سجل حافل لإيطاليا وواعد لفرنسا

العالم يترقب قمة مثيرة بين الفرنسيين والطليان في نهائي المونديال

يملك كل من منتخبي إيطاليا وفرنسا اللذين يلتقيان في المباراة النهائية لمونديال ألمانيا لكرة القدم على الملعب الأولمبي في برلين مساء اليوم تاريخا مهما، لكن الكرة الإيطالية تبدو غنية ومتجذرة أكثر من نظيرتها الفرنسية في النهائيات.

وحصد المنتخبان معا أربعة ألقاب نصيب إيطاليا منها ثلاثة أعوام 1934 و1938 و1982، فيما فازت فرنسا بلقبها الوحيد على أرضها عام 1998.

تاريخ غني
تعود حكاية الإنجازات الايطالية في نهائيات كأس العالم إلى بدايات هذه المسابقة أي إلى فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية، إلى النسختين الثانية والثالثة عامي 1934 و1938، لكنها انتظرت طويلا بعد الحرب وتحديدا حتى العام 1982 لتحرز اللقب الثالث.

وفي روما عام 1934، أحرزت ايطاليا اللقب بفوزها على تشيكوسلوفاكيا 2-1 بعد التمديد في المباراة النهائية، واحتفظت باللقب في باريس عام 1938 بتغلبها على المجر 4-2 مؤكدة هيمنتها على الكرة الأوروبية في تلك الفترة.

"
 إيطاليا انتظرت 12 عاما بعد مونديال 1970 لتعود الى القمة مجددا ببلوغها نهائي مونديال إسبانيا عام 1982 مع بروز جيل آخر يقوده المهاجم باولو روسي
"
ووجهت الحرب العالمية الثانية ضربة قاضية للكرة الإيطالية التي احتاجت إلى ثلاثة عقود لتفرض ذاتها مجددا في هذا المحفل العالمي عندما بلغت نهائي مونديال المكسيك عام 1970 مع بروز جيل جديد تقدمه ماتزولا وريفا وريفيرا. لكنها سقطت أمام البرازيل بقيادة الأسطورة بيليه في المباراة النهائية 1-4.

وانتظرت إيطاليا 12 عاما لتعود الى القمة مجددا ببلوغها نهائي مونديال إسبانيا عام 1982 مع بروز جيل آخر يقوده المهاجم باولو روسي. وقاد هذا اللاعب منتخب بلاده الى اللقب الثالث في تاريخه بعد الفوز في المباراة النهائية على ألمانيا الغربية 3-1.

وعاد مسلسل الخيبة للإيطاليين، ففي مونديال مكسيكو 1986 خرج المنتخب من الدور الثاني أمام فرنسا (صفر-2)، ثم أهدروا فرصة ثمينة عندما استضافوا النسخة التالية عام 1990 لأنهم سقطوا أمام الأرجنتينيين بقيادة مارادونا بركلات الترجيح 3-4 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وعبثا يحاول المنتخب الإيطالي إضافة اللقب الرابع إذ كان قريبا من ذلك في الولايات المتحدة عام 1994 لكنه خسر أمام نظيره البرازيلي في المباراة النهائية بركلات الترجيح أيضا بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي سلبا.

وأقصت ركلات الترجيح ايطاليا مجددا في ربع نهائي مونديال 1998 في فرنسا أمام الدولة المضيفة 3-4 بعد تعادلها سلبا، واكتفت بالدور الثاني فقط في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 عندما خسرت أمام كوريا 1-2 بالهدف الذهبي (لم يعد معمولا به الآن).

وتسلقت ايطاليا النهائيات الحالية درجة درجة حتى أقصت ألمانيا في نصف النهائي بهدفين قاتلين في الثواني الأخيرة للشوط الإضافي الثاني، لتلتقي فرنسا في المباراة النهائية.

تاريخ واعد

بلاتيني من أبرز النجوم الذين أنجبتهم الكرة الفرنسية (الأوروبية)
فرض منتخب فرنسا ذاته من المنتخبات القوية والعريقة في نهائيات كأس العالم في الأعوام الماضية، وخير دليل على ذلك إحرازه اللقب من المباراة النهائية الأولى التي يبلغها عندما استضاف نسخة عام 1998.

وبلغت فرنسا الدور نصف النهائي ثلاث مرات حتى الآن، أولا عام 1958 في السويد بقيادة ريمون كوبا وجوست فونتين، لكنها خسرت 2-5 أمام برازيل بيليه الذي سجل ثلاثة أهداف. وحلت فرنسا ثالثة بفوزها على ألمانيا الغربية 6-3.

وانتظر الفرنسيون 24 عاما لبلوغ نصف النهائي مرة ثانية مع جيل موهوب بقيادة ميشيل بلاتيني فكانت المواجهة مثيرة مع المنتخب الألماني، وكانت فرنسا متقدمة 3-1 في الوقت الإضافي قبل أن يعادل رومينيغيه وفيشر لألمانيا ثم فازت الأخيرة بركلات الترجيح. وخسرت فرنسا أمام بولندا في مباراة تحديد المركز الثالث 2-3.

وحافظ بلاتيني ورفاقه على مستوى مرتفع وبلغوا نصف نهائي النسخة التالية في المكسيك عام 1986، فأولا تغلبوا على البرازيل في مباراة مشهودة في ربع النهائي بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1، ثم خسروا مجددا أمام ألمانيا صفر-2 في دور الأربعة، قبل أن يحرزوا المركز الثالث بفوزهم على بلجيكا 4-2.

وبعد اعتزال معظم عناصر جيل بلاتيني، انحدر مستوى المنتخب الفرنسي فلم يتأهل إلى مونديالي 1990 و1994، قبل أن تخرج الملاعب الفرنسية نجما آخر هو زين الدين زيدان نجح مع زملائه في إهداء بلاده اللقب الأول على أرضه بفوزه على البرازيل بثلاثية نظيفة في النهائي.

ودخل الفرنسيون مونديال 2002 في صدارة الترشيحات للقب لكنهم خرجوا من الدور الأول، قبل أن يعودوا لتعويض ما فاتهم في المونديال الحالي حيث باتوا على بعد خطوة واحدة فقط من اللقب الثاني.

المصدر : الفرنسية