#تعويم_الجنيه.. تفاقم للأزمة أم بداية حل؟

بمجرد أن أعلن البنك المركزي قراره تعويم الجنيه، حتى اشتعلت مواقع التواصل في مصر بآلاف التغريدات التي أتى معظمها منتقدا سياسات الحكومة التي هوت بسعر الجنيه المصري، وقلصت القدرات الشرائية عند المواطنين.

وتعددت الوسوم التي غرد عليها المصريون، لكن أبرزها كان #الجنيه_ينهار و#ضد_الجوع و#تعويم_الجنيه، حيث اتفق معظم المغردين على أن سياسات نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي هي المشكلة، وأن استقرار العملة بات مقرونا بزوال الانقلاب.

ورأى نشطاء أن كارثة مصر ليست في تعويم الجنيه المصري الذي سيزيد متاعب المواطن الفقير، بل هي في عدم وعي المواطن البسيط بسبب المشكلة وفساد الطبقة التي يفترض أنها مثقفة.

وشدد المغردون على أن المواطن الذي عانى من بعض الأزمات في عهد الإخوان، ورقص بكل سذاجة على أغنية "تسلم الأيادي" لم يع أنه خرج من مظلة حاكم ديمقراطي يمكن تغييره ومحاسبته إلى فرعون لا يريهم إلا ما يرى، حسب تعبيرهم.

وعدد المغردون بعضا من المظاهر "الكارثية" التي قد تصاحب هذا القرار، ومنها ارتفاع سعر المواد الأساسية والأدوية والمستلزمات الطبية، لأن معظمها مستورد بالدولار، والأهم هو ارتفاع سعر الخبز؛ فقمحه مستورد بالدولار.

أما شركات الاتصال فهي تحوّل أرباحها بالدولار، وبالتالي فإنها قد تلجأ لرفع الأسعار تجنبا للخسارة، وكذلك أجور النقل وقيمة السيارات وقطع الغيار وكافة البضائع المستوردة، بمعنى أن كل مصري سيفقد فعليا الربع أو أكثر من قيمة راتبه.

وشدد النشطاء على أن سياسة التعويم قد تنجح في بلدان تفوق فيها الصادرات نسبة الواردات، ولديها تنوع في مصادر الدخل، لكن مصر تستورد القمح والرز والسكر ومعظم السلع الأساسية، إضافة إلى الإلكترونيات والأدوية وغيرهما.

وحذر المغردون من أن التعويم مع اقتصاد ضعيف وفساد مستشر يعني إفلاس الدولة، متسائلين: "أين خارطة طريق السيسي التي طبّلت له كل النخب ولم تنتج سوى مشاريع فاشلة وأزمات تسوء يوما بعد آخر؟"

 

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة