الأولمبياد بين مواقع تاريخية ومنشآت جديدة


تستقبل العاصمة البريطانية لندن فعاليات الألعاب الأولمبية بداية من 27 يوليو/تموز الحالي، ولن تقتصر المسابقات على المنتزه الأولمبي أو القرية الأولمبية فحسب، بل ستكون هناك فعاليات ومسابقات في أنحاء مختلفة من المدينة العريقة.

فسيعبر السباحون البحيرة الاصطناعية وسط ساحة "هايد بارك" الشهيرة، وسيتسابق الدراجون في "هامبتون كورت" المقر العتيق لملوك وملكات إنجلترا قبل عدة قرون. وسيتمكن الرياضيون من الركض خلف قصر باكنغهام وعبر المركز التجاري.

وينتظر أن تعصف حمى الأولمبياد بكامل لندن، وسيكون هناك العديد من الخلفيات القيمة نظرا لإقامة بعض فعاليات الدورة الأولمبية في مواقع لها تاريخ عريق.

ويبدو أن خطة المنظمين ترمي إلى أن يشعر ملايين المشاهدين المتابعين لفعاليات الدورة عبر التلفزيون برغبة في السفر إلى العاصمة البريطانية لمشاهدة هذا المزيج الرائع من المنشآت الرياضية التي تجمع بين التاريخ والحداثة، والناحية العملية.

ولجأ منظمو أولمبياد لندن إلى تحويل بعض المواقع التاريخية العريقة مثل منتزه "هورس غاردز باراد" ومنتزه "غرينيتش" إلى مواقع رائعة لاستضافة الفعاليات الرياضية وإظهار رموز المدينة بكل ما تملك من روعة، وهو الهدف الذي حددته ما يطلق عليها سلطة تسليم المقار الأولمبية (أودا).

وتحمل "أودا" على عاتقها مسؤولية هذه المواقع والمقار الأولمبية التي تبلغ ميزانيتها 7.3 مليارات جنيه إسترليني (11.4 مليار دولار)، لتكون صاحبة نصيب الأسد في ميزانية هذه الدورة الأولمبية والتي تبلغ 9.3 مليارات إسترليني (14.5 مليار دولار).

العد التنازلي بدأ لاستقبال ضيوف لندن(الفرنسية)

مبان تاريخية
ومن بين المواقع الثلاثين المقرر لها استضافة فعاليات الدورة، تبرز بعض المباني التاريخية التي تمت تجربتها واختبارها لاستضافة فعاليات رياضية، إذ ستقام فعاليات التنس في ملاعب "أول إنغلاند لون" الأسطورية التي تستضيف فعاليات بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون) منذ عشرات السنين.

ويستضيف ملعب ويمبلي منافسات الريشة الطائرة، أما "إيرلز كورت" التي كانت أحد المقار التي استضافت فعاليات أولمبياد لندن 1948 والتي استخدمت في السنوات الماضية كمركز للمعارض، فستستضيف بعض المنافسات مثل الملاكمة ورفع الأثقال.

وانضم إلى هذه المواقع والمقار التاريخية العديد من الأماكن الجديدة، وذكرت أودا منذ البداية أنها ستنشئ بعض المقار الجديدة.

وكان عنصر الاستمرارية من الشروط الأساسية التي حرصت عليها أودا في هذه المقار، وقالت "نقدم منشآت عالمية، ليس فقط للرياضيين المشاركين في الأولمبياد وإنما لرفاهية المجتمع على مدار فترة طويلة.. خلال عملية البناء بأكملها كنا نفكر أيضا في الغد".

وبشكل تدريجي، اكتمل العمل في المواقع على مدار الأسابيع القليلة الماضية، وجرى اختبارها من خلال مسابقات ودية.

المنتزه الأولمبي
وفي المنتزه الأولمبي يوجد الملعب الأولمبي الجديد ومجمع السباحة وملعب كرة السلة وملعب كرة اليد الذي يطلق عليه "كوبرب بوكس"، وأصبحت جميع هذه الملاعب جاهزة تماما للأولمبياد.

وتبلغ مساحة المنتزه الأولمبي 250 هكتارا، وقد زرعت قرابة أربعة آلاف شجرة و300 ألف نبتة، ويبلغ إجمالي سعة الأحواض التي يضمها مجمع السباحة عشرة ملايين لتر من الماء.

وتبدو الأرقام مبهرة أيضا في الملعب الأولمبي قلب الدورة الأولمبية، حيث يسع هذا الملعب 80 ألف مشجع وتضم مبانيه 700 غرفة، واستغرق تشييد هذا الملعب ثلاث سنوات، باستخدام عشرة آلاف طن من الحديد.

وإضافة إلى ذلك هناك مقار معروفة مثل ملعب "02" الضخم وأرض معرض "إكسل" وأرض "لوردز" للكريكيت، وجميعها ستستضيف فعاليات الدورة التي استغلت جميع المقار الموجودة سابقا والصالحة للاستخدام.

كما تساهم باقي مناطق بريطانيا في هذه الدورة، حيث تقام مباريات كرة القدم في كل من نيوكاسل وملعب "أولد ترافورد" بمانشستر، كما سيتسابق نجوم التجديف في مجرى "إيتون دورني" قرب لندن، وتقام فعاليات مسابقات الشراع قبالة ساحل "دوريست".

وتتضمن خطة اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن أيضا استخدام كل الأماكن المتاحة بعد انتهاء فعاليات الدورة، ولكن الملعب الأولمبي فقط ما زال محل نزاع حيث تتنافس عليه عدة جهات، بينها نادي ويستهام الذي عاد حديثا إلى دوري الدرجة الممتازة.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

قبل سنوات، لم يكن اللاعب الرئيسي في أحواض السباحة هو السباح نفسه وإنما كانت البدلة الرياضية المصنوعة من مادة “البولي يوريثان” هي العنصر الأساسي الذي يساعد الرياضي على تحطيم الأرقام القياسية.

عرفت العصور القديمة أبطالا رياضيين ارتبطت إنجازاتهم الباعثة على الفخر بالأسطورة الأبدية للألعاب الأولمبية. وبالتدريج ذهبت أسماء هؤلاء الأبطال طي النسيان وحلت مكانها أسماء جديدة.

يستمتع أفراد العائلة المالكة البريطانية المولعة بالرياضة كثيرا بالألعاب الأولمبية، فالعائلة مليئة بمحبي الخيول مما يصعب الأمور كثيرا على الأميرة كيت، دوقة كامبريدج وزوجة الأمير ويليام باعتبارها تعاني من حساسية تجاه الخيول.

بدأ الاستعداد لأول تعاون دولي من نوعه لمواجهة خطر انتشار الأمراض المعدية خلال دورة الألعاب الأولمبية التي تنطلق فعاليتها في العاصمة البريطانية لندن في الفترة من 27 يوليو/تموز الجاري إلى 12 أغسطس/آب المقبل.

المزيد من ألعاب أولمبية
الأكثر قراءة