وزير الشباب الجزائري يتحدى تهديد الفيفا

أحمد روابة-الجزائر

أكد وزير الشباب والرياضة الجزائري يحيى قيدوم أن الوزارة تصر على تطبيق المرسوم الذي يقضي بتعيين 30% من أعضاء الجمعية العامة لاتحاد كرة القدم، والذي أصدره الوزير مؤخرا وأثار أزمة مع مكتب الاتحاد وعدد من القائمين على شؤون الرياضة منهم اللجنة الأولمبية الجزائرية والذين حذروا من اتخاذ الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عقوبات في حق الرياضة الجزائرية إذا أصرت الوزارة على قرارها.

وقال قيدوم في مؤتمر صحفي إنه ماض في تطبيق القرار وإن الفيفا لا علاقة له بالموضوع الذي يخص شأن الرياضة في الجزائر التي لها سيادتها ولا تخضع لأي سلطة خارجية. وأضاف أن الجزائر أدرى بمصلحة الرياضة والرياضيين وأن قراره يصب تماما في هذا الباب، حيث يضع حدا لما أسماه التلاعب بأموال الدولة واستعمال الرياضة من قبل المحتالين لتحقيق مآربهم الشخصية.

وأوضح الوزير أن تعيين الوزارة لشخصيات من قبلها ضمن الجمعيات العامة المنتخبة لاتحاد كرة القدم إنما هو تدعيم للشفافية في التسيير ومحاربة التسيب وإهدار أموال الدولة، نافيا أن يكون ذلك مخالفا لقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم أو أن تتعرض الجزائر بسببه لعقوبات من الفيفا، الذي يراقب عن قرب ما يجري في الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

وكان الفيفا- حسب المناوئين للوزير- وجه مراسلة للاتحاد الجزائري يلح فيها على ضرورة احترام القوانين في إجراء انتخابات تجديد مجلس الإدارة المقررة يوم 22 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

تنظيف محيط الرياضة
وتفسر القوانين بأنها التدابير المعمول بها قبل إصدار المرسوم الوزاري، أي انتخاب جميع الأعضاء، في حين تصر الوزارة على تطبيق التدابير الجديدة في الانتخابات المقبلة تمشيا مع الإستراتيجية الجديدة التي أعلنها الوزير "لتنظيف" محيط الرياضة وكرة القدم بالخصوص، كما يقول.

وبدا الوزير مهددا في إشارته إلى سوء التسيير وتوعد باتخاذ العقوبات الصارمة في حق المتورطين على كل المستويات من أجل إتمام مهمته تنظيف محيط الرياضة وكرة القدم بالخصوص، مؤكدا أن أزمة الكرة الجزائرية هي أزمة "رجال" وليست أزمة إمكانيات.

وكان قيدوم شرع فعلا في معاقبة العديد من المسؤولين عن الرياضة بسبب التهاون أو عدم الكفاءة سواء على مستوى الوزارة أو على المستوى المحلي، في عملية واسعة تناولتها وسائل الإعلام نظرا لطريقتها المثيرة، إذ كان الوزير -وهو جراح عالمي متخصص في العمود الفقري- قام بزيارات مفاجئة إلى الإدارات ومقرات الهيئات الرياضية وأصدر العقوبات على المخالفين في الميدان وعلى الملأ.

في المقابل يرى المعارضون للوزير أن قراراته قد تؤدي بالاتحاد الدولي إلى إصدار عقوبات في حق الرياضة الجزائرية التي هي في غنى عن أزمة إضافية مع الفيفا.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة