حملة فرنسية على وسطاء لاعبي كرة القدم

يجري مجلس الشيوخ الفرنسي في الوقت الحالي جلسات استماع للأطراف الفاعلة في عالم كرة القدم, وتهدف الجلسات إلى إعداد مشروع قانون يضع حدا للتلاعب المالي الذي يتم على يد وسطاء اللاعبين.

ومن المقرر أن يحال مشروع القانون إلى الجمعية الوطنية ليناقشه النواب في الشهر القادم, ويتجه إلى إعطاء أندية كرة القدم الحق في تعيين وسطاء اللاعبين، وهو المطلب الذي ينادي به رئيس رابطة كرة القدم الاحترافية فريدريك تييريز.

وقد تقدم تييريز إلى اللجنة النيابية المكلفة متابعة مشروع القانون الجديد بأفكار مستمدة من التقرير الذي وضعه القاضي بمحكمة النقض ورئيس لجنة الاستئناف في الرابطة لوران دافونا.

التدفقات المالية
ونص التقرير الذي تم الانتهاء منه في مايو/ أيار الماضي على أن " العولمة التي تعرفها كرة القدم تسببت في نوع من الغموض الذي تستفيد منه عناصر غير أمينة بل إجرامية", وأضاف القاضي دافونا في تقريره "يشهد عالم وسطاء اللاعبين متطفلين كل طموحهم هو فقط الحصول على العمولات".

واقترح رئيس لجنة الاستئناف في (رابطة كرة القدم الاحترافية) للخروج من المشكلة ووضع كل مفاتيح تجارة القدم الفرنسية في أيدي الرابطة, أما فريديريك تييريز فقد اعتبر أن تعيين الوسطاء من قبل الأندية من شأنه أن يوفر ميزتين أولهما أنه يمثل صيغة لراتب اللاعب بشكل غير مباشر دون دفع الرسوم والأعباء الاجتماعية, والثانية أنه يوفر السبيل الذي يمكن معه السيطرة على سلسلة التدفقات المالية التي قد تتم بعيدا عن أعين الرقابة القانونية.

من جهته استشهد محلل شؤون الأندية لوران لوكادر على الغموض الذي يكتنف دور الوسطاء بما قام به مؤخرا الرئيس المفوض لنادي مرسيليا باب ضيوف، فالنادي الفرنسي صاحب الشعبية الكبيرة في جنوب البلاد يريد تعزيز صفوفه بمهاجمين في موسم انتقالات فصل الشتاء.

واستقر الرأي على التعاقد مع بن جاني لاعب نادي أوكسير، فقام ضيوف بالاتصال مباشره بنظيره رئيس أوكسير للاتفاق على بيع عقد اللاعب, لكنه في الوقت نفسه اضطر للجوء إلى وسيط اللاعب الذي سيقتصر دوره فقط على جباية عمولته من الصفقة التي تصل أحيانا إلى 10% من قيمة عقد التعاقد مع اللاعب.

تقليص الفارق
وتهكم لوكادر على الوضع الحالي بقوله "أصبحت رقصة الانتقالات والملايين هدفا في حد ذاتها", وشدد على أن "الأندية ذات الوضع التنظيمي الجيد ليست بحاجة حقيقية للوسطاء، نظرا لأنها تمتلك الجهاز المالي والقانوني القادر على التفاوض على عقود اللاعبين", لكنه أشار في المقابل إلى أن لاعب كرة القدم ليست لديه أي فكرة قانونية وحسابية ومن ثم لديه مبرر قوي للجوء إلى وسيط.

ويتوقع الخبراء أن يكون القانون الجديد أكثر شمولا من سابقه الصادر في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي, ما يتيح الفرصة للنادي بموجب مشروع القانون الجديد في حال إقراره أن يدفع للاعب جزءا من مستحقاته تحت صيغة تعرف باسم (حق الصورة) بحد أقصى 30% من الإجمالي، ما يعفي هذه المبالغ من الرسوم الاجتماعية التي تفرضها الدولة.

من جانبه قال النائب عن حزب الأغلبية (اتحاد من أجل حركة شعبية) إدوارد لاندرا, إن مشروع القانون يهدف إلى "تقليص الفارق بين القانون والواقع" في إشارة إلى عمق المخالفات المالية والقانونية المرتكبة.

المصدر : الجزيرة