عراقيون يستغيثون بعد جفاف نهر دجلة

نهر دجلة بعد جفافه (ناشطون)
نهر دجلة بعد جفافه (ناشطون)
يلقي جفاف نهر دجلة وتوقف جريانه في بعض المدن والقرى العراقية بظلاله على منصات التواصل الاجتماعي عبر وسوم #انقذوا_دجلة، و#جفاف_دجلة، و#نهر_دجلة، #دجلة_تستغيث، في ظل تجاهل حكومي لهذه الكارثة وفق مغردين.

ويتشارك المغردون في نعي النهر والتحسر على أيامه بعد أن انقطاعه عن الجريان قبل أيام في محافظة ميسان جنوب العراق، وسط سخط وغضب على الحكومة وتقصيرها، كما يقولون، في الوقوف على هذه الكارثة المتمثلة بقطع شريان الحياة في العدد المناطق العراقية، ما ينذر بالهجرة من هذه المناطق وتهديد المحاصيل الزراعية بالمنطقة.

ويحمل الناشطون مسؤولية جفافه للحكومة وفسادها، وانشغالها بنفسها وإضاعة الحقوق المائية للبلاد في غفلة منها إثر غرقها في "السرقة وتجميع الثروات"، بينما دول الجوار تبني السدود على النهر وأخذت حصة بلادهم من المياه الجارية.

وحذر آخرون من فقدان العراق للرافدين والأنهار الجارية في البلاد خلال السنوات القليلة القادمة "اقل من ٥ سنوات ومارح يكون هناك رافدين في العراق بسبب السدود الي بتبنيها تركيا دجلة جف بالكامل في كثير من المحافظات".

ويرى مدونون أن هناك عوامل كثيرة أثرت في مستوى مياه نهر دجلة الذي ينبع من تركيا، منها على سبيل المثال لا الحصر السدود المختلفة المقامة أو التي ستقام في بلد المنبع تركيا فضلا عن قيام السلطات الإيرانية بسد ثلاثة من الروافد الرئيسية للنهر قادمة من إيران.

ونشر حساب جابر يصف حال النهر قائلا إن "تحول نهر دجلة إلى ملعب كرة قدم للأطفال في ناحية العدل بعد جفافه والأهالي يستغيثون لإنقاذهم من انتشار الأمراض والأوبئة وموت المحاصيل الزراعية مهددين بالهجرة الجماعية".

وفي المقابل، يرى بعضهم أن تقصير الحكومة له دور ولكن ليس لدرجة أن يجف النهر، والحقيقة حسب ما يرون أن الجفاف وعدم سقوط الأمطار هذه السنة نهائيا، وشحها في السنوات الماضية هو السبب وراء توقف النهر.

مواقف
ذكرت مواقع إعلامية أن أهالي مناطق جنوب العراق بدؤوا يعانون من جفاف النهر وتوقف الزراعة، فضلا عن تخوفهم من انتشار الأمراض والأوبئة تزامنا مع ازياد الحشرات الضارة التي تعيش على أنقاض النهر.

وبدأ قبل أيام بعض الأهالي في محافظة ميسان جنوب العراق احتجاجات لغياب الإجراءات الحكومية الجادة في التعامل مع الجفاف، في حين حذر ناشطون من أن المشكلة قد تمتد قريبا لتشمل سائر أنحاء العراق.

ونقلت مواقع أخرى عن النائب في التحالف الوطني صادق اللبان يوم أمس الاثنين، أن هناك تحركا برلمانيا لتدارك كارثة جفاف نهر دجلة، مؤكدا أن البرلمان يمارس ضغطا على الحكومة لغرض زيادة الحصة المائية من الجانب التركي.

ويعد نهر دجلة أحد أهم شرايين الحياة في العراق، حيث يمر من شمال العراق إلى جنوبه، قادما من تركيا وشمال سوريا، ويغذي مئات آلاف الهكتارات الزراعية على ضفتيه، ويشكل مصدر رزق للكثير من العراقيين.

المصدر : الجزيرة