عـاجـل: وزارة الصحة الجزائرية : 73 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع الإجمالي إلى 584 وتسجيل 4 وفيات جديدة

حصاد عربي خادع في أولمبياد أثينا

أنس زكي

أطلق العرب العنان لأفراحهم احتفالا بحصد عشر ميداليات في دورة الألعاب الأولمبية التي اختتمت بالعاصمة اليونانية أثينا قبل يومين، لكن واقع الحال كما ظهر في مختلف منافسات الأولمبياد أظهر أن العرب مازالوا بمنأى عن الموقع الذي يليق بهم في ساحة الرياضة العالمية.

ورغم أن الحصيلة العربية في أثينا انخفضت إلى عشر ميداليات مقارنة بأربعة عشر ميدالية في أولمبياد سيدني 2000، إلا أن قيمة هذه الميداليات تزيد فعلا على سابقتها بالنظر إلى أنها تضم أربع ذهبيات مقابل واحدة فقط في سيدني حصدتها العداءة الجزائرية نورية مراح.


الحصيلة العربية في أثينا انخفضت إلى عشر ميداليات مقارنة بأربعة عشر ميدالية في أولمبياد سيدني 2000
القروج الأبرز
وكان العداء المغربي هشام القروج صاحب الإنجاز العربي الأبرز بينما كانت مصر صاحبة النتائج الأفضل، فقد استأثر القروج باثنتين من الذهبيات الأربع بينما حقق الرامي الإماراتي أحمد بن حشر آل مكتوم ذهبية ومثلها للمصارع المصري كرم جابر.

وجمع العرب فضيتين عن طريق العداءة المغربية حسناء بنحسي والملاكم المصري محمد علي، بينما فازت مصر بثلاث من البرونزيات الأربع عن طريق ملاكميها أحمد إسماعيل ومحمد الباز السيد ولاعب التايكوندو تامر بيومي، وفاز السوري ناصر الشامي بالميدالية الباقية.

ولا يمكن إنكار بعض الإيجابيات التي أثمرتها المشاركة العربية في أثينا والتي تشمل تألق القروج، وعودة مصر إلى منصات التتويج بعد غياب، فضلا عن حصول الإمارات على أول ميدالية ذهبية أولمبية في تاريخها الرياضي.

كما يعتبر حصول المنتخب العراقي لكرة القدم على المركز الرابع إنجازا لا ينكر، وكذلك حصول الرامي القطري ناصر العطية على المركز الرابع في مسابقة السكيت حيث أفلتت منه البرونزية بشكل درامي بعد عدة جولات فاصلة.

سلبيات كثيرة

العرب لم يحققوا أي ميدالية في السباحة بأثينا (الفرنسية)
لكن السلبيات تبدو في المقابل كثيرة وفي حاجة للكثير من العمل، ولعل أبرزها وأخطرها أن الحصيلة التي فرح بها العرب تبدو كنقطة في بحر، حيث بلغت حصيلة مئات من الرياضيين العرب عشر ميداليات متنوعة من إجمالي 929 ميدالية وزعت في الدورة، وهي نسبة تتجاوز بقليل واحدا بالمائة، كما أن نسبة ما حققه العرب تقل عن عشر ما حققته الولايات المتحدة، ولا تصل لما حققته دول مثل رومانيا أو المجر أو كوبا.

ومن النقاط السلبية الأخرى أن جميع الميداليات العربية انحصرت في خمس رياضات هي ألعاب القوى والمصارعة والرماية والملاكمة والتايكوندو، وهو ما يعني أن العرب اكتفوا بالمشاهدة في 23 رياضة أخرى من بينها جميع الألعاب الجماعية رغم أن الأخيرة تحظى باهتمام كبير في معظم الدول العربية.


على العرب أن يستعدوا لأولمبياد بكين 2008 بالكثير من الجدية وإلا فقدوا الأماكن القليلة التي شغلوها على منصات الشرف بأثينا، وتراجعوا إلى مقاعد المتفرجين
رسالة
وبدت الرياضات الخمس وكأنها توجه رسالة إلى مسؤولي الرياضة العرب بمنحها مزيدا من الاهتمام ولو على حساب كرة القدم التي تستأثر بمعظم الاهتمام وتأتي نتائجها في النهاية سيئة في أغلب الأحيان.

وبالإضافة إلى ضعف النتائج فقد بدت المشاركة العربية في الكثير من الرياضات خاصة السباحة ورفع الأثقال متواضعة إلى حد كبير، حيث تراجعت أرقام العرب كثيرا عن نظرائهم من باقي دول العالم بشكل أثار مشاعر الأسف بل والخجل بين المشاهدين العرب الذين رأوا على منصات التتويج متسابقين من دول لا ترى على الخريطة بالعين المجردة.

وبعد ما شهدته أثينا من تقدم هائل وبروز قوى جديدة تتقدمها الصين، فإن الأولمبياد القادم في بكين 2008 مرشح لأن يشهد صراعا ومنافسة أقوى، وعلى العرب أن يستعدوا لذلك بالكثير من الجدية وإلا فقدوا الأماكن القليلة التي شغلوها على منصات الشرف بأثينا، وتراجعوا إلى مقاعد المتفرجين.

المصدر : الجزيرة + وكالات