تشكيك بجدية التحقيق في إخفاق الرياضة المصرية ببكين

مصر لم تحصل إلا على ميدالية برونزية يتيمة في أولمبياد بكين (الفرنسية-أرشيف)


محمود جمعه-القاهرة
 
دفعت النتائج الهزيلة للبعثة الرياضية المصرية التي شاركت في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة في بكين بالرئيس المصري حسني مبارك إلى إصدار قرار بتشكيل لجنة تحقيق في الأمر.

وتصاعد الجدل والاتهامات المتبادلة في الأوساط الرياضية المصرية حول المسؤول عن الأمر، خصوصا أن مصر لم تحصل إلا على ميدالية برونزية يتيمة في بكين مقارنة بخمس ميداليات بينها ذهبية في دورة أثينا عام 2004.

ونفي رئيس اللجنة الأولمبية المصرية منير ثابت مسؤولية اللجنة عن الإخفاق في بكين، وقال في تصريحات صحفية "ليست لنا سلطة على الاتحادات، فالقانون لم يمنحنا هذا الحق"، وحمل المسؤولية للمجلس القومي للرياضة الذي يتولي منفردا الصرف على الاتحادات.

أما رئيس البعثة المصرية في بكين محمد شاهين فاتهم اللجنة الأولمبية برئاسة منير ثابت بسوء الإدارة وحملها مسؤولية الإخفاق، وقال إن مسؤوليها تفرغوا في الأشهر الستة التي سبقت الأولميباد للاعتراض على لائحة الاتحادات الرياضية الجديدة.

وتعهد رئيس لجنة التحقيق -التي دعا مبارك إلى تشكيلها- وزير الشؤون القانونية الدكتور مفيد شهاب بالشفافية الكاملة والحيادية وعدم المجاملة في عمل اللجنة وتحديد جميع المقصرين الذين يستحقون توقيع العقوبات عليهم بسبب النتائج المؤسفة.

استجواب برلماني
 هشام القاضي:
نتائج مصر في أولمبياد بكين دليل جديد على عشوائية الإدارة الحكومية لكافة المجالات بما فيها الرياضة  
وقدم النائب عن الإخوان وعضو لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشعب (البرلمان) هشام القاضي استجوابا لرئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس القومي حول نتائج مصر في الأولمبياد.
 
واعتبر أن الهدف من تشكيل لجنة للتحقيق هو احتواء الغضب الجماهيري وأنه لا يأمل خيرا من تلك اللجنة، لكنه تمنى أن تخرج بنتائج تساعد على عدم تكرار ما وصفها بالنكسة الرياضية.

وقال القاضي إن نتائج مصر في أولمبياد بكين دليل جديد على عشوائية الإدارة الحكومية لكافة المجالات بما فيها الرياضة، وإن ما حدث كشف غياب أي تنظيم أو خطط إستراتيجية لصناعة الأبطال الرياضيين.

وانتقد بشدة خلافات رؤساء الاتحادات الرياضية المصرية مع بعضهم بعضا ومع اللاعبين، وقال "في ظل مناخ مليء بالمشاحنات لا ننتظر إلا الخسارة"، معربا عن مخاوفه من تكرار الفشل في استضافة مصر لمونديال الشباب 2009.

واقترح النائب الإخواني أن يتبنى كل ناد كبير كالأهلي والزمالك مجموعة رياضات ويركز جهوده على إعداد ناشئين يكونوا أبطالا أولمبيين يرفعون علم مصر في المحافل الدولية، مؤكدا ضرورة "وضع خطة مستقبلية للنهوض بالرياضة المصرية".



صورية
وقال نائب رئيس القسم الرياضي بجريدة الفجر سيف الدين منصور إن لجنة التحقيق المشكلة صورية، واعتبرها محاولة لتهدئة الرأي العام الغاضب من نتائج مصر في الأولمبياد.
 
واعتبر الأمر مجرد فرقعة إعلامية وتحركا تكتيكيا لاحتواء غضب الناس مستبعدا إعلان نتائج هذا التحقيق، كما حدث في تقييم دورة الألعاب العربية التي نظمتها مصر العام الماضي، والذي لم يعلن حتى اليوم.

 سيف الدين منصور:

اللاعبون لم يأخذوا سوى زفة إعلامية لمدة شهر أو شهرين عقب دورة أثينا وبعدها انتهى الاهتمام بهم
"


وقال منصور إن كل الدلائل كانت تشير إلى فشل البعثة المصرية في تحقيق أي نجاح في بكين بسبب المشاكل بين اللاعبين ومسؤولي الاتحادات الرياضية، حيث يشكو اللاعبون خاصة الفائزين بميداليات في دورة أثينا 2004 الإهمال المالي والمعنوي وعدم تقديرالدولة لهم.

وأشار إلى أن لاعب الجودو هشام مصباح صاحب الميدالية الوحيدة لمصر في بكين لا يزال يبحث عن وظيفة وشقة للسكن، وقال "هؤلاء اللاعبون لم يأخذوا سوى زفة إعلامية لمدة شهر أو شهرين عقب دورة أثينا وبعدها انتهى الاهتمام بهم سواء على الصعيد الشخصي أو على صعيد تأهيلهم وصرف مبالغ لائقة لإعدادهم لدورة بكين".
 
وقدرت خسائر مصر بنحو 70 مليون جنيه هي كلفة إعداد اللاعبين والفرق الرياضية منذ دورة أثينا 2004 وحتى دورة بكين 2008.
المصدر : الجزيرة