فلسطين والعراق وطموحات في الآسياد رغم المعاناة

الوفد الفلسطيني أثناء حفل افتتاح آسياد الدوحة (الفرنسية)

كريم حسين-الدوحة

حظيت مشاركة فلسطين والعراق في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة "الدوحة 2006" باهتمام كبير من مختلف وسائل الإعلام العربية والأجنبية بسبب الظروف الصعبة التي يمران بها.

فالوفد الفلسطيني عانى الكثير حتى وصل إلى الدوحة للمشاركة في الآسياد سواء من جراء ظروف الحصار وصعوبة الحياة اليومية خلال الاستعدادات للدورة أو خلال تنقلاته التي تصطدم بالحواجز الإسرائيلية. وقد تحمل الرياضيون والإداريون كل ذلك من أجل المشاركة في الدورة ورفع علم فلسطين فيها.

وتشارك فلسطين بوفد مؤلف من 95 شخصا وفي 11 مسابقة في فعاليات الآسياد، وهي ثمانية ألعاب فردية أهمها التايكوندو والشطرنج ورفع الأثقال والجودو والسباحة وتنس الطاولة، وثلاثة ألعاب جماعية وهي كرة القدم والسلة والطائرة، لكن فريق الطائرة لم يتمكن من الوصول إلى الدوحة بسبب إغلاق معبر رفح فحرم لاعبوها من المشاركة في الدورة بعد فترة استعداد دامت عاما كاملا.

محمد العمصي شكا من ضعف استعدادات الرياضيين الفلسطينيين للدورة (الجزيرة نت)
ويقول نائب رئيس الوفد الفلسطيني محمد إسماعيل العمصي للجزيرة نت إن ظروف إعداد الفرق كانت ضعيفة وصعبة جدا ولم تكن هناك أي معسكرات خارجية، كما أن المشرفين على الإعداد لم يتمكنوا من إقامة أي معسكر منتظم داخلي للاعبين.

ونتيجة لذلك لم يحصل اللاعبون الفلسطينيون على أي ميدالية في الدورة لحد الآن، كما أنهت فرق القدم (خسر ثلاث مباريات أمام الكويت وقيرغستان وتايلند) والسباحة مشاركتهما في الدورة وغادرت الدوحة.

ويعلق الوفد الفلسطيني أملا كبيرا على فريق التايكوندو ممثلا باللاعبين رامي أبو حويلة ومحمد كحلي لإحراز إحدى ميداليات الدورة.

وأعرب العمصي عن أمله في أن يجد اللاعبون فرصة أفضل في التدريب والاستعداد في الدورات القادمة، مقدما في هذا الصدد شكره الكبير لولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بتكفله بجميع تذاكر الوفد الفلسطيني ونفقات إقامته طوال فترة الدورة.

أما المتحدث الإعلامي للوفد الفلسطيني فقد رأى أن الاحتلال الإسرائيلي يهدف من خلال عرقلته مشاركة الرياضيين الفلسطينيين في الآسياد إلى طمس وتغييب الرياضة الفلسطينية، مشيرا إلى أن منتخب الطائرة ما زال لحد هذه اللحظة عالقا على معبر رفح.

المشاركة العراقية
ظروف مشاركة الفرق العراقية في آسياد الدوحة لا تختلف كثيرا عن نظيرتها الفلسطينية بسبب العنف المتصاعد في العراق وما يتعرض له المسؤولون الرياضيون واللاعبون من عمليات قتل واختطاف.

ويشارك العراق في 13 مسابقة، وهي كرة القدم والمصارعة والملاكمة ورفع الأثقال وكمال الأجسام والسباحة والتجذيف والإسكواش والبليارد والدراجات والمبارزة والقوس والسهم والجمباز.

العراقي محمد جاسم الحائز على فضية رفع الأثقال (يسار) وأمامه رئيس الوفد بشار مصطفى (الفرنسية)
وأكد رئيس الوفد العراقي المشارك في الآسياد بشار مصطفى للجزيرة نت أن الاستعدادات للدورة لم تكن بمستوى الطموح بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها العراق، لكنه أشار إلى دخول بعض الفرق العراقية في معسكرات خارجية في ألمانيا وإيطاليا وتركيا وإيران والكويت.

وقال إن النتائج التي حققها العراق لحد الآن هي ميداليتان فضية للرباع محمد جاسم في وزن 105 كلغم وبرونزية للرباع هريم طه علي في وزن 77 كلغم، معبرا عن أمله في حصول المصارعين وفريق كرة القدم على ميداليات أخرى.

وأشار إلى أن العراق يحتفظ بسجله الآسيوي منذ مشاركته الأولى في دورة إيران عام 1974 بـ34 ميدالية منها سبع ميداليات ذهبية و12 فضية و17 برونزية.

وعن آخر المعلومات عن اختطاف رئيس اللجنة الأولمبية العراقية أحمد السامرائي وعدد من أعضاء اللجنة، أكد مصطفى أن مصير المختطفين ما زال مجهولا ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن عملية الخطف.

المصدر : الجزيرة