امتزاج المهارة بالإنجاز توج كاكا على عرش النجوم

 
 
امتلك المنافسون الكثير من المهارات المبهرة لكن البرازيلي كاكا كان هو من فاز بلقب أفضل لاعب في العالم لعام 2007، نظرا لكونه الوحيد الذي قرن المهارة والإبداع بتحقيق إنجازات من العيار الثقيل في عالم كرة القدم.
 
وربما اعتبر كثيرون أن مهارات الأرجنتيني ليونيل ميسي أو البرتغالي كريستيانو رونالدو كانت أكثر إبهارا، لكن الواقع أن أيا من اللاعبين لم يحقق في النهاية ما حققه كاكا الذي استحق بالتالي احتكار أبرز جوائز الأفضل في اللعبة الشعبية الأولى على مستوى العالم.
 
ولما كان عام 2007 قد خلا من بطولات كبرى مثل كأس العالم أو كأس أوروبا فقد كان للقب دوري أبطال أوروبا الوزن الأكبر في ترجيح كفة كاكا الذي قاد فريقه ميلان الإيطالي للفوز بهذه المسابقة التي تعد أقوى بطولات كرة القدم على مستوى الأندية.
 
وكأن كاكا أراد أن يؤكد تفوقه في البطولات الكبرى فاختتم العام بقيادة ميلان للفوز ببطولة العالم للأندية التي استضافتها اليابان في وقت سابق من الشهر الجاري بعدما تغلب الفريق في النهائي على بوكا جونيورز الأرجنتيني بطل أميركا الجنوبية.
 
ولم يكن كاكا مجرد لاعب عادي في فريق ميلان الذي حصد هاتين البطولتين، بل كان أبرز لاعبي البطولة الأوروبية فضلا عن تربعه على قمة هدافيها برصيد عشرة أهداف كان أخرها هدفه الثمين في المباراة النهائية ضد ليفربول الإنجليزي علما بأنه كان أيضا من صنع الهدف الآخر لفريقه بتمريرة حريرية لزميله فيليبو إنزاغي.
 
كاكا متوج بذهبية مونديال الأندية (الأوروبية)
هداف وصانع ألعاب
وكرر كاكا تألقه في بطولة العالم للأندية فوضع بصمته كالعادة في المباراة النهائية مسجلا أحد أهداف فريقه فضلا عن تألقه المعتاد في صناعة الألعاب لزملائه بسلاسة وتمكن يحسده عليهما الكثيرون.
 
ورغم أن ميلان لم يفز بالدوري المحلي في بلاده الموسم الماضي فإن هذا لم يؤثر كثيرا على توهج كاكا نظرا لكون الفريق خاض المسابقة وهو معاقب بخصم ثماني نقاط من رصيده لتورطه في فضيحة تلاعب بالنتائج هزت الكرة الإيطالية، وهو ما أثر كثيرا في قدرة الفريق على المنافسة على اللقب الذي ذهب لجاره وغريمه إنتر ميلان.
 
وفي المقابل فإن الأرجنتيني ميسي الذي يبدو في طريقه للتربع مستقبلا على عرش أفضل لاعبي الساحرة المستديرة وأكثرهم مهارة، لم يتمكن مع ذلك من تحقيق إنجاز حقيقي حيث خسر فريقه برشلونة الإسباني لقبي دوري أبطال أوروبا لمصلحة ميلان كما خسر اللقب المحلي لمصلحة منافسه ريال مدريد.
 
أما رونالدو الذي خطف الأنظار بعدما نجح في قيادة فريقه مانشستر يونايتد الإنجليزي للفوز بالدوري المحلي إلا أن إخفاق الفريق في دوري أبطال أوروبا كان له أثر سلبي كبير على فرصة اللاعب الشاب فضلا عن حظه العاثر الذي وضعه في منافسة مع كاكا وميسي.
 
احتكار الجوائز
وهكذا لم يكن غريبا أن يحتكر كاكا الألقاب الأفضل فبدأها بجائزة اتحاد اللاعبين المحترفين ثم بالكرة الذهبية التي تقدمها مجلة "فرانس فوتبول" واختتمها بجائزة أفضل لاعب وفقا لاختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عبر تصويت يشارك فيه مدربو المنتخبات الوطنية عبر أنحاء العالم.
 
ولم يختلف الأمر في الاستفتاء الذي أجرته صفحة الرياضة بالجزيرة نت، حيث اختار أغلبية المشاركين كاكا للفوز باللقب.
 
أما ميسي ورونالدو فاكتفيا بتبادل المركزين الثاني والثالث في كل المرات، دون أن يقلل ذلك مما يحظيان به من مهارة كبيرة، وإبداع يكاد يؤكد أن أحدهما سيكون هو صاحب لقب الأفضل في العام المقبل وربما في أعوام تالية.
المصدر : الجزيرة