وفد الصومال يغادر لأولمبياد لندن

غادر الوفد الرياضي الصومالي الذي يشارك في أولمبياد لندن المتوقع افتتاحه في أواخر الشهر الجاري، وسط فرحة في أوساط المودعين والمشاركين الذين يصرون على تحقيق نتائج متقدمة.

وقد شارك في توديع الوفد الرياضي الذي يمثل الصومال في الألعاب الأولمبية مسؤولون من الحكومة الانتقالية الصومالية يتقدمهم وزير العمل والرياضة عبد القادر جردي وعمدة العاصمة محمود ترسن وبعض من نواب البرلمان الصومالي وممثلين من التنظيمات النسائية والشبابية.

وهتف المودعون الذين كان أكثرهم يرتدون ملابس زاهية، بعبارات تشجيعية للرياضيين الصوماليين، وهما العداءة زمزم فارح التي تنافس في مسابقة 800 متر و1500 متر، والعداء محمد حسن في مسابقة 1500 متر و5000 متر بالإضافة إلى مدربهما.

وقالت فارح في حديث مع مراسل الجزيرة نت قاسم أحمد سهل قبل مغادرتها إنها لن تشارك في أولمبياد لندن لمجرد تمثيل بلادها، بل لأنها تطمح في أن تحقق فوزا في المسابقات وتنال إحدى الميداليات الثلاث.

وأضافت "أنا فخورة بأن أمثل بلدي في هذا الحدث الرياضي الكبير الذي يشارك فيه نجوم كبار من العالم".

من جانبه اشتكى محمد حسن للجزيرة نت من أوضاع الرياضة في الصومال، وقال إن المرافق مدمرة، والمعدات قليلة والدعم ضئيل، ولكنه أبدى إصراره قائلا "رغم كل هذه الظروف استطعنا المضي في التمرينات طوال السنوات الماضية".

وأعرب حسن عن فرحته بالمشاركة في الألعاب الأولمبية واعتبر رفع علم بلاده وسط أعلام البلدان الأخرى انجازا في حد ذاته وإن لم يتحقق أي فوز في المسابقات، حسب تعبيره.

يشار إلى أن الإنجاز الوحيد للصومال في المسابقات العالمية جاء على يد العداء الصومالي عبدي بيلي الذي فاز بميدالية ذهبية في سباق 1500 متر في دورة ألعاب القوى في روما عام 1987.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

توعدت المعارضة المسلحة في الصومال بشن ما وصفتها بحرب شاملة ردا على الهجوم الوشيك الذي تعد له قوات الحكومة بمقديشو. من ناحية أخرى توفي وزير الرياضة الصومالي سليمان عولاد بالسعودية بعد أسابيع من إصابته بجروح خطيرة إثر هجوم نفذه شخص فجر نفسه.

بقي المجال الرياضي في الصومال ينبض بالحياة رغم ظروف الحرب التي تمر بها البلاد منذ سقوط النظام العسكري عام 1991، والدمار الكبير والخراب اللذين لحقا بالمرافق الرياضية، وإن كان مستواه لا يرقى لمستوى المعايير الدولية.

يحاول ممثلا الرياضة الصومالية في أولمبياد لندن 2012 تجاوز آثار الحرب الأهلية التي حطمت بلادهما، إذ يسعيان إلى التغلب على ظروف التدريب الصعبة وتحقيق نتيجة تزيح قليلا من معاناة شعبهما.

حمل رواج ألعاب الفيديو في الصومال جوانب مختلفة، منها ما هو إيجابي بالنسبة لأولياء الأمور ويتمثل في النأي بأنفسهم عن تجنيدهم من قبل حركة الشباب المجاهدين، ومنها ما هو سلبي مثل التسرب من المدارس.

المزيد من رياضي
الأكثر قراءة