جماهير الإماراتي أفزعت الأخضر ومطر خطف الفوز

الجماهير الإماراتية كانت اللاعب رقم 12 أمام السعودية (الفرنسية)

أنس زكي–أبو ظبي
 
مع انطلاق المباراة الحاسمة بين الإمارات والسعودية في نصف نهائي خليجي 18، وحتى قبل ذلك، كانت الجماهير هي كلمة السر وساحة الرهان بين الجانبين أملا في تحقيق الطموحات بالتقدم نحو نهائي البطولة وسط آمال سعودية باستعادة اللقب وأخرى إماراتية بمعانقته للمرة الأولى.
 
وكان الدور المهم لجماهير الإمارات المتحمسة بدا واضحا بالمباريات السابقة بشكل كبير، وهو ما دفع منظمي البطولة لإقامة مواجهتهم مع السعودية بملعب محمد بن زايد بنادي الجزيرة الذي يمتاز بقرب مدرجاته من الملعب بشكل يساهم كثيرا في إلهاب حماس اللاعبين.
 
وحرصت الإمارات من البداية على اجتذاب أكبر عدد من الجماهير، فقرر رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان فتح الأبواب مجانا أمام الجماهير فضلا عن تبني العديد من المبادرات من جانب بعض الشركات بهدف جذب الجماهير وإثارة حماسها.
 
على الجانب الآخر لم تكن السعودية أقل إدراكا لأهمية عنصر الجماهير، ولذلك دخلت في مفاوضات مع اللجنة المنظمة انتهت برفع عدد المقاعد المخصصة لجماهيرها من ألف إلى ثلاثة آلاف مقعد مقابل ما يزيد على 21 ألفا مخصصة للجماهير الإماراتية.
 
تصريحات سعودية
جماهير المنتخب السعودي لم تستطع كلها الدخول لتشجيع منتخبها (الجزيرة نت)
وزاد الجانب السعودي على ذلك بمحاولة تحييد التفوق المتوقع لجماهير الإمارات، حيث نشرت وسائل الإعلام تصريحات رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير سلطان بن فهد توعد فيها الإماراتيين بأداء سعودي قوي يجبر حتى الجماهير الإماراتية "العاشقة للفن" على تشجيع المنتخب السعودي.
 
ودخل على الخط رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بالبحرين الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة، حيث توقع فوز السعودية معتبرا أن الإماراتي لم يقدم ما يشفع له ببلوغ الأدوار النهائية سوى اعتماده على عامل الجمهور "الذي خدمه كثيرا".


 
جمهور متحمس
وبدا أن الجمهور الإماراتي مصمم على الاستمرار في خدمة فريقه حيث توافد بكثافة وملأ المدرجات فيما ظل الآلاف خارج الملعب، وقال بعضهم للجزيرة نت إنهم باقون حول الملعب بانتظار فرصة للدخول أو سماع صيحات تبشرهم بهدف إماراتي.
 
وداخل الملعب، لم تخيب جماهير "الأبيض" الإماراتي توقعات الجميع ففرضت نفسها نجما أبرز للمباراة بتشجيعها المستمر، خاصة الدقائق الأخيرة التي شهدت موجة هائلة من التشجيع كان لها أثرها في الملعب لدرجة أن أصواتا خرجت من بين جماهير "الأخضر" السعودي تطالب فريقها بالصمود الدقائق المتبقية.
 
إسماعيل مطر سجل هدفا قاتلا ورشح فريقه
(الجزيرة نت)
والغريب أن الفريق السعودي ربما كان الأفضل حتى هذه الدقائق الأخيرة التي هيمن فيها العامل الجماهيري على جنبات الملعب، فما بين تشجيع حماسي إماراتي وذعر غير مبرر بين جماهير السعودية، فعلها إسماعيل مطر النجم الأبرز بصفوف الإمارات وتوغل في غفلة من الدفاع السعودي ليسجل هدفا قاتلا بالوقت بدل الضائع كفل للأبيض الصعود إلى النهائي وأعطى الأخضر "تأشيرة" الخروج من البطولة.
 
ويبدو أن دور الجماهير سيبقى أساسيا في المباراة النهائية التي ستقام بعد غد الثلاثاء بين الإمارات وعُمان على ملعب مدينة زايد أكبر ملاعب العاصمة الإماراتية أبو ظبي، حيث يأمل مشجعو البلدين في تذوق فرحة الفوز بالدورة الخليجية للمرة الأولى، وإذا كانت جماهير الإمارات ستكون الأكبر بالتأكيد فإن جماهير عُمان لا يستهان بها حيث لفتت الأنظار منذ بداية الدورة بحضورها المكثف وتشجيعها المستمر لفريقها الذي حقق أفضل النتائج حتى الآن.
المصدر : الجزيرة