عـاجـل: عمدة العاصمة الأمريكية واشنطن يتوقع إصابة نحو 93 ألف شخص في المدينة بفيروس كورونا

مترو الأنفاق الخيار المفضل لسكان بكين وزوارها

مترو الأنفاق ساعد على تقليل الزحام في شوارع بكين وتحسين نظافة الجو (الجزيرة نت)

كريم حسين-بكين

كثيرة هي المعالم البارزة في بكين التي تجلب انتباه أي زائر لهذه المدينة وتبقى في ذاكرته، ويعد مترو الأنفاق واحدا من أهم هذه المعالم ومن بين ما يمكن أن يوصف بالإنجازات الكبيرة لدورة الألعاب الأولمبية الـ29 عام 2008.
 
بدأ العمل في المترو عام 1965 وافتتح في احتفالات العيد الوطني الصيني عام 1969، حيث بلغ طول الخط الأول 21 كلم وكان يمتد من ثكنات الجيش في التلال الغربية إلى محطة سكة حديد بكين.
 
وفي العام 2001 وفور إعلان فوز بكين بشرف استضافة أولمبياد 2008 سرعت السلطات خططها لتوسيع المترو، ومنذ ذلك الحين استثمرت بكين أكثر من 7.69 مليارات دولار لتطويره وأضافت له ستة خطوط جديدة ووصل طوله الكلي إلى200 كلم.
 
وقد افتتحت ثلاثة خطوط جديدة الشهر الماضي ليرتفع عدد الخطوط إلى ثمانية، كما تخطط بكين لإضافة 19 خطا جديدا بحلول العام 2015، ليصل طول المسافة الكلية التي يغطيها المترو إلى 561 كلم، أي أكبر من مترو لندن (415 كلم) ومترو نيويورك (371 كلم).
 
تذاكر تشجيعية
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن 4.450 ملايين راكب استخدموا المترو الجمعة الماضي، ما ساعد على تقليل الزحام على شوارع المدينة وفي تحسين نظافة الجو.
 
سعر التذكرة بلغ 0.29 دولار لتشجيع ركوب المترو (الجزيرة نت)
وقد حدد سعر التذكرة بيوانين صينيين فقط (ما يعادل 0.29 دولار) سواء كانت المسافة التي يقطعها الراكب طويلة أم قصيرة للتشجيع على استخدامه، كما توقف في يونيو/ حزيران الماضي التعامل مع التذكرة الورقية المستخدمة منذ نحو 38 عاما واستبدلت منها التذاكر الإلكترونية.

المواطن الصيني براين جيانغ يقول إنه يحب استخدام المترو في تنقلاته بسبب رخص أجرته وسرعته ودقة مواعيده وتوفر الأمان على خطوطه، مشيرا إلى أنه يعد الخيار الأول لجميع سكان بكين.

ومترو بكين ليس سريعا ورخيص الثمن فحسب بل جميل أيضا، فالفن المعماري والزخرفة الصينية استخدمت في المحطات الخمسين الجديدة، وكذلك نافورات المياه وأجهزة المراقبة التلفزيونية. كما أن وجود خرائط كبيرة في كل محطاته شجع حتى الذين لا يتحدثون الصينية على استخدامه.
 
المترو المخصص لخدمة الملاعب الأولمبية الرئيسة يسمى الخط الأولمبي الفرعي وطوله 4.5 كلم ويقف في أربع محطات فقط، ويمكن للرياضيين والمشاهدين أن يصلوا إلى الملاعب الرياضية والأولمبية الرئيسة مباشرة عبر هذا الخط الخاص في فترة الأولمبياد.

ومن أجل تعزيز الأمن في خطوط مترو بكين قبل وخلال إقامة الأولمبياد، قامت شركة المترو بزيادة أكثر من 3600 من العاملين ليكونوا مسؤولين عن التفتيش الأمني في جميع المحطات.
 
يقول السائح الهنغاري أوندراش سولاي للجزيرة نت إن الإجراءات الأمنية في المترو تبعث على الاطمئنان بسبب  وجود رجال الشرطة في كل ركن منه، مشيرا إلى أنه يفضل استخدامه لسرعته الكبيرة ودقة مواعيده.
 
الحافلات السياحية تتيح للسياح رؤية مناظر بكين التاريخية (الجزيرة نت)
الحافلات والقطارات

ومن بين وسائل النقل الأخرى التي استخدمتها السلطات الصينية أثناء الأولمبياد ما تعرف بالحافلات السياحية التي تنطلق من ثلاث محطات في بكين. وتتوزع هذه الحافلات على ثلاثة خطوط تتيح للركاب رؤية مناظر بكين التاريخية والوصول إلى الملاعب الأولمبية.
 
كما دشنت السلطات الصينية مطلع الشهر الجاري أسرع خط حديدي بين المدن يربط بكين مع تيانجين المشاركة في استضافة الأولمبياد، حيث تبلغ سرعة القطار على هذا الخط 350 كم/الساعة ما يجعله أسرع قطار ركاب بالعالم. 
 
وسيقطع القطار المسافة بين المدينتين البالغة 120 كلم في 30 دقيقة تقريبا بدلا من 70 دقيقة حاليا، وستنقل القطارات على هذا الخط الذي تقع على طوله خمس محطات المتفرجين والرياضيين ورجال الإعلام وركابا آخرين بين المدينتين.
المصدر : الجزيرة