اتباع تبرج الجاهلية، فتحدث مدوِّن عن الاستسهال في الخوض بالمسائل الدينية وتطويعها حسب المقصد الشخصي فـ "أصبحت مسائل العقيدة أمرا سهلا، الكل يتحدث ويخوض فيها دون علم أو بعلم.. اتقوا الله".

وكما هي العادة وراء كل وسم يخالف ما تشتهيه السياسة السعودية: اتهامات لقطر بأنها هي من تديره من خلال "خلايا عزمي أو تنظيم الحمدين" كما يدأبون على تسميتهم.

وتشهد المملكة منذ صعود ابن سلمان لولاية العهد منتصف العام الماضي خطوات متسارعة لانفتاح المجتمع، وغالبيتها تستهدف المرأة من السماح لها بحضور مباريات كرة القدم والحفلات، ودخول دور السينما وقيام سباقات لها، وقيادة السيارة مطلع العام القادم، والحديث عن العباءة وحرية ارتداء الملابس، وغيرها من الخطوات التي تهدف لانفتاح المجتمع.

 

المصدر : الجزيرة