شهدت تركيا في الأيام الثلاثة الأخيرة احتجاجات في إسطنبول وبعض المدن التركية، شاركت فيها شرائح مختلفة في مقدمتها حزب الشعب الجمهوري المعارض، وكان لافتا إعلان الحركة القومية المعارضة عدم مشاركتها في المظاهرات.

المظاهرات اندلعت احتجاجا على خطط بناء للحكومة في ساحة تقسيم بإسطنبول وقرارها بتحويل حديقة عامة إلى مجمع تجاري، لكنها سرعان ما تحولت إلى مظاهرات سياسية شديدة الحدة مناوئة لسياسات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، مع قيام الشرطة التركية بفض مخيم لمعتصمين داخل متنزه بالساحة بالقوة يوم الجمعة الماضي.

أردوغان بدوره أقر بأن الشرطة بالغت في استخدام العنف ضد المتظاهرين، لكنه أكد عدم تراجعه عن مشروع تطوير ساحة تقسيم، ساخرا من وصف المعارضة له بأنه دكتاتور، وداعيا المعارضة إلى عدم استغلال حادثة بعينها من أجل خلق الفوضى.

وكانت وسائل إعلام تركية قد نقلت عن أردوغان قوله "عندما يطلقون على شخص هو خادم للشعب أنه ديكتاتور، فليس لدي ما أقوله".

الخارجية الأميركية بدورها أعربت عن قلقها بشأن الجرحى، وحثت تركيا على دعم حرية التعبير والتجمع. أما الضحايا فلا توجد حصيلة رسمية عنهم، لكن منظمة العفو الدولية قالت إن لديها تقارير عن سقوط قتيلين وأكثر من ألف جريح بين المتظاهرين في إسطنبول.

كيف تنظر إلى الاحتجاجات التي تشهدها تركيا؟ وهل ترى أنها في محلها أم أن المعارضة استغلت الحدث لإشاعة الفوضى؟ وما المستقبل الذي تنتظره تركيا في ظل ما تشهده من مظاهرات؟ وهل يمكن أن ترقى هذه المظاهرات إلى مستوى ثورات الربيع العربي في ظل ما شهدته تركيا مؤخرا من تقدم اقتصادي ملفت؟

المصدر : الجزيرة