هل تحمي الأمم المتحدة نظام الأسد؟

ناشطون رفضوا وصف ما يحدث في جنيف بأنه "مفاوضات"، لافتقاره لسقف تفاوض حقيقي وغياب ضمانات على الأرض (الجزيرة)
ناشطون رفضوا وصف ما يحدث في جنيف بأنه "مفاوضات"، لافتقاره لسقف تفاوض حقيقي وغياب ضمانات على الأرض (الجزيرة)
تصاعدت ردود الأفعال على مواقع التواصل بشأن مباحثات جنيف في سويسرا بخصوص مستقبل الحل في سوريا، عقب قيام الطيران الروسي بقصف مخيم للنازحين السوريين قرب الحدود التركية، بالتزامن مع حديث تركي عن خرق جديد للأجواء التركية من قبل الطيران الروسي.

وتنوعت زوايا التناول على مواقع التواصل الاجتماعي بين النشطاء والمغردين والساسة، إلا أن اتجاها لدى قطاع من المعلقين رفض وصف ما يحدث في جنيف بأنه "مفاوضات"، حيث رأوا أنها لا ترقى فعليا لهذا الوصف في ظل ضغوط أميركية وروسية لفرض أشخاص بأعينهم على وفد المعارضة.



غياب سقف وخارطة للملفات المعدة للتفاوض كان مدخلا مهما لدى بعض الناشطين لرفض أن تكون صيغة جنيف "تفاوضية"، مؤكدين في الوقت ذاته رفضهم أن ما يبنى عليها سيكون بمثابة نتاج ملزم لبقية الفصائل غير المشاركة في "المهزلة" وفق قولهم، وجنح سياسيون على موقع تويتر لوصف ما يحدث بالدردشات، في إشارة ساخرة لرفض ما يترتب على العملية برمتها.

وبين رفض التفاوض كمبدأ مجرد أيا كانت ظروفه وملابساته ورفضه لكونه مشروطا بسقف القوى الغربية وبظروف معينة، تتباين مواقف السوريين على مواقع التواصل، وتعكس بشكل عميق أزمة التصورات التي تعيشها الثورة السورية.

حيث رأى مغردون أن الحل يجب أن لا يفارق السلاح والثكنات، وأن أي حل تفاوضي يعتبر خروجا عن خيار الشعب السوري بتسليح ثورته وإزاحة نظام الأسد عسكريا.

في حين رأى البعض أن التفاوض لا يرفض جملة واحدة، وأن ما يستنكرونه على جنيف الحالية هو كونها تأتي في سياق إصرار النظام وروسيا على ارتكاب أكبر قدر من المجازر، دون إبداء أي بادرة حسن نوايا، مما يشكك في النوايا والأهداف الحقيقية للنظام وحليفته روسيا، ويدفع -في نظر مغردين- للقول إن التفاوض بمثابة مكسب جديد للنظام في الظروف الحالية.

من جانب آخر، أكد ناشطون أن التفاوض في كل أحواله لن ينتقص من ثورة الشعب السوري، فالوفد المفاوض -بنظر مغردين- في حال ابتعاده عن مقررات الثورة السورية بإزاحة كلية لنظام الأسد سيكون قد أصبح ممثلا عن نفسه فقط، إذ إن المطلب الرئيسي للثورة لا يقبل التفاوض أو المساومة على حد قولهم.








المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

مفاوضات جنيف-3 "غير مباشرة" وفيها ستستمع الأمم المتحدة للأطراف المختلفة، ويُتفق على ترتيب أولويات المفاوضات وآلية التعامل معها، في ظل الضغوط الهائلة التي تمارسها القوى الكبرى على المتفاوضين.

أثارت تهديدات نسبت لوزير الخارجية الأميركي جون كيري جدلا واسعا على مواقع التواصل، فقد نشر مغردون تهديدا منسوبا لكيري بوقف دعم المعارضة السورية في حال قاطعت محادثات جنيف.

أشعل النشطاء مواقع التواصل بوسم "#الشبيح_كيري" ردا على ما وصفوه تبني الولايات المتحدة لموقف روسيا وإيران في دفع المعارضة السورية للذهاب لمفاوضات جنيف دون اشتراط وقف قصف المدنيين وحصارهم.

المزيد من #اتجاهات
الأكثر قراءة