باكيتا ينتظر مصيره وميتسو ينتشي بالفوز

االبرازيلي باكيتا لدى خروجه من الملعب بعد خسارة السعودية أمام الإمارات (الجزيرة نت)
 
صب الإعلاميون السعوديون المشاركون في تغطية خليجي 18 جام غضبهم على المدرب البرازيلي ماركوس باكيتا وحملوه المسؤولية عن تلاشي آمالهم في استعادة لقب البطولة بخسارة منتخبهم أمام الإمارات المضيفة بهدف نظيف في الدور نصف النهائي.
 
وبدا من كثافة الانتقادات -التي ملأت وسائل الإعلام السعودية في اليوم التالي للمباراة- أن باكيتا قد يلحق بمن سبقوه من المدربين الأجانب وآخرهم الأرجنتيني كالديرون، رغم تصريحات المسؤولين التي تشير إلى تجديد الثقة بالمدرب حتى يتم تقييم تجربة المشاركة في كأس الخليج بتأن وروية.
 
وكان المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة شهد تمازجا بين الفرحة الإماراتية والغضب السعودي، حيث بكر الفرنسي برونو ميتسو مدرب الإمارات بالحضور إلى قاعة المؤتمرات في ملعب محمد بن زايد بنادي الجزيرة، فيما ظل الإعلاميون بانتظار باكيتا الذي بدا وكأنه يرغب في تأخير مواجهة متوقعة مع الإعلاميين السعوديين لعدة دقائق.
 
وكان التحفز باديا على ممثلي الإعلام السعودي الذين فضل معظمهم عدم حضور المؤتمر من الأساس، لكن الحاضرين منهم تكفلوا كالعادة بإطلاق سلسلة من الانتقادات تركزت حول عدم قيام المدرب بإجراء أي تغيير خلال المباراة التي انتهت بهدف قاتل في الدقيقة الأخيرة حمل الإماراتيين إلى النهائي وأطاح بآمال السعوديين في استعادة اللقب.
 
وبدأ إعلامي سعودي في نصب كمين لباكيتا عندما سأله عن عدد اللاعبين الذين يثق بهم في صفوف فريقه، فأجابه بأنه يثق بهم جميعا، ليتلقف السائل هذه الإجابة ويبدأ في سلسلة من التساؤلات الاستنكارية بدأها بالاستفهام عن عدم إشراك لاعب الوسط خالد عزيز فأرجع المدرب ذلك لكونه يميل للجانب الدفاعي والفريق بحاجة للهجوم، فسأله "إذن لماذا لم تشرك محمد أمين؟" ليرد باكيتا مؤكدا أنه كان ينوي إجراء التغييرات في الوقت الإضافي لكن هدف مطر حسم اللقاء قبل أن يلفظ الوقت الأصلي أنفاسه.


 
الانتقاد الأساسي
وكانت التغييرات نقطة الانطلاق الأساسية لمنتقدي باكيتا حيث سبق للإعلاميين السعوديين أن هاجموا قيامه بسحب مالك معاذ في المباراة الأولى ثم محمد الشلهوب في مباراة أخرى، وبدا كأن الرجل أراد تفادي النقد فلم يقم بسحب أي من اللاعبين المشاركين في المباراة محتفظا بجميع البدلاء إلى جانبه.
 
لكن باكيتا من جانبه ظل على إصراره بأنه المسؤول عن الفريق والأدرى بما يصب في مصلحته، متسائلا عن حقيقة ما يريده منتقدوه، الذين قام أحدهم بمغادرة المؤتمر الصحفي غاضبا، ومذكرا بفشل المنتخب السعودي في كأس العالم الأخيرة بألمانيا قائلا إن باكيتا لم يستفد من هذا الدرس.
 
وفيما غادر الإعلامي السعودي قاعة المؤتمر الصحفي، تبقى التوقعات بأن يغادر باكيتا منصبه، بعدما تسبب هو في الإطاحة بالألماني هانز بيتر بريغل من تدريب البحرين بعدما خسرت من السعودية 1-2 في أولى مباريات الفريقين بالبطولة التي تقام في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
 
ميتسو حضر إلى مقر المؤتمر الصحفي مبكرا وجلس بانتظار باكيتا (الجزيرة نت)
ميتسو متحفظ
أما ميتسو -الذي بدا سعيدا ومنتشيا بالفوز وبلوغ النهائي- فقد كان بطبيعة الحال في مأمن من الانتقادات الإعلامية، وحتى الأسئلة التي وجهت إليه صبت في صالحه عندما سأله إعلامي عن كيفية نجاحه في إيقاف خطورة صانع الألعاب السعودي محمد الشلهوب.
 
ولم يغمط ميتسو المنافس السعودي حقه حيث أكد أن فريقه تأهل على حساب منتخب قوي مؤكدا أنه كان يدرك أن خلق فرص للتسجيل أمام السعودية لن يكون سهلا وبالتالي أوعز لفريقه بانتظار هجوم سعودي يترك مساحات في الدفاع يمكن استغلالها وهو ما حدث في اللحظات الأخيرة وأثمر هدفا هو الأغلى للإمارات في هذه الدورة حتى الآن.
 
وفيما يتعلق بالمباراة النهائية ضد عمان، حرص ميتسو على الاحتفاظ بتصريحاته المتحفظة، وقال إن الكفة متعادلة بين الجانبين، مؤكدا أنه لا يرى أي أفضلية لفريقه على منافسه، ولافتا النظر إلى أن المنتخب العماني نجح في تحقيق الفوز بالمباريات الأربع التي خاضها في الدورة.
المصدر : الجزيرة