احتجاجات تقلّص مسيرة الشعلة الأولمبية في باريس

الشعلة في يد البرتغالي بدرو باوليتا المحترف بنادي باريس سان جيرمان (الفرنسية)

واجهت مسيرة الشعلة الأولمبية في العاصمة الفرنسية باريس اعتداءات من محتجين ضد الصين التي تستضيف عاصمتها بكين الأولمبياد المقبل، ما دفع المنظمين إلى إلغاء المراحل الأخيرة من مسيرتها اليوم الاثنين واستبدالها بالتنقل على متن حافلة.

وبعدما تعرضت مسيرة الشعلة لاعتداءات في العاصمة البريطانية لندن أمس تواصل الأمر ولكن بوتيرة أكبر في باريس، حيث أجبر ناشطون معارضون للسياسات الصينية حاملي الشعلة على إطفائها ثلاث مرات.
 
ولم يكد العداء الفرنسي ستيفان دياغانا يبتعد بالشعلة 200م عن نقطة الانطلاق قرب برج إيفل حتى وقعت صدامات بين الشرطة وناشطين رفعوا لافتات تندد "بالسياسات القمعية الصينية في إقليم التبت".
 
وحالت الشرطة عدة مرات دون قيام محتجين بإطفاء الشعلة أو عرقلة طريقها كما قامت بإيقاف عدة أشخاص بينهم أحد السياسيين المحليين لهذا السبب، لكن هذا لم يمنع وسائل إعلام فرنسية من اتهام الشرطة بالإخفاق في حماية الشعلة التي تعد رمزا كانت له دوما أهميته ومكانته.

احتجاجات ضد السياسة الصينية عكرت
صفو مسيرة الشعلة الأولمبية (الفرنسية)
وقام ثلاثة محتجين بتسلق برج إيفل ووضع علم أسود يصور الحلقات الأولمبية الخمس على شكل أصفاد، في حين قامت جماعة "مراسلون بلا حدود" لاحقا بتعليق العلم نفسه على شرفة مبنى في ساحة الشانزليزيه.
 
وبعد أكثر من أربع ساعات من انطلاق الرحلة التي كان مقررا أن تمتد لمسافة 28 كلم، قرر المنظمون وضع الشعلة داخل حافلة والانتقال بها مباشرة إلى الجزء الأخير من المسيرة داخل ملعب جنوب باريس يستضيف مقر اللجنة الأولمبية الفرنسية.
 
يذكر أن الشعلة ستنهي جولتها في عدد من دول العالم وتعود إلى الصين يوم 6 أغسطس/ آب المقبل، أي قبل يومين من استخدامها لإيقاد المرجل في حفل افتتاح أولمبياد بكين 2008.
 
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ألمح إلى احتمال مقاطعته حضور الأولمبياد إذا لم تبدأ الصين حوارا مع الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما وتفرج عن السياسيين الصينيين، لكن وزيرة حقوق الإنسان راما ياد عادت ونفت اعتزامه مقاطعة حفل افتتاح الألعاب.
المصدر : وكالات